
تُعد أحماض الأوميجا 3 من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم يوميًا، نظرًا لدورها المهم في دعم صحة القلب والدماغ وتقليل مستويات الكوليسترول. وتوجد هذه الأحماض بشكل طبيعي في الأسماك الزيتية مثل السلمون والسردين، إضافة إلى المكسرات والبيض.
ورغم توافرها في الغذاء، يلجأ بعض الأشخاص إلى المكملات الغذائية (كبسولات الأوميجا 3) بهدف الحصول على جرعات مركزة، اعتقادًا بأنها أكثر فاعلية في تعزيز الصحة العامة.
تحذيرات من الإفراط في المكملات
حذر الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، من الاعتماد المفرط على كبسولات الأوميجا 3، مشيرًا إلى وجود دراسات حديثة تنصح بالحصول عليها من مصادرها الطبيعية بدلًا من المكملات الغذائية.
وأوضح أن أحماض الأوميجا 3 من المركبات التي تتأكسد بسرعة، وهو ما قد يجعل تناولها في صورة مكملات عالية الجرعة دون وجود مضادات أكسدة كافية أمرًا غير آمن في بعض الحالات، خاصة لدى كبار السن.
كيف تتحول الفائدة إلى ضرر؟
بحسب ما أشار إليه سلامة، فإن الأوميجا 3 عند تعرضها للأكسدة قد تتحول إلى مركبات ضارة تُعرف بـ”الجذور الحرة”، والتي يمكن أن تؤثر سلبًا على خلايا الجسم بدلًا من حمايتها، خصوصًا خلايا الدماغ.
كما أضاف أن الجرعات العالية من المكملات قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بـ الرجفان الأذيني لدى كبار السن، وهو اضطراب في نظم القلب قد يؤثر على كفاءة ضخ الدم إلى الدماغ.
تأثيرات محتملة على القلب والمخ
يشير بعض الباحثين إلى أن الإفراط في تناول كبسولات الأوميجا 3 قد يؤدي إلى:
زيادة سيولة الدم بشكل ملحوظ.
احتمالية حدوث تداخلات مع أدوية السيولة أو الضغط.
ارتفاع خطر النزيف الدقيق غير الملحوظ، خاصة في الدماغ.
تأثيرات غير مباشرة على الذاكرة والتركيز مع مرور الوقت.
الغذاء الطبيعي vs المكملات
يؤكد الخبراء أن هناك فرقًا كبيرًا بين الحصول على الأوميجا 3 من الطعام، وبين تناولها في صورة مكملات معزولة.
فالمصادر الطبيعية مثل الأسماك الدهنية لا توفر فقط الأوميجا 3، بل تحتوي أيضًا على فيتامين D، وبروتينات، ومضادات أكسدة طبيعية تساعد على حماية هذه الأحماض من الأكسدة.
أما المكملات، فقد تتعرض في بعض الحالات لانخفاض الجودة أو التأكسد أثناء التخزين، مما يقلل من فعاليتها أو يغير من تأثيرها.





