أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

برد ولا إنفلونزا ولا RSV؟.. علامات تساعدك على التفرقة بين أشهر الفيروسات التنفسية عند طفلك

مع عودة الأطفال إلى المدارس والحضانات، تزداد فرص الإصابة بالفيروسات التنفسية التي تسبب أعراضًا متشابهة، مثل الرشح والكحة وارتفاع درجة الحرارة والتهاب الحلق. وهو ما يجعل كثيرًا من الأمهات يتساءلن: هل يعاني الطفل من نزلة برد عادية، أم الإنفلونزا، أم الفيروس التنفسي المخلوي RSV؟

ورغم تشابه الأعراض، فإن هناك بعض العلامات التي تساعد على الاشتباه في نوع العدوى، لكن لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتأكيد التشخيص، وفقًا للمعلومات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC.

نزلة البرد.. أعراض تدريجية وشدة أقل غالبًا
تحدث نزلات البرد نتيجة الإصابة بمجموعة كبيرة من الفيروسات، وتُعد فيروسات الأنف من أبرز مسبباتها، وغالبًا ما تبدأ الأعراض بصورة تدريجية، وتشمل:

رشح أو انسداد الأنف.
العطس والتهاب الحلق.
الكحة.
صداع خفيف وآلام بسيطة بالجسم.
ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لدى بعض الأطفال.
وعادةً ما تبلغ الأعراض ذروتها خلال الأيام الأولى من الإصابة، ثم تبدأ في التحسن تدريجيًا، وإن كانت مدة التعافي تختلف من طفل إلى آخر.

الإنفلونزا.. بداية مفاجئة وإرهاق واضح
على عكس نزلات البرد التي تتطور أعراضها تدريجيًا، تبدأ الإنفلونزا غالبًا بصورة مفاجئة، وقد تكون أعراضها أكثر حدة، خاصة لدى الأطفال الصغار.

ومن أبرز علاماتها:

ارتفاع درجة الحرارة، وقد تستمر عدة أيام.
الشعور بالإرهاق والخمول.
آلام العضلات والجسم.
الصداع والقشعريرة.
الكحة والتهاب الحلق.
القيء أو الإسهال لدى بعض الأطفال.
ومع ذلك، لا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بالإنفلونزا، لأن بعض الفيروسات الأخرى قد تسبب أعراضًا مشابهة، وقد يصاب الطفل بالإنفلونزا دون ارتفاع واضح في درجة الحرارة.

الفيروس التنفسي المخلوي RSV.. متى يصل إلى الصدر؟
قد تبدأ الإصابة بالفيروس التنفسي المخلوي بأعراض تشبه نزلة البرد، مثل الرشح والكحة، لكنها قد تتطور لدى بعض الأطفال إلى التهاب القصيبات الهوائية أو الالتهاب الرئوي.

وتشمل الأعراض التي تستدعي الانتباه:

سيلان الأنف والكحة.
انخفاض الشهية وقلة تناول السوائل.
الصفير أثناء التنفس.
سرعة التنفس أو صعوبته في الحالات الأكثر شدة.
ويزداد خطر المضاعفات لدى الرضع وصغار السن، خاصة المولودين قبل موعدهم، والأطفال المصابين بأمراض القلب أو الرئة المزمنة أو ضعف المناعة.

ومن المهم معرفة أن ارتفاع الحرارة ليس شرطًا للإصابة بـRSV، وأن الأعراض وحدها لا تكفي لتأكيد وجود الفيروس، وقد يوصي الطبيب بإجراء اختبار عند الحاجة.

متى يجب التوجه إلى الطبيب فورًا؟
بغض النظر عن نوع الفيروس، هناك علامات تحذيرية تستوجب الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، أبرزها:

صعوبة التنفس أو سرعته بصورة ملحوظة، أو انكماش الجلد بين الضلوع مع التنفس.
تحول لون الشفاه أو الوجه إلى الأزرق أو الرمادي.
الجفاف، مثل قلة التبول أو جفاف الفم أو غياب الدموع عند البكاء.
الخمول الشديد أو صعوبة إيقاظ الطفل.
التشنجات أو ألم الصدر.
كما يجب طلب التقييم الطبي إذا تحسنت الأعراض ثم عادت بصورة أشد، أو إذا كانت حالة الطفل تتدهور بدلًا من التحسن.

هل يحتاج الطفل إلى مضاد حيوي؟
لا تعالج المضادات الحيوية نزلات البرد أو الإنفلونزا أو الفيروس التنفسي المخلوي، لأنها عدوى فيروسية وليست بكتيرية.

لكن قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات في حالات معينة، خاصة عند الإصابة بالإنفلونزا لدى الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات، وتكون هذه الأدوية أكثر فاعلية عادةً عند بدء استخدامها مبكرًا.

لذلك، يُنصح بعدم إعطاء الطفل المضادات الحيوية أو أدوية البرد دون استشارة الطبيب، مع الاهتمام بالراحة والسوائل ومراقبة الأعراض.

كيف تحمين طفلك من العدوى التنفسية؟
يمكن تقليل فرص انتقال الفيروسات من خلال الالتزام بعدد من الإجراءات اليومية، أهمها غسل اليدين بانتظام، وتهوية المنزل والفصول الدراسية، وتجنب مشاركة زجاجات المياه والأدوات الشخصية، وتعليم الطفل تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.

كما ينبغي إبقاء الطفل المريض في المنزل عند ظهور أعراض تستدعي ذلك، والالتزام بالتطعيمات الموصى بها وفقًا لعمره وحالته الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى