
يُعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المزمنة الخطيرة التي تؤثر بشكل مباشر على القلب والمخ والكلى، مما يجعل السيطرة عليه والالتزام بالعلاج أمرًا ضروريًا للوقاية من مضاعفاته. ولا يقتصر التعامل مع المرض على الأدوية فقط، بل يمتد ليشمل تعديل نمط الحياة وتقليل الأملاح والابتعاد عن التوتر العصبي والنفسي.
ويؤكد الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن ارتفاع ضغط الدم يحدث عندما يبذل القلب مجهودًا إضافيًا لضخ الدم إلى أعضاء الجسم، وهو ما قد ينتج إما عن نقص وصول الأكسجين إلى الأنسجة أو عن ضيق الأوعية الدموية بسبب التهابات أو ترسبات الدهون والكوليسترول، مما يزيد من مقاومة تدفق الدم.
ويوضح أن التعامل مع الضغط المرتفع يتطلب العمل على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات داخلها، وذلك من خلال مجموعة من التعديلات الغذائية ونمط الحياة الصحي.
وينصح “سلامة” بالابتعاد عن السكريات والدقيق الأبيض والزيوت النباتية المهدرجة، نظرًا لدورها في زيادة الالتهابات داخل الأوعية الدموية، مع زيادة تناول الخضروات والبذور الغنية بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، والتي تساعد على تحسين مرونة الأوعية وتنظيم ضغط الدم.
كما يشير إلى أهمية الصيام المتقطع في تقليل مستويات الإنسولين والكوليسترول، وبالتالي الحد من الالتهابات، إلى جانب الحصول على فيتامين “د” و”ك2” و”E”، لما لها من دور في دعم صحة الأوعية الدموية ومنع ترسب الكوليسترول على جدران الشرايين.
ويضيف أن بعض المشروبات الطبيعية مثل الكرفس والبقدونس والكركديه تساهم في خفض الضغط بفضل تأثيرها المدر للبول والموسع للأوعية، إلى جانب إدخال البنجر في النظام الغذائي لاحتوائه على مركبات تساعد على توسيع الشرايين وتحسين تدفق الدم.
كما يشدد على أهمية النشاط البدني الخفيف مثل المشي اليومي وتمارين التنفس لزيادة نسبة الأكسجين في الجسم، مما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والأوعية. ويؤكد كذلك أن مكملات مثل الأرجينين والثوم قد تساهم في تحسين الدورة الدموية وخفض الضغط.
ويختتم بالتأكيد على أن الابتعاد عن التوتر والحصول على قسط كافٍ من النوم يمثلان عاملين أساسيين في السيطرة على ضغط الدم والحفاظ على صحة الجسم بشكل عام.





