
تعاني الكثير من النساء من الشعور المستمر بالتعب والإرهاق، إلى جانب صعوبة فقدان الوزن رغم اتباع أنظمة غذائية مختلفة أو اللجوء إلى المكملات الغذائية. وتزداد هذه المشكلة مع ضغوط الحياة اليومية وتعدد المسؤوليات بين العمل ورعاية الأسرة والمهام المنزلية، ما يؤثر على مستويات الطاقة والصحة العامة.
ويؤكد خبراء التغذية أن التخلص من الإرهاق الزائد وتحقيق وزن صحي لا يعتمد على حلول سريعة أو تناول المكملات الغذائية بشكل عشوائي، بل يرتبط بمجموعة من العادات اليومية البسيطة التي تساعد على تحسين وظائف الجسم واستعادة النشاط والحيوية بشكل طبيعي.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة آية أحمد، أخصائية التغذية العلاجية، أن هناك مجموعة من الخطوات الصحية التي يمكن أن تساعد النساء على التخلص من الشعور بالتعب وتحسين عملية حرق الدهون وتعزيز الصحة العامة.
ابدئي يومكِ بالماء
تنصح أخصائية التغذية ببدء اليوم بتناول كوب أو كوبين من الماء فور الاستيقاظ، حيث يساعد ذلك على تنشيط الجسم وتعويض السوائل التي يفقدها خلال ساعات النوم.
كما يساهم شرب الماء في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتعزيز النشاط البدني والذهني خلال ساعات النهار.
التعرض لأشعة الشمس صباحًا
يعد التعرض لأشعة الشمس في الصباح الباكر لبضع دقائق من العادات الصحية المهمة، إذ يساعد الجسم على إنتاج فيتامين “د” الضروري لصحة العظام والمناعة وتحسين الحالة المزاجية.
كما يسهم في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين جودة النوم ليلًا.
البروتين عنصر أساسي في كل وجبة
تشدد أخصائية التغذية على أهمية إدخال البروتين ضمن جميع الوجبات الرئيسية، سواء من خلال البيض أو اللحوم أو الدواجن أو الأسماك أو منتجات الألبان والبقوليات.
ويساعد البروتين على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، والحفاظ على الكتلة العضلية، ودعم عمليات حرق الدهون.
الحركة بعد تناول الطعام
لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة للحصول على فوائد النشاط البدني، إذ يكفي المشي الخفيف لمدة 10 دقائق بعد تناول الطعام للمساعدة في تحسين عملية الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم.
كما تساهم الحركة المنتظمة في زيادة النشاط اليومي وتحسين اللياقة البدنية بشكل تدريجي.
النوم المنتظم مفتاح الصحة
ترتبط جودة النوم ارتباطًا وثيقًا بمستويات الطاقة والوزن والصحة العامة، لذلك تنصح الدكتورة آية أحمد بالالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يوميًا.
ويمنح النوم الجيد الجسم فرصة للتعافي وتجديد النشاط وتنظيم إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشهية والتمثيل الغذائي.
تهيئة بيئة مناسبة للنوم
من المهم أن تكون غرفة النوم هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة معتدلة، لأن هذه العوامل تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
وتؤكد الدراسات أن النوم المريح يلعب دورًا مهمًا في التحكم بالوزن وتحسين الأداء الذهني والجسدي.
الابتعاد عن الشاشات قبل النوم
يسهم الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية قبل النوم في اضطراب إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
لذلك يُنصح بالتقليل من استخدام الهاتف والشاشات المختلفة قبل موعد النوم بساعة على الأقل للحصول على نوم أكثر راحة وعمقًا.
تناول العشاء مبكرًا
يُفضل الحرص على تناول وجبة العشاء في وقت مبكر قدر الإمكان، مع تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
وتساعد هذه العادة على تحسين الهضم وتقليل الشعور بالانتفاخ وتعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون أثناء النوم.
تقليل التوتر والضغوط النفسية
يعد التوتر المزمن أحد العوامل التي تؤثر على توازن الهرمونات وتزيد من احتمالات اكتساب الوزن والشعور بالإرهاق المستمر.
ولهذا تنصح أخصائية التغذية بتخصيص وقت يومي للاسترخاء وممارسة الأنشطة التي تساعد على تحسين الحالة النفسية، مثل المشي أو القراءة أو التأمل.
الحذر من المكملات الغذائية العشوائية
تلجأ بعض النساء إلى تناول المكملات الغذائية أملاً في التخلص من التعب أو خسارة الوزن بسرعة، إلا أن ذلك قد لا يحقق النتائج المطلوبة في كثير من الحالات.
وتؤكد الدكتورة آية أحمد ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي مكمل غذائي للتأكد من ملاءمته للحالة الصحية وتحديد الجرعات المناسبة.
العادات الصغيرة تصنع نتائج كبيرة
وأشارت أخصائية التغذية العلاجية إلى أن تحسين مستويات الطاقة اليومية، والحفاظ على نضارة البشرة، وتحقيق التوازن الهرموني، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، لا يتحقق من خلال خطوة واحدة أو حل سحري، وإنما يعتمد على مجموعة من العادات الصحية التي يتم الالتزام بها بشكل يومي.
وأضافت أن السهر المتكرر، وإهمال شرب الماء، وتناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل، من أكثر العادات التي تؤثر سلبًا على الصحة والوزن، مؤكدة أن الالتزام بنظام غذائي متوازن، ومواعيد نوم منتظمة، وعادات صحية سليمة، يمثل الطريق الأفضل لاستعادة النشاط والحفاظ على وزن صحي ومستقر.





