
يُعد إصبع الزناد أو الإصبع القافز من أكثر اضطرابات أوتار اليد شيوعًا، وقد يصيب الرجال والنساء، كما يمكن أن يظهر لدى الأشخاص الذين يعتمدون على استخدام أيديهم بشكل متكرر في العمل أو الأنشطة اليومية.
وأوضح الدكتور محمد عمارة، استشاري العظام والمفاصل، أن إصبع الزناد يحدث نتيجة التهاب أو زيادة سُمك الوتر المسؤول عن حركة الإصبع، ما يؤدي إلى صعوبة انزلاقه داخل الغمد المحيط به، فيصبح الإصبع عالقًا أثناء الثني أو الفرد، وقد يصدر صوت طقطقة أو فرقعة عند الحركة.
ما هو إصبع الزناد؟
إصبع الزناد هو حالة تصيب أوتار الأصابع، حيث يضيق الغمد الذي يمر خلاله الوتر أو يلتهب، ما يعيق حركة الوتر الطبيعية، ويؤدي إلى انثناء الإصبع أو انحباسه قبل أن يستقيم بشكل مفاجئ، في حركة تشبه ضغط زناد السلاح، ومن هنا جاءت التسمية.
أعراض إصبع الزناد
تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، لكنها غالبًا تشمل:
ألم في قاعدة الإصبع أو الإبهام، خاصة عند الإمساك بالأشياء.
تيبس الإصبع، ويكون أكثر وضوحًا عند الاستيقاظ صباحًا.
الشعور بطقطقة أو فرقعة عند ثني الإصبع أو فرده.
انثناء الإصبع وبقاؤه في وضع الثني ثم استقامته بشكل مفاجئ.
ظهور تورم أو كتلة صغيرة مؤلمة في قاعدة الإصبع.
في الحالات المتقدمة قد يظل الإصبع عالقًا في وضع الثني ولا يمكن فرده إلا باستخدام اليد الأخرى.
أسباب الإصابة بإصبع الزناد
يحدث إصبع الزناد نتيجة التهاب أو تضيق غمد الوتر، وتزداد احتمالات الإصابة مع عدد من العوامل، منها:
تكرار حركات القبض والإمساك لفترات طويلة.
الأعمال اليدوية التي تتطلب استخدامًا متكررًا للأصابع.
الإصابة بمرض السكري.
التهاب المفاصل الروماتويدي وبعض الأمراض الالتهابية.
التقدم في العمر، خاصة بين 40 و60 عامًا.
النساء أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالرجال.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة لدى:
العاملين في المهن التي تعتمد على استخدام اليدين بشكل متكرر.
مرضى السكري.
المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي.
الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن.
النساء، خاصة بعد سن الأربعين.
كيف يتم علاج إصبع الزناد؟
يعتمد العلاج على شدة الحالة ومدى تأثيرها في حركة الإصبع، وتشمل الخيارات العلاجية:
1- إراحة الإصبع
تقليل الحركات المتكررة التي تزيد من التهاب الوتر، مع إعطاء الإصبع فرصة للتعافي.
2- استخدام الجبيرة
قد يوصي الطبيب باستخدام جبيرة لتثبيت الإصبع لفترة محددة، بهدف تقليل الحركة وتخفيف الالتهاب.
3- الأدوية المضادة للالتهاب
يمكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتخفيف الألم والالتهاب، ولكن يجب تناولها وفقًا لتعليمات الطبيب.
4- تمارين العلاج الطبيعي
قد تساعد بعض التمارين البسيطة، بعد استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي، في تحسين حركة الإصبع وتقليل التيبس.
5- حقن الكورتيزون
قد يوصي الطبيب بحقن الكورتيزون داخل غمد الوتر لتقليل الالتهاب، وتحقق هذه الطريقة نتائج جيدة لدى كثير من المرضى، خاصة عند بدء العلاج في المراحل المبكرة.
6- الجراحة
إذا لم تتحسن الحالة بالعلاج التحفظي أو الحقن، فقد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية بسيطة لتحرير غمد الوتر، وهي من العمليات ذات نسب النجاح المرتفعة، ويستعيد معظم المرضى بعدها حركة الإصبع بصورة طبيعية خلال فترة قصيرة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا:
استمر الألم أو التيبس لعدة أسابيع.
أصبح الإصبع عالقًا ولا يمكن فرده بسهولة.
ظهرت كتلة مؤلمة في قاعدة الإصبع.
أثرت الأعراض في القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
كان المريض مصابًا بالسكري أو التهاب المفاصل مع ظهور هذه الأعراض.
هل يمكن الوقاية من إصبع الزناد؟
رغم أنه لا يمكن الوقاية من جميع الحالات، فإن بعض الإجراءات قد تقلل خطر الإصابة، مثل:
تجنب الاستخدام المتكرر والمجهد للأصابع دون فترات راحة.
استخدام أدوات مريحة أثناء العمل اليدوي.
ممارسة تمارين تمدد اليد والأصابع.
التحكم في مستويات السكر لدى مرضى السكري.





