الأخباراهم الأخبار

منظمة الصحة العالمية تحذر: فيروسات هانتا عدوى نادرة لكن خطيرة تنتقل عبر القوارض وقد تصل للوفاة

حذّرت منظمة الصحة العالمية World Health Organization من فيروسات هانتا، التي تُصنّف ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ، مؤكدة أنها تنتقل من القوارض إلى الإنسان، وقد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، رغم ندرتها عالميًا.

كيف تنتقل العدوى؟

أوضحت المنظمة أن الإصابة تحدث غالبًا نتيجة التعرض المباشر أو غير المباشر لمخلفات القوارض المصابة، مثل البول أو البراز أو اللعاب، أو عبر استنشاق جزيئات ملوثة بالفيروس، خصوصًا داخل الأماكن المغلقة ضعيفة التهوية.

كما أشارت إلى أن بعض الأنشطة المهنية أو اليومية مثل أعمال التنظيف العميق أو العمل في الزراعة والغابات قد تزيد من احتمالية التعرض للعدوى.

أمراض تختلف حسب المنطقة الجغرافية

وبيّنت منظمة الصحة العالمية أن تأثير الفيروس يختلف باختلاف المناطق الجغرافية:

في الأمريكتين، قد يؤدي إلى متلازمة هانتا القلبية الرئوية، وهي حالة تنفسية حادة قد تصل فيها نسبة الوفاة إلى نحو 50%.
في أوروبا وآسيا، قد يتسبب في الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، والتي تؤثر على الكلى والأوعية الدموية.

كما لفتت إلى أن فيروس “الأنديز” يُعد من الحالات النادرة التي سُجل فيها انتقال محدود بين البشر، لكنه يظل غير شائع ويحدث غالبًا في حالات المخالطة الوثيقة.

أعراض قد تتطور بسرعة

تبدأ أعراض الإصابة عادة خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى ثمانية أسابيع بعد التعرض، وتشمل الحمى، الصداع، وآلام العضلات، وقد تتطور في بعض الحالات إلى صعوبة حادة في التنفس أو فشل كلوي يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.

لا علاج أو لقاح حتى الآن

وأكدت المنظمة أنه لا يوجد حتى الآن علاج نوعي أو لقاح معتمد لفيروسات هانتا، مشيرة إلى أن الرعاية الطبية الداعمة المبكرة تُعد العامل الأهم في تحسين فرص النجاة، خاصة في الحالات الشديدة.

الوقاية خط الدفاع الأول

وشددت منظمة الصحة العالمية على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فاعلية، من خلال:

تقليل الاحتكاك بالقوارض
الحفاظ على النظافة العامة
اتباع إجراءات السلامة في البيئات المغلقة أو الملوثة
حادثة السفينة السياحية

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة Daily Mail البريطانية أن سفينة الرحلات الاستكشافية “إم في هونديوس” شهدت حالة من القلق بعد الاشتباه في تفشي مرتبط بفيروس هانتا، ما أدى إلى إبقاء الركاب على متنها لفترة مؤقتة لحين السماح لهم بالنزول، في ظل إجراءات احترازية مشددة بسبب طبيعة الرحلات البعيدة عن المراكز الطبية.

ويأتي هذا التحذير ليؤكد مجددًا أهمية التعامل الجاد مع الأمراض المرتبطة بالحيوانات البرية، خاصة تلك التي قد تنتقل بصمت لكنها تحمل مخاطر صحية كبيرة عند تطورها.

زر الذهاب إلى الأعلى