
إذا كنت تحاول خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL من خلال النظام الغذائي، فقد تمثل المكسرات خيارًا مفيدًا يمكن إدراجه ضمن الوجبات اليومية، إذ تحتوي أنواع مختلفة منها على الدهون غير المشبعة والألياف ومركبات نباتية قد تساعد في دعم صحة القلب.
وعند المقارنة بين الفول السوداني والبندق، فإن كليهما يقدم فوائد غذائية مهمة، مع احتمال وجود أفضلية محدودة للبندق فيما يتعلق بخفض مستويات LDL، وفقًا لبعض الدراسات.
لماذا قد يساعد البندق على خفض الكوليسترول؟
يتميز البندق باحتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول عندما تحل محل الدهون المشبعة في النظام الغذائي.
وتحتوي الحصة التي تزن نحو 28 جرامًا من البندق على كمية جيدة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إلى جانب فيتامين E ومركبات نباتية أخرى قد تساهم في دعم صحة الأوعية الدموية.
وأشارت دراسات سابقة إلى أن تناول البندق ضمن نظام غذائي متوازن قد يرتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي وLDL، دون تأثير واضح في خفض الكوليسترول الجيد HDL.
ماذا يقدم الفول السوداني؟
لا يقل الفول السوداني أهمية من الناحية الغذائية، فهو يحتوي أيضًا على الدهون غير المشبعة، إلى جانب البروتين والألياف والفيتوستيرولات.
والفيتوستيرولات مركبات نباتية يمكن أن تقلل امتصاص الكوليسترول من الجهاز الهضمي، وهو ما قد يساهم في تحسين مستويات الكوليسترول عند تناول الفول السوداني والمكسرات الأخرى ضمن نظام غذائي صحي.
كما أن الفائدة تكون أكبر عندما تحل المكسرات محل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، بدلًا من إضافتها إلى النظام الغذائي دون تقليل مصادر الدهون غير الصحية.
البندق أم الفول السوداني.. أيهما أفضل؟
إذا كان الهدف الأساسي هو خفض الكوليسترول الضار LDL، فقد تكون هناك أفضلية بسيطة للبندق في بعض الدراسات، خاصة بسبب ارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة وفيتامين E.
لكن هذا لا يعني أن الفول السوداني خيار أقل فائدة؛ فهو يوفر مزيجًا جيدًا من الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف والفيتوستيرولات.
لذلك، فإن اختيار المكسرات لا ينبغي أن يعتمد على نوع واحد فقط، بل على إدخالها بانتظام وبكميات مناسبة ضمن نمط غذائي صحي للقلب.
ما الكمية المناسبة من المكسرات؟
تُعد الحصة التي تبلغ نحو 28 جرامًا، أي ما يعادل حفنة صغيرة تقريبًا، كمية شائعة للاستهلاك اليومي.
ويُفضل اختيار المكسرات غير المملحة وغير المحلاة، لأن إضافة كميات كبيرة من الملح أو السكر قد تقلل من ملاءمتها لنظام غذائي صحي.
وفي الوقت نفسه، لا يعني تناول المكسرات أن الكمية الأكبر أفضل؛ فهي أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، حتى مع احتوائها على دهون مفيدة، وبالتالي قد يؤدي الإفراط فيها إلى زيادة إجمالي السعرات وزيادة الوزن.
لذلك، من الأفضل تحديد الكمية مسبقًا بدلًا من تناول المكسرات مباشرة من العبوة.
كيف تختارين المكسرات بطريقة صحية؟
للحصول على فوائد المكسرات دون إضافة كميات زائدة من السكر أو الملح، يمكن اختيار:
الفول السوداني غير المملح.
البندق غير المملح.
المكسرات غير المغطاة بالسكر أو الشوكولاتة.
الأنواع الأقل معالجة.
كمية محددة مسبقًا تناسب احتياجاتك اليومية.
كما يمكن إضافة كمية صغيرة من المكسرات إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات، واستخدامها بدلًا من بعض الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات.
هل يمكن للمكسرات أن تحل محل أدوية الكوليسترول؟
لا، فالمكسرات جزء من نمط غذائي صحي وليست علاجًا مستقلًا لارتفاع الكوليسترول.
إذا كانت مستويات LDL مرتفعة بدرجة كبيرة أو كان الشخص معرضًا لخطر مرتفع للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد يحتاج إلى أدوية خافضة للكوليسترول، إلى جانب تعديل النظام الغذائي وممارسة النشاط البدني وفقًا لتقييم الطبيب.
والأهم هو استبدال مصادر الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة، وليس مجرد إضافة المكسرات إلى النظام الغذائي مع الاستمرار في تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
وأيهما تختارين في النهاية؟
البندق: خيار جيد للحصول على الدهون الأحادية غير المشبعة وفيتامين E، وقد تكون له أفضلية محدودة في خفض LDL وفقًا لبعض الدراسات.
الفول السوداني: خيار صحي أيضًا، ويوفر البروتين والألياف والدهون غير المشبعة والفيتوستيرولات.
وفي النهاية، لا يتوقف تأثير النظام الغذائي على نوع المكسرات وحده، بل على نمط التغذية بالكامل، والكمية المتناولة، وما إذا كانت المكسرات تحل محل أطعمة أقل صحة.





