
حذّر عدد من أطباء الغدد الصماء والتغذية العلاجية من الاعتقاد الشائع بأن جميع الفواكه آمنة تمامًا عند تناولها دون قيود، مؤكدين أن الإفراط في بعض الأنواع قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر بالدم، خاصة لدى مرضى السكري أو الأشخاص المعرضين لاضطرابات في تنظيم الجلوكوز.
وأوضحت استشاري الغدد الصماء هناء جميل أن طريقة تناول الفاكهة وكميتها تلعب دورًا أساسيًا في تأثيرها على الجسم، مشيرة إلى أن الفكرة السائدة حول كون الفاكهة بديلًا صحيًا مطلقًا للحلويات تحتاج إلى مراجعة من حيث الكمية وطريقة الاستهلاك.
لماذا ترفع بعض الفواكه السكر بسرعة؟
تحتوي الفواكه على سكريات طبيعية مثل الفركتوز، إلا أن بعض الأنواع تتميز بارتفاع نسب السكر أو سرعة امتصاصها في الجسم، ما يؤدي إلى:
ارتفاع سريع في سكر الدم
زيادة إفراز الإنسولين
شعور بالجوع بعد فترة قصيرة
ومن أبرز الفواكه التي قد تؤثر بهذا الشكل عند الإفراط في تناولها: العنب، المانجو، التين، والبلح بكميات كبيرة.
ليست المشكلة في الفاكهة بل في الكمية
تشير دراسات طبية إلى أن تناول كميات كبيرة من الفاكهة، رغم كونها طبيعية، قد يؤدي إلى اضطراب مستويات السكر وزيادة الوزن وإجهاد البنكرياس على المدى الطويل.
وأكدت استشاري الغدد أن الخطأ الشائع لدى بعض المرضى هو استبدال الحلويات بالفاكهة دون ضبط الكمية، معتبرة أن الإفراط قد يمنح تأثيرًا مشابهًا للسكريات المضافة إذا لم تتم مراعاة التوازن الغذائي.
توصيات طبية لتناول صحي للفواكه
ينصح الأطباء بعدة إرشادات لتجنب التأثيرات السلبية، أبرزها:
تناول الفاكهة بكميات صغيرة موزعة خلال اليوم
تجنب تناولها بكثرة على معدة فارغة
دمجها مع البروتين أو المكسرات لتقليل سرعة امتصاص السكر
الابتعاد عن العصائر المصفاة التي ترفع السكر بسرعة أكبر
الفئات الأكثر عرضة للمخاطر
يحذر الأطباء بشكل خاص الفئات التالية من الإفراط في تناول بعض الفواكه:
مرضى السكري
الأشخاص المصابون بمقاومة الإنسولين
من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض السكر





