
يُعد نزول الوزن هدفًا صحيًا يسعى إليه الكثير من الشباب والفتيات للحصول على جسم مثالي ولياقة أفضل، إلا أن البعض قد يواجه صعوبة في فقدان الوزن رغم الالتزام بنظام غذائي ورياضي مناسب، ما يثير التساؤلات حول الأسباب الخفية وراء ثبات الوزن.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، أن الإفراط في شرب الماء بشكل غير متوازن قد يؤثر سلبًا على كفاءة نزول الوزن لدى بعض الأشخاص، إذا تم تناوله بكميات كبيرة جدًا خلال فترة قصيرة.
كيف يمكن أن يؤثر الإفراط في شرب الماء على نزول الوزن؟
1- إجهاد خلايا الطاقة
عند تناول كميات كبيرة من الماء في وقت قصير، ينخفض تركيز الصوديوم في الجسم، مما يؤدي إلى دخول الماء بكثافة إلى داخل الخلايا. هذا الانتفاخ قد يسبب إجهادًا للميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة، وبالتالي يقل معدل إنتاج الطاقة (ATP) ويؤثر على معدل الأيض.
2- تعطيل إنزيمات حرق الدهون
تحتاج عمليات تكسير الدهون إلى بيئة متوازنة من الأملاح والمعادن. الإفراط في الماء قد يخل بهذا التوازن، مما يؤثر على كفاءة الإنزيمات المسؤولة عن حرق الدهون ويبطئ العملية الأيضية.
3- خدعة الميزان واحتباس السوائل
عند انخفاض مستوى الصوديوم، قد يفرز الجسم هرمون “الألدوستيرون” الذي يعمل على احتباس الصوديوم والماء داخل الجسم كآلية دفاعية، ما يؤدي إلى ثبات الوزن أو حتى زيادته مؤقتًا على الميزان رغم فقدان الدهون فعليًا.
4- تخفيف حمض المعدة وإبطاء الهضم
شرب كميات كبيرة من الماء أثناء أو بعد الوجبات مباشرة قد يقلل من تركيز أحماض المعدة والإنزيمات الهاضمة، مما يبطئ عملية الهضم والامتصاص، وبالتالي قد يؤثر بشكل غير مباشر على كفاءة استهلاك الجسم للطاقة.
هل يعني ذلك تقليل شرب الماء؟
يؤكد خبراء التغذية أن الماء ضروري جدًا لصحة الجسم وعمليات الحرق، لكن المشكلة ليست في شرب الماء نفسه، بل في الإفراط غير المتوازن أو شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.
الطريقة الصحيحة لشرب الماء أثناء الرجيم
توزيع شرب الماء على مدار اليوم.
تجنب شرب كميات ضخمة في وقت واحد.
شرب الماء عند الشعور بالعطش بشكل طبيعي.
زيادة الاستهلاك تدريجيًا حسب النشاط البدني ودرجة الحرارة.
عدم الاعتماد على الماء كوسيلة مباشرة لحرق الدهون.





