
أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل أن المنظومة تمثل أحد أهم المشروعات القومية في مصر، لما تسعى إليه من تطوير شامل في مستوى الخدمات الصحية، وتحقيق نقلة نوعية في قطاع الرعاية الطبية على مستوى الجمهورية، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مظلة الحماية الصحية والاجتماعية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين الصحي الشامل في مختلف المحافظات.
5.4 مليون مستفيد ونسب تسجيل مرتفعة
وأوضحت الهيئة أن عدد المستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل بلغ نحو 5.4 مليون مواطن في 6 محافظات حتى الآن، مشيرة إلى أن متوسط نسبة التسجيل داخل المحافظات التي تم تطبيق النظام بها وصل إلى 83.6% من إجمالي السكان المستهدفين.
ويعكس هذا الرقم حجم الإقبال المتزايد على الانضمام إلى المنظومة، باعتبارها أحد أبرز أدوات تحسين جودة الخدمات الصحية وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
دعم الفئات غير القادرة وتعزيز العدالة الاجتماعية
وأشارت الهيئة إلى أن نسبة غير القادرين المسجلين ضمن المنظومة تمثل نحو 16% من إجمالي المسجلين، وهو ما يؤكد البعد الاجتماعي والإنساني لنظام التأمين الصحي الشامل، ودوره في توفير الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجًا.
ويُعد هذا التوجه أحد الركائز الأساسية للمنظومة، حيث يضمن وصول الخدمات الطبية لجميع المواطنين دون تمييز، وفقًا لمبادئ العدالة الاجتماعية.
توسع في مقدمي الخدمة والشراكات الصحية
وفيما يتعلق بمنظومة تقديم الخدمة، أوضحت الهيئة أن نسبة مقدمي الخدمة من القطاع الخاص المتعاقدين مع النظام بلغت نحو 35% من إجمالي مقدمي الخدمات الصحية، إلى جانب 16% من جهات أخرى متنوعة.
كما بلغ عدد الجهات المتعاقدة مع المنظومة 582 جهة حتى أبريل 2026، في إطار خطة تستهدف توسيع قاعدة الشراكات مع مختلف مقدمي الخدمات الصحية، بما يسهم في تعزيز كفاءة المنظومة وتوسيع نطاقها الجغرافي والخدمي.
منظومة صحية متكاملة لرعاية المواطنين
وتواصل الهيئة جهودها لتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها أحد أعمدة الإصلاح الصحي في مصر، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتوسيع نطاق التغطية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن تقديم خدمة صحية متكاملة تليق بالمواطن المصري.





