
يُعد العدس والحمص من أبرز البقوليات التي تحظى بمكانة مهمة في النظام الغذائي الصحي، بفضل احتوائهما على البروتين النباتي والألياف ومجموعة من العناصر الغذائية الضرورية للجسم. لكن عند المقارنة بينهما من حيث الشبع، وخسارة الوزن، وتنظيم سكر الدم والكوليسترول، فأيهما يقدم فوائد أكبر؟
وبحسب تقرير نشره موقع Prevention في 28 أغسطس 2026، فإن كلا النوعين يمثل اختيارًا غذائيًا جيدًا، إلا أن العدس يمتلك أفضلية بسيطة من حيث محتواه من البروتين والألياف، مع سعرات حرارية أقل عند مقارنة الكميات المتساوية.
العدس أم الحمص.. أيهما أغنى بالبروتين؟
وفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) التي استند إليها التقرير، يحتوي كل 100 جرام من العدس المطهو على نحو 114 سعرة حرارية، و9 جرامات من البروتين، و8 جرامات من الألياف.
في المقابل، يحتوي 100 جرام من الحمص المعلب على نحو 137 سعرة حرارية، و7 جرامات من البروتين، و5.9 جرام من الألياف.
وبذلك يتفوق العدس قليلًا في كمية البروتين والألياف، إلى جانب انخفاض محتواه من السعرات، لكن هذا لا يعني أن الحمص أقل فائدة؛ فكلاهما مصدر جيد للبروتين النباتي، ويمكن الاختيار بينهما وفقًا للاحتياجات الغذائية والتفضيلات الشخصية.
العدس.. مزيج من البروتين والألياف للشبع
يتميز العدس باحتوائه على مزيج من البروتين والألياف، وهما عنصران يساعدان على زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يحاولون التحكم في وزنهم أو تقليل تناول الطعام بين الوجبات.
كما قد تساهم ألياف العدس في دعم التحكم في مستويات السكر والكوليسترول، خاصة أنه يحتوي على أنواع مختلفة من الألياف، منها القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان.
وأشارت دراسة منشورة في دورية Nutrients إلى أن تناول العدس يوميًا لمدة 12 أسبوعًا ارتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي وLDL، إلى جانب انخفاض مستويات الجلوكوز بعد تناول الطعام مقارنة بالمجموعة التي لم تتناول العدس يوميًا.
ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن العدس علاج لمرض السكري أو ارتفاع الكوليسترول، وإنما تشير إلى إمكانية إدراجه ضمن نظام غذائي صحي لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.
كيف يدعم العدس صحة الأمعاء؟
لا تقتصر فوائد ألياف العدس على الشعور بالشبع، إذ يمكن لبعض هذه الألياف أن تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء.
وقد يساعد ذلك في دعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء، إلى جانب المساهمة في صحة الأيض. كما يوفر العدس عددًا من العناصر الغذائية المهمة، من بينها الحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم والمغنيسيوم.
الحمص.. فوائد غذائية متعددة
رغم تفوق العدس قليلًا في بعض الجوانب الغذائية، فإن الحمص يظل من البقوليات الغنية بالعناصر المفيدة.
فهو يحتوي على البروتين والألياف، وهما عنصران يساعدان على الشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي، كما قد يساهمان في تحسين التحكم في مستويات السكر والكوليسترول ضمن نظام غذائي متوازن.
ويحتوي الحمص أيضًا على الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ويمكن استخدامه في مجموعة متنوعة من الأطباق، مثل السلطات والشوربات والأطباق الرئيسية والحمص بالطحينة.





