
لا تعتمد صحة العظام على عنصر غذائي واحد، بل على مجموعة من المغذيات التي تعمل بتناغم للحفاظ على قوة العظام ووظائف الجسم المختلفة. ويأتي الكالسيوم وفيتامين د في مقدمة هذه العناصر، إذ تربطهما علاقة تكاملية تجعل وجود أحدهما ضروريًا للاستفادة الكاملة من الآخر.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Paras Health، فإن امتصاص الجسم للكالسيوم واستخدامه بكفاءة يرتبط بشكل مباشر بتوافر مستويات كافية من فيتامين د، ما يجعل الحصول على العنصرين معًا أمرًا أساسيًا للحفاظ على صحة العظام.
لماذا يحتاج الجسم إلى الكالسيوم؟
يُعرف الكالسيوم بدوره في بناء العظام والأسنان، إلا أن وظائفه تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يشارك في انقباض العضلات، ونقل الإشارات العصبية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب.
وقد يؤدي نقص الكالسيوم لفترات طويلة إلى ظهور عدد من المشكلات الصحية، من بينها:
ضعف العظام.
زيادة خطر الكسور.
تشنجات العضلات.
الشعور بالإرهاق.
التنميل في بعض الحالات.
ويؤكد الخبراء أن الحصول على الاحتياج اليومي من الكالسيوم يساهم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، خاصة مع التقدم في العمر.
الدور الحيوي لفيتامين د
يُعرف فيتامين د باسم “فيتامين الشمس”، لأن الجسم ينتجه عند التعرض لأشعة الشمس، لكنه يؤدي أيضًا أدوارًا مهمة في دعم المناعة، وتقوية العضلات، والحفاظ على صحة العظام.
ويُعد نقص فيتامين د من المشكلات الشائعة، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم داخل الأماكن المغلقة أو لا يتعرضون للشمس بصورة كافية.
ومن أبرز أعراض نقصه:
الشعور المستمر بالتعب.
ضعف المناعة.
آلام العضلات.
آلام العظام.
انخفاض النشاط البدني.
وفي الحالات المتقدمة قد يؤدي نقصه إلى انخفاض كثافة العظام وزيادة احتمالات الإصابة بالكسور.
لماذا يجب تناول الكالسيوم وفيتامين د معًا؟
تكمن أهمية العلاقة بين العنصرين في أن فيتامين د يساعد الأمعاء على امتصاص الكالسيوم ونقله إلى العظام والأسنان، حيث يحتاجه الجسم.
ولهذا، فإن تناول كميات كافية من الكالسيوم وحده قد لا يكون كافيًا إذا كان الجسم يعاني نقصًا في فيتامين د، مما قد يؤدي إلى:
انخفاض كثافة العظام.
هشاشة العظام.
تكرار الكسور.
ضعف العضلات.
الاحتياجات اليومية
تختلف الكميات الموصى بها حسب العمر والحالة الصحية، وتشمل:
الأطفال (4–8 سنوات): 1000 ملجم من الكالسيوم و600 وحدة دولية من فيتامين د.
المراهقون (9–18 عامًا): 1300 ملجم من الكالسيوم و600 وحدة دولية من فيتامين د.
البالغون (19–50 عامًا): 1000 ملجم من الكالسيوم و600–800 وحدة دولية من فيتامين د.
بعد سن الخمسين: 1200 ملجم من الكالسيوم و800–1000 وحدة دولية من فيتامين د.
كما تزداد الاحتياجات خلال الحمل، وبعد انقطاع الطمث، ولدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا.
أفضل المصادر الغذائية
يفضل الحصول على الكالسيوم وفيتامين د من الغذاء كلما أمكن.
مصادر الكالسيوم:
الحليب ومنتجات الألبان.
الزبادي.
الجبن.
اللوز.
التوفو.
الخضراوات الورقية.
مصادر فيتامين د:
الأسماك الدهنية.
صفار البيض.
بعض أنواع الفطر.
الأغذية المدعمة بفيتامين د.
ويساعد الجمع بين هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي على تعزيز الاستفادة من العنصرين.
كيف تحافظ على مستوياتهما؟
يمكن دعم مستويات الكالسيوم وفيتامين د من خلال عدد من العادات الصحية، منها:
التعرض المعتدل لأشعة الشمس.
ممارسة التمارين الرياضية، خاصة المشي وتمارين المقاومة.
الإقلاع عن التدخين وتقليل الإفراط في الكافيين.
إجراء الفحوصات الدورية للكشف عن أي نقص مبكرًا.
متى تصبح المكملات ضرورية؟
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى المكملات الغذائية، خاصة كبار السن، أو من يعانون من ضعف الامتصاص، أو قلة التعرض للشمس.
وتتوفر المكملات في صورة:
أقراص الكالسيوم.
كبسولات فيتامين د.
مستحضرات تجمع بين العنصرين.
ويؤكد الخبراء ضرورة عدم تناول هذه المكملات دون استشارة الطبيب، لأن الإفراط فيها قد يؤدي إلى مشكلات صحية، مثل ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم أو اضطرابات الكلى. لذا ينبغي تحديد الجرعة المناسبة وفقًا لنتائج التحاليل، والعمر، والحالة الصحية لكل شخص.





