الأخباراهم الأخبار

أسباب التوقف القلبي المفاجئ عند الشباب وأبرز علاماته

أصبح الموت المفاجئ نتيجة توقف القلب من الأمور التي تثير القلق، خاصة عند حدوثه لدى أشخاص صغار السن دون وجود أعراض واضحة في الفترة التي تسبقه. ورغم أن المشكلات القلبية ترتبط في أذهان كثيرين بالتقدم في العمر، فإن بعض اضطرابات القلب يمكن أن تظهر لدى الشباب أيضًا.

ويختلف السبب من حالة إلى أخرى، وقد يكون توقف القلب المفاجئ في بعض الحالات أول علامة على مشكلة قلبية لم تكن معروفة من قبل، وهو ما يجعل الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية والتقييم الطبي عند وجود عوامل خطورة أمرًا مهمًا.

أسباب التوقف القلبي المفاجئ عند الشباب

يوضح الدكتور كريم شرابي، المتخصص في الرعاية المركزة والحالات الحرجة، أن توقف القلب المفاجئ لا يقتصر على كبار السن، وقد يحدث لدى الشباب نتيجة عدد من المشكلات الصحية، ومن أبرزها:

اضطرابات كهرباء القلب: وتشمل بعض اضطرابات نظم القلب، ومنها الحالات المرتبطة بعوامل وراثية.
أمراض عضلة القلب: خاصة بعض الحالات الوراثية أو المشكلات التي لم يسبق اكتشافها.
العيوب الخلقية: قد تؤثر بعض العيوب الموجودة منذ الولادة في القلب أو الشرايين على وظائف القلب.
المجهود البدني الشديد: قد تظهر بعض المشكلات لدى الرياضيين أثناء ممارسة النشاط المكثف، خاصة إذا كان هناك مرض قلبي غير مشخص.
أعراض قد تشير إلى وجود مشكلة في القلب

رغم أن بعض الحالات قد لا تظهر عليها علامات واضحة قبل حدوث توقف القلب، فإن الجسم قد يرسل في أحيان أخرى إشارات تحذيرية تستدعي الانتباه، خاصة إذا تكررت أو ظهرت أثناء المجهود.

ومن أبرز هذه العلامات:

الإغماء المفاجئ

يعد فقدان الوعي المفاجئ، وخاصة أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود بدني، من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي، ولا ينبغي اعتبارها أمرًا طبيعيًا لمجرد حدوثها أثناء النشاط.

خفقان القلب

قد يظهر الخفقان في صورة شعور واضح بسرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها، وتزداد أهمية تقييمه إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بالإغماء أو الدوخة أو أعراض أخرى.

ألم أو ضغط في الصدر

الشعور بألم أو ضغط في منطقة الصدر، خصوصًا أثناء المجهود، من الأعراض التي لا ينبغي تجاهلها، ويحتاج تحديد سببها إلى تقييم طبي مناسب.

ضيق النفس أثناء الرياضة

قد يكون الشعور بضيق نفس غير معتاد أو أشد من المتوقع أثناء ممارسة النشاط البدني علامة تستدعي الانتباه، خاصة إذا كان جديدًا أو يتكرر مع المجهود.

التاريخ العائلي

وجود تاريخ عائلي للوفاة المفاجئة أو الإصابة بأمراض قلبية وراثية في سن مبكرة يعد من العوامل التي تستحق إبلاغ الطبيب بها، خاصة عند ظهور أعراض مرتبطة بالقلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب

يمكن دعم صحة القلب من خلال مجموعة من العادات اليومية، إلى جانب متابعة الطبيب عند وجود أعراض أو عوامل خطورة، ومن أهم النصائح:

الابتعاد عن التدخين

يعد تجنب التدخين بمختلف أشكاله من الخطوات المهمة لصحة القلب والأوعية الدموية، كما أن السجائر الإلكترونية ليست خالية من المخاطر، خاصة مع احتوائها على النيكوتين الذي يؤثر في القلب والأوعية الدموية.

عدم الإفراط في مشروبات الطاقة والمنبهات

ينبغي تجنب الإفراط في تناول مشروبات الطاقة والمنبهات، خصوصًا عند استهلاك كميات كبيرة منها بالتزامن مع المجهود الشديد أو قلة النوم.

الحصول على نوم كافٍ

النوم المنتظم والكافي جزء أساسي من نمط الحياة الصحي، بينما ترتبط قلة النوم المزمنة بزيادة مخاطر بعض المشكلات الصحية، ومنها ارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي.

ممارسة الرياضة بصورة آمنة

النشاط البدني المنتظم من العادات المفيدة لصحة القلب، لكن ظهور الإغماء أو ألم الصدر أو الخفقان الشديد أثناء التمرين يستدعي التوقف والتقييم الطبي بدلًا من الاستمرار في ممارسة الرياضة رغم الأعراض.

عدم تجاهل الأعراض المتكررة

لا يعني الخفقان أو ألم الصدر أو ضيق التنفس بالضرورة وجود مشكلة قلبية خطيرة، لكن تكرار هذه الأعراض، أو ظهورها بوضوح أثناء المجهود، يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

الاهتمام بالصحة النفسية

يمكن أن يؤثر التوتر المستمر في جودة الحياة والصحة العامة، لذلك من المفيد تخصيص وقت للراحة والاسترخاء وتقليل مصادر الضغط النفسي المستمر قدر الإمكان.

تقليل السهر والإفراط في استخدام الشاشات

الهاتف في حد ذاته لا يسبب توقف القلب، لكن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بالسهر وقلة النوم وانخفاض النشاط البدني والتعرض المستمر لمحتوى يسبب التوتر، وهي عادات لا تدعم صحة القلب على المدى الطويل.

متى تحتاج الأعراض إلى تقييم عاجل؟

يجب التعامل بجدية مع بعض الأعراض، خاصة الإغماء أثناء المجهود، وألم أو ضغط الصدر، وضيق النفس الشديد أو غير المعتاد، والخفقان المصحوب بدوخة أو فقدان الوعي.

وفي حال حدوث فقدان وعي مفاجئ مع عدم استجابة الشخص وعدم وجود تنفس طبيعي، فهذه حالة طارئة تستدعي طلب الإسعاف وبدء الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED) إذا كان متاحًا، وفق الإرشادات والتدريب المتوفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى