الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

أنظمة غذائية قد تقلل خطر الإمساك المزمن مع التقدم في العمر

كشفت دراسة علمية حديثة أن اتباع أنماط غذائية صحية قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالإمساك المزمن مع التقدم في العمر، مشيرة إلى أن النظامين الغذائيين المتوسطي والنباتي يرتبطان باحتمالات أقل للإصابة بهذه المشكلة، حتى بعد أخذ كمية الألياف الغذائية في الاعتبار.

وأجرى الدراسة باحثون من Mass General Brigham، ونُشرت نتائجها في مجلة Gastroenterology، بعد تحليل بيانات أكثر من 96 ألف شخص بالغ، بهدف دراسة العلاقة بين الأنماط الغذائية المختلفة واحتمالات الإصابة بالإمساك المزمن لدى الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن.

الإمساك المزمن يزداد مع التقدم في العمر

يُعد الإمساك المزمن من المشكلات الشائعة، وتزداد احتمالات الإصابة به مع التقدم في السن، كما يمكن أن يؤثر بصورة ملحوظة في جودة الحياة.

ولفهم الدور الذي قد يلعبه النظام الغذائي في الوقاية من هذه المشكلة، قارن الباحثون بين خمسة أنماط غذائية رئيسية:

النظام الغذائي المتوسطي.
النظام الغذائي النباتي.
النظام منخفض الكربوهيدرات.
النظام الغذائي الغربي.
النظام الغذائي الالتهابي.
النظام المتوسطي والنباتي في المقدمة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام الغذائي المتوسطي أو النباتي كانوا أقل عرضة للإصابة بالإمساك المزمن مقارنة بمن اتبعوا أنماطًا غذائية أقل صحة.

في المقابل، ارتبط النظام الغذائي الغربي والنظام الغذائي الالتهابي بزيادة احتمالات الإصابة بالإمساك المزمن.

أما النظام منخفض الكربوهيدرات، فلم تظهر الدراسة ارتباطًا واضحًا بينه وبين زيادة أو انخفاض خطر الإصابة بالإمساك المزمن.

الفوائد لا تبدو مرتبطة بالألياف وحدها

كان من أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون أن انخفاض خطر الإمساك لم يفسَّ فقط بارتفاع كمية الألياف التي يتناولها الأشخاص الذين يتبعون الأنظمة الغذائية الصحية.

وأوضح الباحث الرئيسي، كايل ستالر من قسم أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام، أن الإمساك المزمن يؤثر في ملايين الأشخاص حول العالم، وقد تكون له تداعيات كبيرة على جودة الحياة.

وأشار إلى أن النتائج تدعم فكرة أن بعض الأنظمة الغذائية الصحية قد تقدم فوائد لصحة الجهاز الهضمي تتجاوز تأثير الألياف وحدها، ما يشير إلى احتمال وجود عوامل غذائية أخرى تؤدي دورًا في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على بيانات مستمدة من ثلاث دراسات صحية واسعة النطاق، هي:

دراسة صحة الممرضات.
دراسة صحة الممرضات الثانية.
دراسة متابعة العاملين في القطاع الصحي.

وجرى تحديد حالات الإمساك المزمن بناءً على استمرار الأعراض لمدة 12 أسبوعًا على الأقل خلال عام واحد، ثم مقارنة هذه الحالات بالأنماط الغذائية التي اتبعها المشاركون.

ماذا نستفيد من النتائج؟

تشير النتائج إلى أن النظام الغذائي الذي يعتمد بصورة أكبر على الخضروات والفواكه والمكسرات والدهون الصحية والأطعمة النباتية، كما هو الحال في النظام المتوسطي، قد يكون خيارًا أفضل لصحة الجهاز الهضمي مع التقدم في العمر.

وقد يكون تأثير هذه الأنظمة مرتبطًا بمزيج من العناصر الغذائية والمركبات النباتية والدهون الصحية، وليس بالألياف وحدها.

الخلاصة: اتباع نمط غذائي صحي، وخاصة النظامين المتوسطي والنباتي، ارتبط بانخفاض خطر الإمساك المزمن لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن. ومع ذلك، فإن الدراسة رصدت علاقة ارتباطية ولا تثبت بمفردها أن النظام الغذائي هو السبب المباشر في الوقاية من الإمساك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى