
كتب ـ هشام الهلوتي
أكدت وزارة الصحة والسكان أن معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية بين الأطفال تسير ضمن المعدلات الموسمية المعتادة، نافية رصد أي زيادة غير طبيعية في حالات الخناق الحنجري أو تسجيل تفشٍ للمرض داخل المدارس والحضانات.
وأوضحت الوزارة، في توضيحات بشأن ما تم تداوله عن انتشار المرض بين طلاب المدارس، أن الخناق الحنجري من الأمراض التنفسية المعروفة، ويظهر بصورة متكررة خلال فصلي الخريف والشتاء، مشددة على استمرار متابعة الحالة الصحية للأطفال من خلال منظومة الترصد الوبائي.
ما الخناق الحنجري؟ وهل هو فيروس جديد؟
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الخناق الحنجري ليس فيروسًا جديدًا، بل حالة التهابية تصيب الحنجرة والقصبة الهوائية، وتنتج عن عدوى بفيروسات تنفسية شائعة، من أبرزها فيروس نظير الإنفلونزا.
وأشار إلى أن المرض معروف منذ عقود، وتتكرر الإصابة به سنويًا في دول العالم، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعًا في معدلات العدوى التنفسية.
الفرق بين الخناق الحنجري والدفتيريا
أكدت وزارة الصحة أن الخناق الحنجري يختلف عن الدفتيريا من حيث طبيعة المرض والمسبب له؛ فالخناق الحنجري يرتبط غالبًا بعدوى فيروسية، بينما تنتج الدفتيريا عن عدوى بكتيرية.
وتوفر التطعيمات المدرجة ضمن البرنامج القومي للتطعيمات الحماية من الدفتيريا، وهو ما يجعل الالتزام بجدول التطعيمات الموصى به أمرًا مهمًا لحماية الأطفال من المرض.
الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالخناق الحنجري
يعد الأطفال الصغار الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالخناق الحنجري، خاصة من عمر 6 أشهر إلى 3 سنوات، فيما تنخفض معدلات حدوثه بعد سن الخامسة، بالتزامن مع نمو الطفل واتساع مجرى التنفس لديه.
ولفتت الوزارة إلى أن هذه الفئة العمرية تختلف عن الفئات الأكبر سنًا التي تضم معظم طلاب المدارس، وهو ما يستدعي التعامل بدقة مع المعلومات المتداولة بشأن انتشار المرض بين التلاميذ.
هل يوجد تفشٍ للخناق الحنجري في المدارس؟
طمأنت وزارة الصحة المواطنين بأن معدلات الأمراض التنفسية بين الأطفال تقع ضمن النطاق الموسمي المعتاد، مؤكدة عدم رصد أنماط غير طبيعية للإصابة أو تفشٍ للخناق الحنجري داخل المدارس والحضانات.
وأوضحت أن منظومة الترصد الوبائي تتابع الأمراض التنفسية بصورة يومية في مختلف المحافظات، بالتوازي مع التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، من خلال فرق الصحة المدرسية، لمتابعة الحالة الصحية للطلاب.
متى يحتاج الطفل إلى الرعاية الطبية؟
يستدعي الخناق الحنجري الانتباه إلى الأعراض التي تظهر على الطفل، ومنها السعال الشبيه بالنباح، وبحة الصوت، وصوت حاد أثناء الشهيق. وقد تتفاوت شدة الأعراض من حالة إلى أخرى.
وفي حال ظهور صعوبة في التنفس، أو انكماش الجلد بين الضلوع أثناء التنفس، أو ازرقاق الشفتين، يجب التوجه إلى الطوارئ فورًا، لأن هذه العلامات قد تشير إلى وجود مشكلة تنفسية تستلزم التدخل العاجل.





