
يمثل ضبط الهرمونات بالجسم أحد العوامل المهمة للحفاظ على نشاط الجسم وحيويته، إذ ترتبط الهرمونات بالعديد من الوظائف الحيوية، من بينها النوم والشهية ومستويات الطاقة والاستجابة للتوتر، كما تؤدي الغدد المختلفة دورًا أساسيًا في تنظيم هذه العمليات.
وتتأثر الوظائف الهرمونية بعدة عوامل مرتبطة بنمط الحياة اليومي، مثل جودة النوم، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، ومستويات التوتر، والوزن. لذلك، فإن إجراء بعض التغييرات البسيطة في العادات اليومية قد يدعم الصحة العامة ويساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة أفضل.
10 عادات يومية تساعد على ضبط الهرمونات بالجسم
يوضح الدكتور أيمن ممدوح، أخصائي التغذية العلاجية، أن الهرمونات تتأثر بنمط الحياة، ولذلك يمكن الاهتمام بعدد من العادات اليومية التي تدعم التوازن الهرموني وصحة الجسم، ومنها:
1- الحصول على نوم كافٍ ومنتظم
يحتاج الجسم إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد يوميًا، مع محاولة الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ. ويساعد انتظام النوم في دعم الساعة البيولوجية والعمليات المرتبطة بهرمونات النوم والشهية والتوتر، ومنها الميلاتونين والكورتيزول.
2- التعرض لضوء النهار صباحًا
يمكن للتعرض لضوء النهار في فترة الصباح، حتى لفترة قصيرة، أن يساعد الجسم على ضبط ساعته البيولوجية، وهو ما يدعم انتظام دورة النوم والاستيقاظ ويساعد في تنظيم بعض العمليات الهرمونية المرتبطة بها.
3- الاهتمام بالتغذية المتوازنة
يحتاج الجسم إلى نظام غذائي متنوع يوفر العناصر الغذائية الأساسية، وعلى رأسها البروتين والألياف والدهون الصحية، إلى جانب الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه المختلفة.
4- إضافة البروتين إلى الوجبات
من المفيد الحرص على وجود مصدر مناسب للبروتين ضمن الوجبات اليومية، مثل البيض والأسماك والدجاج والبقوليات والزبادي، مع تناول الخضراوات والحبوب الكاملة ضمن النظام الغذائي المتوازن.
5- تقليل السكريات والأطعمة فائقة التصنيع
الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة والأطعمة فائقة التصنيع قد يؤثر في التحكم بمستويات سكر الدم والإنسولين، خاصة عند اقترانه بزيادة الوزن وقلة الحركة. لذلك، يعد تقليل هذه الأطعمة خطوة مهمة ضمن نمط غذائي صحي.
6- الحفاظ على الحركة اليومية
لا يشترط أن تقتصر الحركة على ممارسة التمارين الرياضية المنظمة، إذ يمكن للمشي وصعود الدرج وغيرها من الأنشطة اليومية أن تسهم في زيادة النشاط وتحسين حساسية الإنسولين ودعم صحة العضلات والمساعدة على الحفاظ على وزن مناسب.
7- ممارسة تمارين المقاومة
تعد تمارين المقاومة من الأنشطة المفيدة لصحة العضلات، كما يمكن أن تساعد على تحسين حساسية الإنسولين والحفاظ على الكتلة العضلية، لذلك يفضل إدراجها ضمن نمط حياة نشط ومتكامل بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص.
8- زيادة تناول الألياف
توجد الألياف في العديد من الأطعمة، مثل الخضراوات والفواكه الكاملة والشوفان والبقوليات والحبوب الكاملة. ويساعد الحصول على كمية مناسبة منها في دعم صحة الجهاز الهضمي وزيادة الشعور بالشبع والمساهمة في تنظيم مستويات سكر الدم.
9- الاهتمام بشرب الماء
الحصول على كمية مناسبة من السوائل ضروري للحفاظ على وظائف الجسم المختلفة. ولا يعني الشعور بالجفاف بالضرورة وجود مشكلة هرمونية، لكنه قد يصاحبه التعب والصداع والإمساك والشعور بانخفاض النشاط، لذلك يفضل جعل الماء المشروب الأساسي خلال اليوم.
10- تقليل التوتر والحفاظ على وزن مناسب
يمكن أن يؤثر التوتر المزمن في مستويات الكورتيزول، كما قد ينعكس على النوم والشهية، لذلك من المفيد تخصيص وقت يومي للاسترخاء، مثل ممارسة تمارين التنفس أو المشي أو ممارسة إحدى الهوايات المفضلة.
كذلك ترتبط زيادة الدهون في الجسم، خاصة الدهون الحشوية، باضطرابات في حساسية الإنسولين وبعض العمليات الهرمونية. ولهذا فإن الوصول إلى وزن مناسب والحفاظ عليه قد يكون أكثر فائدة من اتباع حميات قاسية أو برامج تدّعي قدرتها على “تنظيف الهرمونات”.
نمط الحياة الصحي أساس دعم التوازن الهرموني
لا يعتمد دعم صحة الهرمونات على عادة واحدة أو وصفة محددة، وإنما يرتبط بمجموعة متكاملة من السلوكيات اليومية، تشمل النوم المنتظم والتغذية المتوازنة والحركة وتقليل التوتر والحفاظ على وزن صحي.
وفي حال وجود أعراض مستمرة أو شكوى مرتبطة باضطراب هرموني، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد السبب والعلاج المناسب، بدلًا من الاعتماد على وصفات أو برامج غير مثبتة.





