
قد يبدو ظهور الإسهال بعد عدة أيام من الإمساك أمرًا عابرًا، لكن في بعض الحالات قد يكون ما يُعرف بـ**«إسهال الفيض»**، وهو عرض يحدث عندما يتراكم البراز الصلب داخل القولون، بينما تتسرب السوائل من حوله، فتظهر لدى الشخص أعراض تشبه الإسهال.
ورغم أن هذه الحالة قد تنتج عن الإمساك الشديد، فإن تكرارها أو ظهورها مع أعراض أخرى يستدعي تقييمًا طبيًا، لأنها قد ترتبط أحيانًا بمشكلات في الجهاز الهضمي تحتاج إلى علاج.
إسهال الفيض.. ليس إسهالًا تقليديًا
في حالة انحشار البراز، يتجمع البراز الصلب داخل القولون ويصعب خروجه بصورة طبيعية. ومع استمرار حركة السوائل والبراز اللين من أعلى الأمعاء، قد تتسرب هذه السوائل حول الكتلة المتراكمة، ما يؤدي إلى خروج براز مائي أو شبه سائل.
لذلك، قد يعتقد الشخص أن الإمساك انتهى وأنه أصيب بالإسهال، بينما تكون المشكلة الأساسية هي تراكم البراز وانحشاره.
ما الأعراض التي قد تصاحب الحالة؟
إلى جانب الإسهال المائي الذي يظهر بعد فترة من الإمساك، قد يعاني الشخص من:
انتفاخ وتقلصات أو ألم في البطن.
الشعور بالامتلاء وعدم اكتمال التبرز.
الغثيان.
تسرب البراز بصورة لا إرادية في بعض الحالات.
تكرار خروج كميات صغيرة من البراز السائل.
متى تحتاج الحالة إلى الطبيب؟
لا ينبغي الاعتماد على العلاج الذاتي لفترات طويلة، خاصة إذا تكرر الإمساك والإسهال بالتناوب أو ظهرت أعراض غير معتادة.
وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحص سريري، وفي بعض الحالات قد يطلب تحاليل دم أو فحوص تصويرية مثل الأشعة أو التصوير المقطعي، بحسب الأعراض والحالة الصحية.
ويعتمد العلاج على السبب، وقد يشمل التخلص من البراز المتراكم باستخدام ملينات مناسبة أو حقن شرجية، بينما قد تحتاج بعض حالات الانحشار الشديد إلى إزالة البراز طبيًا.
هل يمكن أن يكون مرتبطًا بسرطان القولون؟
الإسهال بعد الإمساك لا يعني بحد ذاته الإصابة بسرطان القولون. لكن تغيرًا مستمرًا أو غير معتاد في عادات التبرز يستحق التقييم، خصوصًا إذا ترافق مع علامات إنذار.
ومن الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب:
وجود دم في البراز.
فقدان وزن غير مبرر.
فقر الدم.
ألم شديد أو مستمر في البطن.
القيء.
استمرار الإمساك أو تغير نمط التبرز لفترة طويلة.
الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بصورة كاملة.
وقد تكون هذه الأعراض ناتجة عن أسباب عديدة غير السرطان، لكن لا يمكن تحديد السبب بدقة دون تقييم طبي.
كيف يمكن الوقاية من الإمساك؟
بعد علاج السبب، يمكن تقليل فرص تكرار الإمساك من خلال:
تناول كمية مناسبة من الألياف، مع زيادتها تدريجيًا.
شرب كمية كافية من السوائل.
تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
عدم تأجيل الرغبة في التبرز.
محاولة الحفاظ على مواعيد منتظمة لدخول الحمام.
الخلاصة
الإسهال المائي الذي يظهر بعد أيام من الإمساك قد يكون أحيانًا نتيجة انحشار البراز وليس إسهالًا حقيقيًا. لذلك، فإن تكرار هذه الحالة أو استمرارها، خاصة مع نزيف أو فقدان وزن أو ألم شديد أو قيء، يستدعي مراجعة الطبيب وعدم الاكتفاء باستخدام الملينات أو أدوية الإسهال من تلقاء نفسك.





