
قد تلاحظ بعض النساء تأخر موعد الدورة الشهرية رغم عدم وجود حمل، ما يثير التساؤل حول إمكانية ارتباط ذلك بالتوتر والضغوط النفسية.
ويؤكد الأطباء أن التوتر الشديد أو المستمر يمكن أن يؤثر بالفعل في انتظام الدورة الشهرية، وذلك من خلال تأثيره في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم عملية التبويض، وفقًا لما نشره موقع Times Now.
ولا تقتصر الضغوط المؤثرة في الدورة على المشكلات النفسية الكبيرة، إذ يمكن لضغوط العمل أو الدراسة، وقلة النوم، والإجهاد البدني، والتغيرات الملحوظة في الوزن، إلى جانب الإفراط في ممارسة الرياضة، أن تؤثر في انتظام الدورة لدى بعض النساء.
كيف يمكن للتوتر أن يؤخر الدورة الشهرية؟
تبدأ العلاقة بين التوتر واضطراب الدورة الشهرية من الدماغ وليس الرحم.
فعندما يتعرض الجسم لضغط نفسي، تنشط استجابة التوتر ويزداد إفراز هرمون الكورتيزول. ويمكن لارتفاع مستويات هرمونات التوتر أن يؤثر في الإشارات الهرمونية التي تنظم ما يُعرف باسم محور الوطاء-الغدة النخامية-المبيض، وهو النظام المسؤول عن تنظيم التبويض والدورة الشهرية.
وقد يؤدي اضطراب هذه الإشارات إلى تأخر التبويض أو عدم حدوثه في بعض الدورات، وبالتالي قد تتأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد.
هل يمكن أن يغير التوتر شكل الدورة الشهرية؟
نعم، فقد يرتبط التعرض للضغوط النفسية بتغيرات مختلفة في الدورة لدى بعض النساء، مثل تأخرها أو عدم انتظام مواعيدها، كما قد تصبح الدورة أخف من المعتاد أو تتغير مدتها.
لكن لا يعني ذلك أن التوتر هو السبب وراء كل تغير يطرأ على الدورة، إذ يمكن للعديد من العوامل الصحية والهرمونية أن تؤثر في انتظامها.
التوتر النفسي ليس العامل الوحيد
لا تقتصر الضغوط التي قد تؤثر في الدورة الشهرية على الحالة النفسية، إذ يمكن للإجهاد الجسدي أيضًا أن يؤثر في التوازن الهرموني.
ومن أبرز العوامل التي قد ترتبط باضطراب الدورة:
قلة النوم لفترات طويلة.
فقدان الوزن بشكل ملحوظ.
اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد.
الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية.
الإصابة بمرض أو ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
الخضوع لعملية جراحية أو التعرض لإجهاد جسدي كبير.
لذلك، قد يكون اضطراب الدورة مؤشرًا على حدوث تغيرات أوسع في صحة الجسم أو نمط الحياة، وليس مجرد نتيجة مباشرة لارتفاع هرمون الكورتيزول.
هل تنتظم الدورة بعد التخلص من التوتر؟
في كثير من الحالات، قد تعود الدورة الشهرية إلى نمطها المعتاد مع انخفاض مستويات التوتر واستعادة الجسم توازنه، خاصة إذا كان اضطراب الدورة مرتبطًا بفترة مؤقتة من الضغط النفسي.
ومع ذلك، لا يمكن افتراض أن التوتر هو السبب لمجرد حدوث تأخر في الدورة، كما أن عودتها إلى الانتظام قد تحتاج إلى بعض الوقت.
متى يحتاج تأخر الدورة إلى الفحص؟
إذا أصبح تأخر الدورة أو عدم انتظامها أمرًا متكررًا، فمن المهم البحث عن الأسباب المحتملة، خاصة إذا ظهرت أعراض جديدة أو غير معتادة.
ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية:
الحمل.
متلازمة تكيس المبايض.
اضطرابات الغدة الدرقية.
ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين.
التغيرات الكبيرة في الوزن.
بعض الاضطرابات الهرمونية.
قصور المبيض المبكر في بعض الحالات.
ولهذا، فإن تكرار اضطراب الدورة يستدعي استشارة طبيبة النساء لتحديد السبب، بدلًا من افتراض أن التوتر هو العامل الوحيد.
كيف يمكنكِ دعم انتظام الدورة؟
يمكن لبعض العادات الصحية أن تساعد في تقليل تأثير التوتر ودعم الصحة العامة والتوازن الهرموني، ومنها:
الحصول على عدد ساعات كافٍ ومنتظم من النوم.
اتباع نظام غذائي متوازن وتجنب الحميات القاسية.
ممارسة النشاط البدني باعتدال.
تخصيص وقت للراحة والاسترخاء.
تجربة تمارين التنفس أو التأمل أو اليوجا.
محاولة التعامل مع مصادر التوتر المستمر وتقليلها قدر الإمكان.
ولا يعني اتباع هذه الخطوات أن الدورة ستنتظم فورًا، فقد يحتاج الجسم إلى بعض الوقت حتى يستعيد نمطه المعتاد.





