
تتعرض البشرة خلال فصل الصيف لعوامل متعددة قد تؤثر في صحتها ومظهرها، من بينها أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة والعرق والرطوبة، إلى جانب زيادة إفراز الدهون، وهو ما يجعل البشرة الدهنية بحاجة إلى عناية خاصة بعد قضاء وقت طويل في الخارج.
وقد تظهر على البشرة بعد التعرض للشمس بعض العلامات المزعجة، مثل الاحمرار أو الشعور بالسخونة والجفاف السطحي واللمعان الزائد. وفي هذه الحالة، لا يعني كون البشرة دهنية أنها لا تحتاج إلى الترطيب، كما أن استخدام مستحضرات قوية للتخلص من الدهون قد يزيد من تهيجها.
وصفات وخلطات طبيعية للعناية بالبشرة الدهنية
تحتاج البشرة بعد التعرض للشمس إلى التعامل معها بلطف، مع التركيز على تنظيفها وتهدئتها وترطيبها، وتجنب المكونات التي قد تزيد من حساسيتها أو تؤثر في حاجزها الطبيعي.
تنظيف البشرة بلطف
تبدأ العناية بالبشرة بعد العودة إلى المنزل بإزالة العرق وواقي الشمس والأتربة المتراكمة، لكن دون فرك الوجه أو استخدام الصابون القاسي.
ويفضل استعمال غسول لطيف يناسب البشرة الدهنية، مع غسل الوجه بالماء الفاتر، وتجنب الماء شديد السخونة الذي قد يزيد من الجفاف والتهيج.
كما أن الإفراط في غسل الوجه قد يؤدي إلى جفاف سطح البشرة، وهو ما قد يدفعها إلى زيادة إفراز الدهون، فتبدو أكثر لمعانًا.
وبعد التنظيف، يفضل تجفيف الوجه بمنشفة ناعمة بطريقة التربيت، بدلًا من فرك الجلد.
جل الألوفيرا لتهدئة البشرة
يعد جل الألوفيرا من الخيارات الشائعة لتهدئة البشرة بعد التعرض للشمس، ويمكن وضع طبقة رقيقة منه على الوجه بعد تنظيفه.
وعند استخدام الجل المستخرج مباشرة من النبات، يجب التخلص جيدًا من العصارة الصفراء الموجودة داخل الورقة، لأنها قد تسبب تهيجًا أو تحسسًا لدى بعض الأشخاص.
ويمكن بدلًا من ذلك اختيار جل ألوفيرا جاهز بمكونات بسيطة، ويفضل أن يكون خاليًا من العطور إذا كانت البشرة حساسة أو متهيجة.
ماسك الخيار للبشرة الدهنية
يحتوي الخيار على نسبة مرتفعة من الماء، ولذلك يمكن استخدامه كخيار منعش للبشرة التي تشعر بالسخونة بعد التعرض للشمس.
ولتحضير الماسك، يمكن بشر قطعة من الخيار ووضعها على الوجه النظيف لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، ثم غسل البشرة بالماء الفاتر.
كما يمكن وضع شرائح خيار باردة على الوجه لفترة قصيرة، مع تجنب وضع مكعبات الثلج مباشرة على الجلد، لأن البرودة الشديدة قد تؤدي إلى تهيج البشرة.
ماسك الشوفان لتهدئة البشرة
يمكن تحضير ماسك بسيط من الشوفان للمساعدة على تهدئة البشرة التي تعاني من الجفاف أو الشعور بالانزعاج بعد التعرض للشمس.
ويتم طحن ملعقة من الشوفان جيدًا، ثم إضافة كمية مناسبة من الماء الفاتر حتى يتكون خليط لين، يوضع على الوجه لمدة نحو 10 دقائق قبل غسله برفق.
ومن المهم عدم فرك البشرة أثناء إزالة الماسك، خاصة إذا كان الوجه يعاني من الاحمرار أو الحساسية.
ماء الورد.. استخدميه بحذر
قد تمنح بعض أنواع ماء الورد البسيطة البشرة شعورًا بالانتعاش، لكن المنتجات التي تحمل هذا الاسم ليست بالضرورة مناسبة للبشرة الحساسة أو المتهيجة.
لذلك، إذا كان الوجه يعاني من الاحمرار أو الإحساس بالحرقان بعد التعرض للشمس، فمن الأفضل عدم إدخال منتج جديد إلى روتين العناية في هذه المرحلة.
وفي حال ظهور حكة أو حرقان أو زيادة في الاحمرار بعد استخدام ماء الورد أو أي مكون آخر، يجب التوقف عن استعماله.
ماسك الزبادي والشوفان
في حال عدم وجود حرق شمسي أو تهيج واضح، يمكن تجربة ماسك بسيط يتكون من الزبادي الطبيعي غير المحلى والشوفان الناعم.
وتُخلط ملعقة من الزبادي مع ملعقة صغيرة من الشوفان المطحون، ثم يوضع الخليط على الوجه لمدة 10 دقائق تقريبًا، قبل غسله بالماء الفاتر.
أما في حالة سخونة البشرة أو احمرارها الشديد أو الشعور بالألم بسبب الشمس، فمن الأفضل تجنب تجربة خلطات متعددة والتركيز على التهدئة والترطيب حتى تستعيد البشرة راحتها.
البشرة الدهنية تحتاج إلى الترطيب
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن البشرة الدهنية لا تحتاج إلى الترطيب، بينما قد يؤدي التعرض للشمس والحرارة إلى فقدان الماء من سطح الجلد.
ولهذا قد تبدو البشرة دهنية ولامعة في الوقت نفسه الذي تعاني فيه من الجفاف السطحي.
ويفضل استخدام مرطب خفيف غير كوميدوغيني، أي لا يسهم في انسداد المسام، ويمكن اختيار المنتجات ذات القوام الجل أو اللوشن الخفيف، مع تجنب وضع طبقات كثيرة من المستحضرات، خاصة للبشرة المعرضة لظهور الحبوب.
ابتعدي عن الليمون والخل والخلطات القاسية
يجب تجنب استخدام عصير الليمون أو الخل أو بيكربونات الصوديوم على الوجه بهدف تفتيح البشرة أو التخلص من الدهون، خصوصًا بعد التعرض للشمس.
فهذه المواد قد تزيد من تهيج الجلد، بينما لا يعد فرك الوجه بالسكر أو الملح أو القهوة طريقة مناسبة لتقشير البشرة التي تعاني بالفعل من الاحمرار أو الحساسية.
وبعد التعرض للشمس، تحتاج البشرة إلى الهدوء والترطيب أكثر من حاجتها إلى التقشير القوي.
لا تهملي واقي الشمس في اليوم التالي
العناية بالبشرة بعد التعرض للشمس لا تقتصر على تهدئة آثار اليوم السابق، وإنما تشمل أيضًا الوقاية من التعرض الجديد.
لذلك ينصح باستخدام واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية مناسب، مع إعادة تطبيقه بحسب ظروف التعرض للشمس.
وللبشرة الدهنية، يمكن اختيار واقي شمس خفيف القوام وغير كوميدوغيني ومناسب للبشرة المعرضة للحبوب.
كما تساعد القبعات واسعة الحواف والمظلات وتقليل التعرض المباشر للشمس، خاصة خلال فترات قوة الأشعة، على الحد من التعرض المتكرر.
روتين بسيط للعناية بالبشرة بعد الشمس
يمكن اتباع روتين مسائي بسيط بعد قضاء يوم طويل تحت أشعة الشمس، يتضمن:
تنظيف الوجه بغسول لطيف.
غسل البشرة بالماء الفاتر.
استخدام جل ألوفيرا مناسب إذا كانت البشرة تتقبله.
وضع مرطب خفيف.
تجنب المقشرات والماسكات القوية عند وجود تهيج.
ولا توجد حاجة إلى تطبيق عدة وصفات في اليوم نفسه، لأن كثرة المكونات والمنتجات قد تزيد من احتمالية تهيج البشرة بدلًا من تحسين حالتها.
متى تحتاج البشرة إلى تدخل طبي؟
إذا أدى التعرض للشمس إلى حرق شديد أو ظهور فقاعات أو تورم أو ألم واضح، أو كان الاحمرار يغطي مساحة كبيرة من الجلد، فمن الأفضل عدم الاكتفاء بالوصفات المنزلية، واستشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد الرعاية المناسبة.
أما في حالات الاحمرار الخفيف أو الشعور البسيط بالحرارة والجفاف، فيمكن التركيز على التبريد اللطيف والترطيب والابتعاد عن المكونات المهيجة.
نصائح للحفاظ على صحة البشرة الدهنية
تحتاج البشرة الدهنية بعد التعرض للشمس إلى روتين متوازن يجمع بين التنظيف اللطيف والتهدئة والترطيب والحماية من أشعة الشمس.
والتعامل مع الدهون باعتبارها مشكلة يجب التخلص منها بأي وسيلة قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، خاصة مع الإفراط في التنظيف أو التقشير، إذ يمكن أن يؤثر ذلك في الحاجز الواقي للبشرة ويزيد حساسيتها.
أما الوصفات الطبيعية، فمن الأفضل اعتبارها وسائل مساعدة وليست علاجًا للحروق أو الالتهابات الجلدية. كما يفضل اختبار أي مكون جديد على مساحة صغيرة من الجلد أولًا، والتوقف عن استخدامه فور ظهور أي علامات تهيج.





