الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

مع اقتراب الشتاء.. نصائح مهمة لتعزيز المناعة والوقاية من الأمراض

مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء، تزداد معدلات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من العدوى التنفسية، كما قد تتفاقم أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص، ما يجعل الاهتمام بالصحة العامة واتباع العادات اليومية السليمة أمرًا ضروريًا لدعم جهاز المناعة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «The Mirror» البريطانية، فإن الحفاظ على المناعة لا يعتمد على عامل واحد، بل يرتبط بمجموعة من العادات، من بينها التغذية المتوازنة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني، والقدرة على التعامل مع التوتر.

أسباب ضعف المناعة خلال فصل الشتاء
أوضح الدكتور مارك هايمان، الطبيب والمؤلف الأمريكي، أن كفاءة الجهاز المناعي تتأثر بالعديد من العوامل اليومية، بداية من نوعية الطعام الذي يتناوله الشخص، مرورًا بجودة النوم ومستوى النشاط البدني، وصولًا إلى كيفية التعامل مع الضغوط النفسية.

وأشار إلى أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤثر سلبًا في وظائف الجسم المناعية، من أبرزها:

قلة النوم: عدم الحصول على ساعات كافية من النوم قد يؤثر في وظائف الجهاز المناعي وقدرة الجسم على مقاومة العدوى.
قلة النشاط البدني أو الإفراط في التمارين: تساعد ممارسة الرياضة باعتدال على دعم الصحة العامة، بينما قد يؤدي الإفراط في التدريب دون راحة كافية إلى إجهاد الجسم.
التوتر المزمن: استمرار الضغوط النفسية لفترات طويلة قد يؤثر في وظائف الجسم المختلفة، بما في ذلك الاستجابة المناعية.
الإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة: قد يؤدي الاعتماد عليها بدلًا من الأطعمة المغذية إلى نقص بعض العناصر الضرورية لصحة الجسم.
نقص العناصر الغذائية: قد يؤثر عدم الحصول على كميات كافية من الفيتامينات والمعادن الضرورية في وظائف الجهاز المناعي.
اضطرابات الجهاز الهضمي: ترتبط صحة الأمعاء بوظائف المناعة، لذلك تساعد التغذية المتوازنة على دعم صحة الجهاز الهضمي.
نصائح لتعزيز المناعة ومقاومة الأمراض في الشتاء
يمكن دعم الجهاز المناعي من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية التي تساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء.

1. الحصول على قسط كافٍ من النوم
يساعد النوم الجيد على دعم وظائف الجهاز المناعي وتعافي الجسم، لذلك يُنصح البالغون بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا، مع الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان.

2. ممارسة الرياضة بانتظام
تساعد الأنشطة البدنية المعتدلة، مثل المشي وركوب الدراجات، على تحسين الصحة العامة ودعم وظائف الجسم. ويُفضل ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب الإجهاد المفرط.

3. تناول الأطعمة الطبيعية والمتنوعة
يُعد النظام الغذائي المتوازن من أهم العوامل التي تساعد على توفير العناصر الغذائية اللازمة لعمل الجهاز المناعي، ويُفضل أن يتضمن الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية.

كما يمكن إدخال بعض الأطعمة التي تحتوي على مركبات مفيدة ضمن النظام الغذائي، ومنها:

الزنجبيل والكركم: يحتويان على مركبات نباتية دُرست خصائصها المضادة للالتهابات، لكنهما لا يمنعان العدوى بمفردهما.
الثوم: يحتوي على مركبات كبريتية ذات خصائص بيولوجية متنوعة، ويمكن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.
الأطعمة المخمرة، مثل الملفوف المخلل والميسو: قد تسهم في تنويع الغذاء ودعم صحة الأمعاء.
الخرشوف: يحتوي على الألياف التي تساعد على تغذية بعض البكتيريا النافعة في الأمعاء.
الخضراوات والفواكه الملونة: توفر مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة للصحة.
4. تقليل التوتر والضغوط النفسية
قد يؤثر التوتر المستمر في النوم والصحة العامة، لذلك يمكن الاستعانة بوسائل بسيطة للتعامل معه، مثل تمارين التنفس والاسترخاء والمشي وممارسة الأنشطة المفضلة، إلى جانب تخصيص وقت كافٍ للراحة.

5. الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي
تؤدي الأمعاء دورًا مهمًا في وظائف المناعة، ويمكن دعم صحتها من خلال تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، مع تنويع مصادر الغذاء والحرص على شرب الماء بانتظام.

متى تحتاج إلى مكملات فيتامين د؟
يساعد فيتامين د على تنظيم وظائف متعددة في الجسم، من بينها دعم صحة العظام والعضلات والمساهمة في عمل الجهاز المناعي. ويحصل الجسم عليه من خلال تصنيع جزء منه في الجلد عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية من النوع «ب»، إلى جانب مصادر غذائية محدودة.

ووفقًا للإرشادات الصحية البريطانية، يُنصح بالتفكير في تناول مكملات فيتامين د خلال فصلي الخريف والشتاء، عندما تقل قدرة الجسم على إنتاجه من أشعة الشمس، وتوصي الإرشادات البريطانية العامة بجرعة يومية قدرها 10 ميكروجرامات، بما يعادل 400 وحدة دولية، خلال هذه الفترة.

ومع ذلك، تختلف الاحتياجات وفقًا للعمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقييم طبي أو جرعات مختلفة. لذلك، يُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي عند الشك في وجود نقص، وتجنب تناول الجرعات المرتفعة دون إشراف طبي.

ومن المهم التأكيد أن فيتامين د وغيره من المكملات الغذائية لا يمنع الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا بصورة مضمونة، ولا يُنصح بتناول المكملات بجرعات كبيرة بهدف تعزيز المناعة دون وجود حاجة طبية.

خطوات إضافية للوقاية من العدوى خلال الشتاء
إلى جانب التغذية والنوم والنشاط البدني، يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض التنفسية من خلال الالتزام بإجراءات الوقاية الأساسية، ومنها:

غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
تهوية الأماكن المغلقة بصورة جيدة.
تجنب مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين.
تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
الحصول على التطعيمات الموصى بها، مثل لقاح الإنفلونزا، وفقًا للعمر والحالة الصحية والتوصيات الطبية.
وفي النهاية، فإن الحفاظ على المناعة خلال فصل الشتاء يبدأ بالاهتمام بالعادات اليومية، وليس بالاعتماد على طعام أو مكمل غذائي واحد. ويساعد النوم الكافي والتغذية المتوازنة والنشاط البدني والوقاية من العدوى على دعم الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى