
تعد المانجو من الفواكه الصيفية المحببة لدى الأطفال والكبار، ولا تقتصر قيمتها على مذاقها الحلو، إذ تحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي المتنوع للطفل.
لكن تقديم أي طعام للرضيع يحتاج إلى مراعاة عمره وقدرته على تناول الأطعمة التكميلية، إلى جانب اختيار القوام المناسب لتقليل مخاطر الاختناق.
متى يستطيع الرضيع تناول المانجو؟
يوضح الدكتور هاني عصام، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن المانجو يمكن إدخالها ضمن الأطعمة التكميلية عند بدء الطفل تناول الطعام، وهو ما يحدث عادةً في عمر 6 أشهر تقريبًا، مع التأكد من ظهور علامات استعداد الطفل لتناول الأطعمة الصلبة.
ولا يرتبط تقديم المانجو بضرورة تأخيرها إلى عمر معين بسبب الخوف من الحساسية، وإنما يفضل التعامل معها مثل أي طعام جديد، من خلال تقديمها بصورة مناسبة لعمر الطفل ومراقبة أي أعراض غير معتادة.
كيف تقدمين المانجو للطفل لأول مرة؟
عند تقديم المانجو للرضيع، يفضل اختيار ثمرة ناضجة وطرية، ثم غسلها جيدًا وإزالة القشرة والبذرة.
وبالنسبة للأطفال الذين بدأوا تناول الأطعمة التكميلية حديثًا، يمكن هرس كمية صغيرة من المانجو حتى تصبح ناعمة وسهلة البلع، ثم تقديم كمية محدودة في البداية ومراقبة استجابة الطفل.
يمكن البدء بملعقة أو ملعقتين، ثم زيادة الكمية تدريجيًا وفق شهية الطفل وقدرته على تناول الطعام.
ومن الأفضل عند إدخال طعام جديد تقديمه بصورة منفردة في البداية، حتى يسهل على الوالدين ملاحظة أي أعراض قد تظهر بعد تناوله.
ما فوائد المانجو للأطفال؟
تحتوي المانجو على مجموعة من العناصر الغذائية التي يمكن أن تضيف قيمة إلى النظام الغذائي للطفل، خاصة عند تقديمها ضمن نظام متنوع.
فيتامين C
تحتوي المانجو على فيتامين C، وهو عنصر يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي، كما يساعد الجسم على الاستفادة من الحديد الموجود في بعض الأطعمة النباتية.
فيتامين A والكاروتينات
تحتوي المانجو على فيتامين A ومركبات الكاروتينويد، وهي عناصر ترتبط بوظائف مهمة في الجسم، من بينها الحفاظ على صحة العينين والجلد ودعم النمو الطبيعي.
مضادات الأكسدة
تضم المانجو عددًا من المركبات النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة، والتي تساعد الجسم في مواجهة تأثير الجزيئات الضارة على الخلايا.
الألياف الغذائية
تحتوي الفاكهة على الألياف التي يمكن أن تساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، خاصة عندما تكون جزءًا من نظام غذائي متنوع يناسب عمر الطفل واحتياجاته.
هل المانجو تكفي لتلبية احتياجات الطفل من الحديد؟
رغم احتواء المانجو على عدد من العناصر الغذائية المهمة، فإنها ليست مصدرًا غنيًا بالحديد، ولذلك لا ينبغي الاعتماد عليها لتلبية احتياجات الطفل من هذا العنصر.
ويحتاج الطفل خلال مرحلة النمو إلى الحصول على الحديد من مصادر غذائية مناسبة لعمره، ويمكن أن تشمل اللحوم والدواجن والأسماك والبقوليات والأطعمة المدعمة بالحديد، وفق ما يناسب مرحلة إدخال الطعام وتوجيهات طبيب الأطفال.
كما أن تناول أطعمة تحتوي على فيتامين C، مثل المانجو، مع بعض المصادر النباتية للحديد يمكن أن يساعد الجسم على امتصاص الحديد بصورة أفضل.
هل المانجو تسبب الحساسية للرضيع؟
مثل أي طعام جديد، يمكن أن تظهر لدى بعض الأطفال استجابة تحسسية تجاه أحد الأطعمة، لذلك يفضل تقديم المانجو لأول مرة بكميات صغيرة ومراقبة الطفل بعد تناولها.
ويجب الانتباه إلى ظهور أعراض غير معتادة، مثل الطفح الجلدي أو تورم الوجه أو القيء أو صعوبة التنفس. وفي حال ظهور أعراض شديدة أو صعوبة في التنفس، يجب الحصول على رعاية طبية عاجلة.





