مع عودة المدارس ودخول فصل الشتاء، تحرص الأسر على توفير التغذية الصحية للأطفال وحمايتهم من الأمراض الموسمية، خاصة الإنفلونزا ونزلات البرد التي قد تؤثر على انتظامهم في الدراسة. وتبرز أهمية اختيار وجبات متوازنة داخل اللانش بوكس، إلى جانب الاهتمام بشرب المياه والوقاية من العدوى.
وقالت الدكتورة منة نبيل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، واستشاري التغذية الإكلينيكية للأطفال، والاستشاري الدولي للرضاعة الطبيعية، إن الحفاظ على صحة الأطفال خلال فترة الدراسة يتطلب الاهتمام بتنوع العناصر الغذائية في الوجبات اليومية، مع اتباع الإجراءات الوقائية المناسبة خلال فصل الشتاء.
4 مكونات أساسية لإعداد لانش بوكس صحي للأطفال
وأوضحت منة نبيل أن اللانش بوكس الصحي ينبغي أن يضم مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل، مع الحرص على تغيير الأصناف لتجنب تكرار الوجبات يوميًا، وتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي.
وتشمل المكونات الأساسية ما يلي:
النشويات والحبوب: يُفضل اختيار الخبز البلدي أو خبز الحبوب الكاملة لتوفير الطاقة اللازمة لنشاط الطفل خلال اليوم الدراسي.
البروتين: يمكن التنويع بين الجبن والبيض والزبادي، وفقًا لاحتياجات الطفل وطبيعة الوجبة.
الخضروات: مثل الخيار والطماطم والفلفل الملون والخس، لتوفير الفيتامينات والمعادن والألياف.
الفاكهة: يُنصح بإضافة ثمرة فاكهة مناسبة، مثل البرتقال أو الجوافة أو التفاح، ضمن نظام غذائي متنوع.
وأكدت أهمية التنويع بين مصادر الغذاء، مع إدراج الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين C ضمن الوجبات اليومية، لدعم حصول الطفل على احتياجاته الغذائية.
اللانش بوكس المنزلي يساعد على تقليل شراء الأطعمة الجاهزة
وأشارت استشاري طب الأطفال إلى أن إعداد اللانش بوكس في المنزل يوفر للأسرة فرصة أفضل للتحكم في مكونات الوجبات، كما يساعد على تنظيم مصروف الطفل وتقليل اعتماده على شراء الأطعمة من خارج المنزل.
ويُفضل اختيار الأطعمة الطازجة والحد من المنتجات الغنية بالسكريات والملح، مع الاهتمام بطريقة حفظ الطعام، خاصة الجبن والبيض ومنتجات الألبان، باستخدام حقيبة طعام مناسبة ووسائل تبريد عند الحاجة؛ للحفاظ على سلامة الوجبات حتى موعد تناولها.
شرب المياه ضروري لصحة الأطفال خلال اليوم الدراسي
وشددت منة نبيل على أهمية توفير زجاجة مياه للطفل وتشجيعه على الشرب بانتظام خلال اليوم الدراسي، إذ يساعد الترطيب الجيد على دعم وظائف الجسم والحفاظ على النشاط والتركيز.
وتختلف كمية المياه التي يحتاجها الطفل بحسب عمره ومستوى نشاطه ودرجة الحرارة، لذلك ينبغي توفير كمية مناسبة له وتشجيعه على الشرب على فترات منتظمة، دون الاعتماد على كمية ثابتة لجميع الأطفال.
تطعيم الإنفلونزا وطرق حماية الأطفال في الشتاء
وفيما يتعلق بموسم الإنفلونزا، أوضحت الطبيبة أهمية الاهتمام بالوقاية خلال فصل الشتاء، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من الربو أو حساسية الصدر أو بعض الأمراض المزمنة، مع مراعاة أن الحساسية الأنفية وحدها لا تعني بالضرورة زيادة خطر المضاعفات لدى جميع الأطفال.
ويُعد التطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا من وسائل الوقاية المهمة، وتُحدد ملاءمته وتوقيته وفق عمر الطفل وحالته الصحية والتوصيات الطبية المعتمدة.
كما تشمل الإجراءات الوقائية غسل اليدين بانتظام، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، وتهوية الأماكن المغلقة، وتجنب مخالطة الأشخاص المصابين قدر الإمكان.
وتساعد هذه الإجراءات، إلى جانب التغذية المتوازنة والنوم الكافي، على دعم صحة الأطفال خلال العام الدراسي. ولا ينبغي استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأنها لا تعالج الإنفلونزا نفسها، التي تسببها الفيروسات.





