
حذرت وزارة الصحة من مخاطر التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة، خاصة خلال ساعات النهار، مؤكدة أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصلي الربيع والصيف يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، وهو ما يستدعي الالتزام بالإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة وتجنب المضاعفات الخطيرة.
وأكدت الوزارة، في منشور توعوي، أن الإجهاد الحراري يعد من المشكلات الصحية الشائعة التي تحدث نتيجة التعرض لفترات طويلة للأجواء الحارة أو ممارسة مجهود بدني كبير في درجات حرارة مرتفعة، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح الضرورية للحفاظ على وظائفه الحيوية.
ما هو الإجهاد الحراري؟
يحدث الإجهاد الحراري عندما يعجز الجسم عن تنظيم درجة حرارته بصورة طبيعية نتيجة التعرض المستمر للحرارة الشديدة، ما يؤدي إلى اضطراب توازن السوائل والأملاح داخل الجسم.
وتزداد خطورة هذه الحالة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، خاصة إذا لم يحصل الجسم على كميات كافية من السوائل لتعويض ما يفقده من خلال التعرق.
ويؤكد الأطباء أن تجاهل أعراض الإجهاد الحراري قد يؤدي إلى تطور الحالة إلى ضربة شمس، وهي من الحالات الطبية الطارئة التي تتطلب تدخلاً سريعًا.
إرشادات مهمة للوقاية من الإجهاد الحراري
شددت وزارة الصحة على أهمية اتباع مجموعة من التدابير الوقائية البسيطة التي تساعد على تقليل مخاطر التعرض للإجهاد الحراري، ومن أبرزها:
ارتداء الملابس المناسبة
ينصح الخبراء بارتداء الملابس الفضفاضة والخفيفة ذات الألوان الفاتحة، لأنها تسمح بمرور الهواء وتساعد الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة بشكل أفضل، كما تساهم في تقليل التعرق والشعور بالإجهاد.
شرب المياه بانتظام
يعد الحفاظ على ترطيب الجسم من أهم وسائل الوقاية من الإجهاد الحراري، لذلك توصي وزارة الصحة بشرب كميات كافية من المياه والسوائل الصحية على مدار اليوم، حتى في حال عدم الشعور بالعطش.
ويساعد ذلك في تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم نتيجة التعرق المستمر خلال الأجواء الحارة.
تجنب أشعة الشمس المباشرة
أكدت الوزارة ضرورة الحد من التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة التي تمتد عادة من منتصف النهار وحتى ساعات العصر، حيث تسجل درجات الحرارة أعلى مستوياتها.
كما يُفضل البقاء في الأماكن المظللة أو المكيفة قدر الإمكان خلال هذه الفترة، لتقليل فرص الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
تقليل الأنشطة البدنية الشاقة
أشارت وزارة الصحة إلى أهمية تجنب ممارسة الأعمال أو الأنشطة الرياضية المرهقة خلال فترات الحر الشديد، خاصة في الأماكن المفتوحة، لما تسببه من زيادة فقدان السوائل وارتفاع درجة حرارة الجسم.
وفي حال الضرورة، يفضل أداء هذه الأنشطة خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس عندما تكون درجات الحرارة أقل.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
لفتت وزارة الصحة إلى أن بعض الفئات تحتاج إلى عناية خاصة خلال موجات الحر، نظرًا لارتفاع احتمالية تعرضها للمضاعفات الصحية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.
وتشمل هذه الفئات:
كبار السن.
الأطفال.
أصحاب الأمراض المزمنة.
العاملين في الأماكن المكشوفة وتحت أشعة الشمس المباشرة.
الأشخاص الذين يمارسون مجهودًا بدنيًا كبيرًا لفترات طويلة.
وأكدت الوزارة أهمية متابعة هذه الفئات بشكل مستمر والتأكد من حصولها على كميات كافية من السوائل والراحة خلال فترات الحرارة المرتفعة.
أعراض الإجهاد الحراري
أوضحت وزارة الصحة أن هناك مجموعة من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى الإصابة بالإجهاد الحراري، ومن أبرزها:
الشعور بالتعب والإرهاق الشديد.
الدوخة وعدم الاتزان.
الصداع.
التعرق الغزير.
العطش الشديد.
ضعف التركيز.
الشعور بالغثيان أحيانًا.
وأكدت الوزارة أن ظهور هذه الأعراض يستدعي التحرك بسرعة لتجنب تدهور الحالة الصحية.
ماذا تفعل عند الإصابة بالإجهاد الحراري؟
في حال الشعور بأعراض الإجهاد الحراري، تنصح وزارة الصحة باتباع عدد من الخطوات السريعة، وهي:
الانتقال فورًا إلى مكان بارد أو مظلل.
شرب الماء أو السوائل لتعويض فقدان الجسم للسوائل.
تخفيف الملابس الثقيلة أو الضيقة.
الحصول على قسط من الراحة.
طلب المساعدة الطبية إذا استمرت الأعراض أو ازدادت شدتها.
الوقاية مسؤولية يومية
واختتمت وزارة الصحة تحذيراتها بالتأكيد على أن الوقاية من الإجهاد الحراري تبدأ من الالتزام بالعادات الصحية اليومية، وعلى رأسها الترطيب المستمر، وتجنب التعرض المباشر للشمس، وارتداء الملابس المناسبة، ومراقبة الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وتسهم هذه الإجراءات البسيطة في حماية الجسم من المضاعفات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، والحفاظ على سلامة الأفراد خلال أشهر الصيف وموجات الحر المتكررة.





