الأخباراهم الأخبار

السالمونيلا والتسمم الغذائي.. أطعمة شائعة قد تحمل البكتيريا وكيف تحمي نفسك

تُعد بكتيريا السالمونيلا من مسببات العدوى الغذائية الشائعة، ويمكن أن تصل إلى الإنسان من خلال تناول طعام أو شراب ملوث، أو ملامسة الحيوانات المصابة وفضلاتها، وكذلك لمس الأسطح التي تعرضت للتلوث ثم لمس الفم.

وتوجد البكتيريا بصورة طبيعية في أمعاء بعض الحيوانات والإنسان، وقد تنتقل أيضًا من شخص إلى آخر عند عدم الالتزام بقواعد النظافة الشخصية وسلامة الغذاء. وتكون بعض الفئات أكثر عرضة لمضاعفات العدوى، ومن بينها الأطفال دون الخامسة، والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة، وكبار السن.

اللحوم والدواجن.. خطر التلوث التبادلي

يمكن أن تتلوث اللحوم الحمراء والدواجن أثناء عمليات الذبح والتجهيز، خصوصًا عند ملامسة اللحوم لمحتويات الجهاز الهضمي للحيوانات. كما يمكن أن تنتقل البكتيريا من اللحوم النيئة إلى الأطعمة الجاهزة للأكل من خلال العصارة التي تتسرب منها أو الأدوات والأسطح المستخدمة في إعدادها.

وللحد من احتمالات انتقال السالمونيلا، يُنصح بحفظ اللحوم النيئة في عبوات محكمة وبعيدًا عن الأطعمة الأخرى، مع تبريدها عند 4 درجات مئوية أو أقل، واستخدام ألواح تقطيع وأدوات منفصلة للحوم النيئة عن تلك المستخدمة للخضراوات والفواكه.

كما ينبغي عدم استخدام تتبيلة لامست اللحوم النيئة مع الطعام المطهو، وعدم ترك اللحوم في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو أكثر من ساعة واحدة عندما تصل درجة الحرارة إلى نحو 32 درجة مئوية أو أعلى.

ومن المهم غسل اليدين جيدًا قبل التعامل مع اللحوم وبعده، وتنظيف الأسطح والأدوات المستخدمة في إعداد الطعام. كما يُفضل عدم غسل الدجاج النيئ، لأن رذاذ المياه قد يساعد على نشر البكتيريا في الحوض والأسطح المحيطة.

ويجب طهي اللحوم جيدًا حتى تصل إلى درجات الحرارة الداخلية الآمنة، ومنها نحو 71 درجة مئوية للحوم المفرومة و74 درجة مئوية للدواجن.

البيض.. كيف تقلل خطر السالمونيلا؟

يمكن أن توجد السالمونيلا على قشرة البيضة أو داخلها، لذلك يمثل التعامل السليم مع البيض جزءًا أساسيًا من الوقاية من العدوى.

ويُنصح بحفظ البيض في الثلاجة وطهيه جيدًا حتى يتماسك كل من بياض البيض وصفاره، مع تجنب تناول البيض النيئ أو غير مكتمل التسوية، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

كما ينبغي عدم ترك البيض المطهو أو الأطعمة التي تحتوي عليه خارج التبريد لأكثر من ساعتين، وتقليل المدة إلى ساعة واحدة في درجات الحرارة المرتفعة.

المأكولات البحرية والقشريات

قد تتعرض الأسماك والقشريات للتلوث أثناء الصيد أو التداول أو عمليات المعالجة، كما يمكن أن تنتقل البكتيريا إليها نتيجة ملامستها للحوم النيئة أو الأسطح والأدوات غير النظيفة.

وتشمل القشريات التي تحتاج إلى التعامل الآمن الجمبري والسرطان والاستاكوزا والمحار، ويُنصح بطهي المأكولات البحرية جيدًا بدلًا من تناولها نيئة.

كما أن نقع الأسماك أو المأكولات البحرية النيئة في عصير الليمون أو الخل لا يضمن القضاء على البكتيريا، لذلك لا يُعد بديلًا عن الطهي الحراري الآمن.

منتجات الألبان غير المبسترة

تمثل منتجات الحليب غير المبستر مصدرًا محتملًا للبكتيريا، إذ قد يحتوي الحليب الخام على مسببات مرضية من بينها السالمونيلا.

وتساعد عملية البسترة على تقليل خطر البكتيريا الضارة، من خلال تسخين الحليب إلى درجة حرارة محددة ثم تبريده بسرعة.

لذلك، يُفضل اختيار الحليب ومنتجات الألبان المصنوعة من حليب مبستر، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم ضعف في المناعة.

الفواكه والخضراوات والبراعم

قد تتلوث الفواكه والخضراوات أثناء الزراعة أو الحصاد أو النقل أو التجهيز، خصوصًا إذا تعرضت للتربة أو المياه الملوثة أو فضلات الحيوانات.

وتزداد أهمية التعامل الآمن مع البراعم، إذ قد توفر ظروف إنبات البذور بيئة مناسبة لنمو بعض أنواع البكتيريا.

كما ينبغي الانتباه إلى العصائر غير المبسترة والخضراوات والفواكه التي لم تُغسل أو تُجهز بطريقة صحيحة، مع غسل المنتجات جيدًا قبل تناولها أو استخدامها في إعداد الطعام.

أطعمة مصنعة قد تحمل السالمونيلا

لا يقتصر خطر السالمونيلا على الأطعمة النيئة، إذ يمكن أن تصل البكتيريا إلى بعض المنتجات الغذائية خلال مراحل التصنيع أو التداول.

ومن بين الأطعمة التي قد تتعرض للتلوث عند وجود خلل في إجراءات السلامة الغذائية:

منتجات الدجاج المقرمشة.
النقانق والهوت دوغ.
بعض حبوب الإفطار.
الشوربات الجاهزة.
الوجبات المجمدة.

كما يُنصح بعدم تناول العجين أو خليط الكيك النيئ، لأن الدقيق قد يتلوث بالبكتيريا قبل أو أثناء عملية التصنيع، فضلًا عن احتمالية وجود بكتيريا في البيض النيئ المستخدم في بعض الوصفات.

كيف تحمي نفسك من عدوى السالمونيلا؟

تعتمد الوقاية بصورة أساسية على الالتزام بقواعد سلامة الغذاء، بداية من شراء الطعام وتخزينه، مرورًا بإعداده، ووصولًا إلى طهيه وتقديمه.

وتشمل أهم الإجراءات غسل اليدين والأدوات والأسطح، وفصل الأطعمة النيئة عن الجاهزة للأكل، والحفاظ على التبريد المناسب، وطهي اللحوم والبيض والدواجن والمأكولات البحرية جيدًا، إلى جانب تجنب المنتجات غير المبسترة والأطعمة النيئة التي قد تحمل خطر التلوث.

وتزداد أهمية هذه الإجراءات لدى الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة، نظرًا إلى ارتفاع احتمالية تعرضهم لمضاعفات العدوى مقارنة بغيرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى