
يُعد الكركم من التوابل الشائعة التي لا تقتصر فوائدها المحتملة على إضافة النكهة واللون إلى الطعام، إذ يحظى باهتمام علمي بسبب احتوائه على مركب الكركمين، الذي تشير بعض الدراسات إلى امتلاكه خصائص مضادة للالتهابات، مع احتمالات للاستفادة منه في تخفيف بعض الأعراض الصحية.
فوائد الكركم والكركمين للجسم
يرتبط الاهتمام بالكركم بمركب الكركمين، وهو أحد مكوناته النشطة التي تخضع للدراسة لمعرفة تأثيرها في الالتهابات وبعض الوظائف الحيوية بالجسم. وتشير أبحاث أولية إلى فوائد محتملة في عدد من الحالات، لكن النتائج لا تزال متفاوتة ولا تجعله بديلًا للعلاج الطبي.
1. تخفيف آلام التهاب المفاصل
تشير بعض المراجعات العلمية إلى أن مكملات الكركمين قد تساعد على تخفيف الألم وتحسين الحركة لدى بعض المصابين بخشونة المفاصل، إلا أن فاعليتها تختلف باختلاف الجرعات والتركيبات المستخدمة، ولا ينبغي استبدال الأدوية الموصوفة بها دون استشارة الطبيب.
2. المساعدة في تنظيم مستويات السكر
تبحث دراسات علمية في احتمال مساهمة الكركمين في تحسين استجابة الجسم للإنسولين والمساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم، بما في ذلك لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لاستخدامه علاجًا مستقلًا للسكري أو وسيلة مؤكدة للوقاية منه.
3. تخفيف بعض مشكلات الجهاز الهضمي
تُدرس التأثيرات المحتملة للكركمين في تخفيف بعض أعراض الجهاز الهضمي، مثل عسر الهضم، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي لاعتباره علاجًا معتمدًا لحرقة المعدة أو الاضطرابات الهضمية.
ما أفضل طريقة لتناول الكركم؟
يمكن إضافة الكركم إلى الأطعمة اليومية أو مزجه بالحليب ضمن نظام غذائي متوازن. وقد يساعد تناوله مع وجبة تحتوي على الدهون في الاستفادة من بعض مركباته، لكن استخدامه في الطعام لا يعادل بالضرورة تأثير المكملات المركزة التي تُستخدم في الدراسات.
ويواجه الكركمين تحديًا يتمثل في ضعف امتصاصه داخل الجسم، لذلك تحتوي بعض المكملات على مستخلص الفلفل الأسود، الذي يضم مركب البيبيرين، أو على تركيبات مصممة لتحسين الامتصاص. لكن زيادة الامتصاص قد تؤثر أيضًا في احتمالات التداخلات الدوائية والآثار الجانبية.
ما أضرار مكملات الكركم؟
رغم شيوع استخدام الكركم في الطعام، فإن المكملات المركزة قد تحمل مخاطر تختلف بحسب الجرعة والتركيبة والحالة الصحية. لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناولها، خاصة في الحالات التالية:
تناول أدوية بصورة منتظمة، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية.
الإصابة بأمراض الكبد أو المرارة أو أمراض مزمنة.
الحمل أو الرضاعة.
استخدام أدوية تؤثر في تجلط الدم أو الاستعداد لإجراء عملية جراحية.
الرغبة في استخدام الكركمين للتحكم في السكري أو علاج التهاب المفاصل.
كما ينبغي عدم إيقاف الأدوية الموصوفة أو تعديل جرعاتها اعتمادًا على الكركم أو مكملاته، إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائده العلاجية وحدود الاستخدام الآمن له.





