الأخباراهم الأخبار

نصائح غذائية للمراهقات في الصيف.. أطعمة ومشروبات تحافظ على نشاطك

مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، قد تشعر الفتيات المراهقات بمزيد من الإرهاق والخمول، خاصة مع زيادة التعرق وفقدان السوائل. وتزداد أهمية التغذية الجيدة في هذه المرحلة، لأن الجسم لا يزال يمر بمراحل متسارعة من النمو والتغيرات الجسدية.

ولا تقتصر التغذية الصحية للمراهقات على اختيار أطعمة معينة، وإنما تعتمد على التنوع والتوازن والحصول على احتياجات الجسم من السوائل والبروتين والفيتامينات والمعادن، مع تقليل الاعتماد على الوجبات السريعة والمشروبات المحلاة.

الماء أهم مشروب للمراهقة خلال الطقس الحار

يأتي الماء في مقدمة العادات التي ينبغي الاهتمام بها خلال الأيام شديدة الحرارة، إذ يؤدي التعرق إلى زيادة فقدان السوائل من الجسم.

ومن الأفضل أن تحرص الفتاة على شرب الماء بصورة منتظمة على مدار اليوم، وألا تنتظر حتى تشعر بالعطش، خاصة عند الخروج أو ممارسة النشاط البدني.

ويمكن أيضًا الحصول على السوائل من بعض الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ والشمام والخيار والطماطم والبرتقال.

وفي المقابل، لا يفضل الاعتماد على المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة كوسيلة أساسية للترطيب، خاصة أن بعضها يحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو الكافيين.

وتوصي منظمة الصحة العالمية خلال موجات الحر بالحفاظ على ترطيب الجسم وشرب الماء بانتظام، مع الحد من المشروبات السكرية والمحتوية على الكافيين.

لا تتخلي عن وجبة الإفطار بسبب الحر

قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى انخفاض الشهية في الصباح، لكن تجاهل وجبة الإفطار ليس الخيار الأفضل، خصوصًا للمراهقة التي تحتاج إلى الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة للنمو والدراسة والنشاط اليومي.

ويمكن جعل الإفطار أخف وأكثر ملاءمة للطقس الحار، مثل تناول الزبادي مع الشوفان والفاكهة، أو البيض مع الخبز والخضروات، أو الجبن مع الخضروات وقطعة من الخبز.

والأفضل أن تحتوي الوجبة على أكثر من مجموعة غذائية، بدلًا من الاعتماد على المخبوزات والحلويات وحدها.

الفواكه الصيفية خيار أفضل للوجبات الخفيفة

يمكن استغلال تنوع الفواكه خلال فصل الصيف للحصول على وجبات خفيفة ومغذية بين الوجبات الرئيسية.

ومن الخيارات المناسبة البطيخ والشمام والخوخ والبرقوق والبرتقال والتفاح والتوت، مع الحرص على التنوع وعدم الاقتصار على نوع واحد.

ويفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من تحويلها باستمرار إلى عصير، لأن الثمرة الكاملة توفر الألياف وتساعد على الشعور بالشبع.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية تناول الفواكه والخضروات ضمن النظام الغذائي الصحي، كما توصي بالحد من السكريات الحرة الموجودة بكثرة في عدد من المشروبات والأطعمة المحلاة.

العصائر والمشروبات المحلاة.. لا تجعليها عادة يومية

قد تبدو العصائر والمشروبات الباردة خيارًا جذابًا في الطقس الحار، لكن تناولها بكثرة قد يزيد كمية السكر التي تحصل عليها الفتاة خلال اليوم.

حتى العصائر المحضرة في المنزل يمكن أن تحتوي على كمية كبيرة من السكريات، خاصة عند استخدام عدة ثمار وإضافة السكر أو العسل.

لذلك يظل الماء الخيار الأساسي للترطيب، بينما يمكن تناول العصائر غير المحلاة باعتدال.

كما لا ينبغي استخدام مشروبات الطاقة بصورة متكررة لمقاومة الشعور بالتعب أو النعاس، خاصة خلال مرحلة المراهقة.

البروتين عنصر أساسي في غذاء المراهقات

تحتاج الفتاة خلال مرحلة النمو إلى الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، ويمكن إدراجه ضمن الوجبات الرئيسية أو الوجبات الخفيفة.

وتشمل مصادر البروتين البيض والدجاج والأسماك واللحوم، بالإضافة إلى الحليب والزبادي والجبن والبقوليات مثل العدس والفاصوليا والحمص.

وفي الصيف يمكن تقديم البروتين في صورة وجبات خفيفة، مثل سلطة الدجاج، أو ساندويتش الجبن والخضروات، أو الزبادي مع الشوفان والمكسرات.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن احتياجات المراهقين الغذائية تتغير خلال مرحلة النمو، ما يجعل تنوع مصادر الغذاء والحصول على العناصر الأساسية أمرًا مهمًا.

الحديد مهم للفتيات بعد بدء الدورة الشهرية

يستحق الحديد اهتمامًا خاصًا في النظام الغذائي للفتيات، لا سيما بعد بدء الدورة الشهرية، نتيجة فقدان الدم بصورة دورية.

ويمكن الحصول على الحديد من اللحوم والدواجن والأسماك والبقوليات والخضروات الورقية، إلى جانب بعض المنتجات المدعمة بالحديد.

كما يمكن تناول أطعمة غنية بفيتامين «ج» مع مصادر الحديد النباتية، مثل البرتقال والطماطم والفلفل، للمساعدة في تحسين امتصاص الحديد غير الهيمي.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد يمثل مشكلة مهمة خلال مرحلة المراهقة، خصوصًا لدى الفتيات.

وفي حالة ظهور أعراض مثل التعب المستمر أو الدوخة أو الشحوب، ينبغي استشارة الطبيب بدلًا من تناول مكملات الحديد دون تقييم أو فحوصات مناسبة.

الكالسيوم ضروري خلال سنوات النمو

تعد فترة المراهقة مرحلة مهمة لتكوين العظام، ولذلك تحتاج الفتاة إلى الاهتمام بالأطعمة الغنية بالكالسيوم.

ومن أبرز الخيارات الحليب والزبادي والجبن، بالإضافة إلى الأطعمة الأخرى التي تحتوي على الكالسيوم أو تكون مدعمة به.

كما ينبغي الاهتمام بفيتامين «د» وفق احتياجات الجسم، وفي حالة الاشتباه في وجود نقص، يكون تحديد الحاجة إلى المكملات من اختصاص الطبيب.

وتوضح الإرشادات الصحية أن احتياجات المراهقين من بعض العناصر الغذائية، ومنها الكالسيوم، تزداد خلال فترات النمو.

أفكار لوجبات خفيفة صحية في الصيف

بدلًا من تناول الحلويات والشيبسي بصورة متكررة، يمكن اختيار وجبات خفيفة توفر قدرًا أكبر من العناصر الغذائية.

ومن الأفكار البسيطة:

ثمرة فاكهة طازجة.
كوب من الزبادي.
كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة.
فشار منزلي قليل الدهون.
خضروات مقطعة مع الحمص.
شوفان مع الزبادي والفاكهة.

وتساعد هذه الاختيارات على زيادة تنوع النظام الغذائي وتقليل الاعتماد على المنتجات شديدة التصنيع.

الخضروات لا يجب أن تختفي من المائدة في الصيف

قد لا تفضل بعض الفتيات تناول الخضروات، لكن يمكن تقديمها بطرق أكثر جاذبية.

ويمكن إضافة الخيار والطماطم والفلفل والجزر إلى الساندويتشات، أو إعداد سلطة متنوعة الألوان، أو تقديم الخضروات المقطعة كوجبة خفيفة خلال اليوم.

والتنويع بين الخضروات يساعد على الحصول على مجموعة مختلفة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية.

اختاري وجبة غداء أخف في منتصف النهار

قد تزيد الوجبات الدسمة والمقلية الشعور بالثقل خلال الطقس الحار، لذلك يمكن جعل وجبة الغداء أكثر اعتدالًا.

ومن الأفضل الجمع بين مصدر للبروتين والخضروات وكمية مناسبة من النشويات، مثل الأرز أو البطاطس أو الخبز، مع تقليل الأطعمة المقلية والصلصات الثقيلة.

كما يمكن توزيع الطعام على مدار اليوم بدلًا من تناول كمية كبيرة من الطعام دفعة واحدة في أكثر ساعات النهار حرارة.

الحميات القاسية خطر على المراهقات

من الأخطاء التي قد تلجأ إليها بعض الفتيات محاولة إنقاص الوزن بسرعة من خلال الامتناع عن الطعام أو حذف مجموعات غذائية كاملة.

لكن مرحلة المراهقة ترتبط بالنمو وتطور الجسم، ولذلك فإن تقليل الطعام بصورة شديدة قد يحرم الجسم من الطاقة والبروتين والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن العادات الغذائية التي تتشكل خلال الطفولة والمراهقة قد تستمر إلى مرحلة البلوغ، ما يجعل هذه الفترة فرصة مهمة لبناء نمط غذائي صحي ومتوازن.

وإذا كانت الفتاة تعاني من زيادة في الوزن، فمن الأفضل الحصول على تقييم طبي أو استشارة متخصص في تغذية الأطفال والمراهقين بدلًا من اتباع حمية منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

سلامة الطعام مهمة في فصل الصيف

لا تتعلق التغذية الصحية بما نأكله فقط، وإنما تشمل أيضًا طريقة حفظ الطعام.

ومع ارتفاع درجات الحرارة، يجب التعامل بحذر مع الأطعمة سريعة التلف مثل اللحوم والدواجن والبيض ومنتجات الألبان والأطعمة المطهية.

وينبغي حفظ هذه الأطعمة في درجات حرارة مناسبة وعدم تركها خارج التبريد لفترات طويلة، إلى جانب غسل الفواكه والخضروات جيدًا قبل تناولها.

وتزداد أهمية هذه الاحتياطات خلال الرحلات والمصايف والتجمعات التي قد يتم فيها الاحتفاظ بالطعام لفترات طويلة.

النوم والنشاط البدني جزء من نمط الحياة الصحي

لا تكتمل العناية بصحة المراهقة من خلال الطعام فقط، فالنوم الكافي والحركة اليومية من العادات المهمة أيضًا.

وفي الأيام شديدة الحرارة، يفضل ممارسة النشاط البدني في الأوقات التي تكون فيها درجات الحرارة أقل، مع شرب الماء وتجنب ممارسة مجهود شديد تحت أشعة الشمس المباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى