الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

انتبه الى الطعام.. كل ما تريد معرفته عن السالمونيلا

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، تزداد أهمية الانتباه إلى سلامة الطعام وطرق حفظه، خاصة أن عدوى السالمونيلا ترتبط بتلوث الأطعمة والمياه ويمكن أن تنتقل أيضًا من الحيوانات أو الأسطح الملوثة، وتُعد السالمونيلا من أبرز أسباب العدوى المنقولة بالغذاء في أوروبا، ولا تقتصر على دولة واحدة، بل تُسجل حالات في مختلف أنحاء القارة.
وبحسب أحدث بيانات الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)، سُجلت 79,703 حالات مؤكدة من داء السالمونيلا في الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024، بمعدل 18.6 حالة لكل 100 ألف نسمة، بزيادة طفيفة بلغت 1.7% مقارنة بعام 2023. وظلت السالمونيلا ثاني أكثر عدوى منقولة بالغذاء شيوعًا في الاتحاد الأوروبي

وكانت سلوفاكيا والتشيك صاحبتَي أعلى معدلات إصابة مُبلّغ عنها في 2024، بمعدل 72.2 و64.2 حالة لكل 100 ألف نسمة على التوالي. وفي المقابل، سجلت إستونيا وأيرلندا وإيطاليا أقل معدلات، عند 7.5 حالات أو أقل لكل 100 ألف نسمة.

ولا يعني ذلك أن السالمونيلا “منتشرة” بالدرجة نفسها في كل هذه الدول، فمعدلات الإبلاغ تختلف من بلد إلى آخر، كما تتأثر بأنظمة الترصد والتشخيص والإبلاغ. وتشير البيانات الأوروبية إلى أن غالبية الحالات التي توفرت عنها معلومات في 2024 كانت مكتسبة داخل الاتحاد الأوروبي، وليس خلال السفر إلى الخارج. كما كانت إسبانيا وإيطاليا واليونان وكرواتيا من أكثر دول الاتحاد التي أُبلغ عنها كمواقع محتملة للعدوى في الحالات المرتبطة بالسفر داخل الاتحاد.
وتظهر العدوى نمطًا موسميًا واضحًا، إذ تميل الحالات في أوروبا إلى الارتفاع خلال أشهر الصيف، خاصة من يوليو إلى سبتمبر، وهو ما يجعل قواعد سلامة الطعام أكثر أهمية خلال هذه الفترة.

ما هي عدوى السالمونيلا؟
بحسب تقرير نشر في موقع AS health السالمونيلا عدوى بكتيرية تصيب الجهاز الهضمي، ويمكن أن تسبب التهاب المعدة والأمعاء والإسهال والحمى وآلام البطن. وتوجد البكتيريا في الحيوانات والطيور، ويمكن أن تصل إلى الإنسان من خلال الطعام أو المياه الملوثة، أو عن طريق ملامسة الحيوانات والأسطح الملوثة ثم لمس الفم.

لا تعني الحرارة المرتفعة وحدها أن الشخص سيصاب بالسالمونيلا، لكن ارتفاع درجات الحرارة قد يجعل التعامل غير الآمن مع الطعام أكثر خطورة، خصوصًا إذا تُركت الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد لفترات طويلة.
كما أن السفر والتجمعات وتناول الطعام خارج المنزل خلال فصل الصيف قد يزيد فرص التعرض لمصادر مختلفة للعدوى إذا لم تُراعَ قواعد النظافة والتخزين والطهي.

ما أبرز الأطعمة التي قد تنقل السالمونيلا؟

من أبرز مصادر العدوى المحتملة:

اللحوم والدواجن غير المطهية جيدًا.
الحليب غير المبستر.
بعض الفواكه والخضراوات الملوثة.
الأطعمة أو المياه الملوثة.
الأطعمة التي تعرضت للتلوث التبادلي أثناء إعدادها.
ـ تشير بيانات EFSA إلى أن البيض ومنتجات البيض كانت من أهم مصادر تفشي السالمونيلا المرتبط بالغذاء في أوروبا.

ما طرق انتقال عدوى السالمونيلا؟

يمكن أن تنتقل البكتيريا بعد تناول طعام أو ماء ملوث، أو من خلال:

ـ تناول اللحوم أو الدواجن غير المطهية جيدًا.
ـ تناول البيض النيئ أو غير مكتمل الطهي.
ـ شرب الحليب غير المبستر.
ـ عدم غسل اليدين بعد التعامل مع اللحوم النيئة أو البيض.
ـ تناول الفواكه والخضراوات دون غسلها جيدًا.
ـ لمس الحيوانات المصابة أو الأسطح الملوثة بفضلاتها.
ـ انتقال البكتيريا من شخص مصاب بسبب عدم الاهتمام بنظافة اليدين.

كيف أعرف أنني قد أكون مصابًا بالسالمونيلا؟

تظهر العدوى عادةً بأعراض في الجهاز الهضمي، أبرزها:

ـ الإسهال.
ـ الحمى.
ـ تقلصات وآلام البطن.
ـ الغثيان.
ـ القيء.
ـ فقدان الشهية.
ـ الصداع.
ـ وفي بعض الحالات قد يظهر الدم في البراز، وهو عرض يستدعي تقييمًا طبيًا.

يمكن أن تبدأ الأعراض خلال فترة تتراوح عادةً بين 6 و72 ساعة من التعرض للعدوى، وغالبًا ما تظهر خلال 12 إلى 36 ساعة، وفق بيانات صحية أوروبية.لذلك، عدم ظهور الأعراض مباشرة بعد تناول الطعام لا يعني بالضرورة أن الطعام كان آمنًا.

هل يمكن أن تسبب السالمونيلا مضاعفات؟
غالبًا يتعافى المصابون بالعدوى دون مضاعفات خطيرة، لكن الخطر الأكبر يكون مرتبطًا بالجفاف الناتج عن الإسهال والقيء.
وتحتاج العدوى إلى اهتمام أكبر لدى الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، لأن احتمال حدوث مضاعفات لديهم قد يكون أعلى.
وتُظهر البيانات الأوروبية أن الأطفال دون الخامسة لديهم أعلى معدل مُبلغ عنه للإصابة، ففي بيانات 2023 بلغ معدل الحالات في هذه الفئة 91.3 حالة لكل 100 ألف نسمة، أي نحو تسعة أضعاف المعدل لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عامًا.

هل يجب تناول مضاد حيوي عند الإصابة بالسالمونيلا؟
ليس بالضرورة. معظم الحالات المعتادة تتحسن دون الحاجة إلى مضادات حيوية، ويعتمد العلاج على شدة العدوى وحالة الشخص الصحية.
وقد يرى الطبيب أن المضاد الحيوي مناسب في حالات محددة، خصوصًا عند وجود عوامل تزيد خطر الإصابة بمضاعفات.
لذلك لا ينبغي تناول المضادات الحيوية من تلقاء نفسك لمجرد الإصابة بالإسهال أو الشك في السالمونيلا.

ما علاج عدوى السالمونيلا؟
يركز التعامل مع الحالات البسيطة على تعويض السوائل والوقاية من الجفاف.
ومن المهم الحصول على كمية كافية من السوائل، وقد تكون محاليل الإماهة الفموية مفيدة عند وجود فقدان للسوائل.
أما الأطفال، فيجب الاهتمام بإعطائهم السوائل بصورة متكررة، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية للأطفال الذين يرضعون طبيعيًا.

كيف أعرف أن مريض السالمونيلا أصيب بالجفاف؟

تشمل العلامات التي تستدعي الانتباه:

ـ زيادة العطش.
ـ جفاف الفم.
ـ قلة التبول.
ـ الخمول.
ـ الدوخة.
ـ الشعور بقرب الإغماء عند الوقوف.
ـ غؤور العينين لدى الأطفال.
ـ ويزداد خطر الجفاف عندما يكون الإسهال أو القيء متكررًا.

متى يجب الذهاب إلى الطبيب؟
متى تصبح أعراض السالمونيلا بحاجة إلى تقييم طبي؟
يجب طلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض شديدة، خاصة عند وجود:
علامات الجفاف.
حمى.
ألم شديد في البطن.
دم في البراز.
إسهال شديد أو مستمر.
أعراض واضحة لدى طفل صغير جدًا.
ويجب الانتباه بصورة خاصة إلى الأطفال الرضع وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

ما أهم طرق الوقاية من السالمونيلا؟
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال اتباع قواعد أساسية لسلامة الغذاء:

طهي اللحوم والدواجن جيدًا
يجب التأكد من طهي اللحوم والدواجن جيدًا وعدم تناولها وهي غير مكتملة النضج.

التعامل الآمن مع البيض

يجب التعامل مع البيض النيئ بحذر وتجنب تناوله غير مكتمل الطهي، خاصة عند إعداد أطعمة تحتوي عليه.

اختيار الحليب المبستر

يفضل اختيار الحليب ومنتجات الألبان المبسترة، وتجنب المنتجات غير المبسترة.

غسل الفواكه والخضراوات

يجب غسل المنتجات الزراعية جيدًا قبل تناولها، مع الاهتمام بالمنتجات التي تؤكل نيئة.

غسل اليدين

غسل اليدين جيدًا بعد التعامل مع اللحوم النيئة والبيض، وقبل إعداد الطعام أو تناوله، من أهم وسائل الوقاية.

منع التلوث التبادلي

يجب الفصل بين اللحوم النيئة والأطعمة الجاهزة للأكل، وتنظيف الأدوات والأسطح المستخدمة في إعداد الطعام.

الانتباه عند التعامل مع الحيوانات

يمكن لبعض الحيوانات حمل السالمونيلا، لذلك يجب غسل اليدين بعد التعامل معها، مع زيادة الاحتياطات عند وجود أطفال صغار.

هل السالمونيلا معدية بين الأشخاص؟

نعم، يمكن أن تنتقل العدوى عندما تتلوث اليدان أو الأدوات أو الطعام ببراز شخص مصاب ثم تصل البكتيريا إلى فم شخص آخر.
ولهذا فإن غسل اليدين جيدًا، خصوصًا بعد استخدام المرحاض وقبل إعداد الطعام أو تناوله، يعد من أهم الإجراءات للحد من انتقال العدوى.

ما حجم انتشار السالمونيلا في أوروبا؟

ما زالت السالمونيلا من أهم العدوى المنقولة بالغذاء في أوروبا. وأظهرت أحدث بيانات 2024 تسجيل نحو 79.7 ألف حالة مؤكدة في الاتحاد الأوروبي، مع ارتفاع طفيف عن العام السابق. وكانت سلوفاكيا والتشيك الأعلى من حيث معدل الحالات المبلغ عنها لكل عدد السكان.

لكن هذه الأرقام تمثل الحالات التي جرى الإبلاغ عنها وتشخيصها، ولا تعني بالضرورة أن كل حالة إصابة بالسالمونيلا في أوروبا تم تسجيلها، كما أن اختلاف أنظمة الفحص والإبلاغ بين الدول يجب أخذه في الاعتبار عند مقارنة الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى