أمومة وطفولةاهم الأخبار

تطعيم حديثي الولادة ضد التهاب الكبد B.. لماذا لا يجب تأخير جرعة الميلاد؟

أكد الدكتور مصطفى محمدي، خبير الأمصال واللقاحات، أهمية حصول حديثي الولادة على جرعة الميلاد من لقاح التهاب الكبد B، باعتبارها خطوة وقائية أساسية للحد من انتقال العدوى، خاصة في الحالات التي تكون فيها الأم مصابة بالفيروس.

وأوضح أن فيروس التهاب الكبد B يمكن أن ينتقل من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، لذلك يُنصح بإعطاء الجرعة الأولى من اللقاح في أقرب وقت ممكن بعد الولادة، ويفضل خلال أول 24 ساعة، وفقًا للتوصيات الصحية المعمول بها.

حالة الأم تحدد الإجراءات الوقائية

وأشار محمدي إلى أن التعامل مع المولود لا يكون واحدًا في جميع الحالات، وإنما يعتمد على عدة عوامل، من بينها نتيجة تحليل HBsAg للأم ووزن الطفل عند الولادة.

ويُعد تحليل HBsAg من الفحوص المهمة للكشف عن وجود عدوى فيروس التهاب الكبد B لدى الأم، وهو ما يساعد الفريق الطبي على تحديد الإجراءات الوقائية المناسبة للمولود.

ماذا يحدث إذا كانت الأم مصابة بالفيروس؟

في حالة ثبوت إيجابية تحليل الأم، يحتاج الطفل إلى الحصول على لقاح التهاب الكبد B بالإضافة إلى الجلوبولين المناعي الخاص بالتهاب الكبد B (HBIG) في أسرع وقت ممكن بعد الولادة، ويفضل خلال أول 12 ساعة.

ويتم إعطاء اللقاح والجلوبولين المناعي في موضعين مختلفين من الجسم، باعتبارهما وسيلتين للوقاية بعد التعرض المحتمل للفيروس.

وزن الطفل عامل مهم

ولفت خبير الأمصال واللقاحات إلى أن وزن المولود عند الولادة يدخل أيضًا ضمن العوامل التي يضعها الأطباء في الاعتبار عند تحديد إجراءات التطعيم، خصوصًا بالنسبة للأطفال منخفضي الوزن.

لذلك فإن تحديد جدول التطعيم والإجراءات المصاحبة له يجب أن يتم وفق حالة الطفل والأم وتقييم الفريق الطبي.

ماذا لو كانت حالة الأم غير معروفة؟

وشدد محمدي على أن عدم معرفة نتيجة تحليل الأم لا ينبغي أن يكون سببًا في تأخير الإجراءات الوقائية الخاصة بالمولود، مؤكدًا أهمية الإسراع في إجراء التحليل واتخاذ القرار الطبي المناسب بناءً على النتيجة.

كما أن الحصول على جرعة الميلاد لا يعني انتهاء التطعيم، إذ يحتاج الطفل إلى استكمال الجرعات التالية وفق الجدول المحدد لضمان تكوين المناعة المطلوبة.

جرعة الميلاد خطوة مهمة لحماية الطفل
وتؤكد التوعية الصحية أهمية الالتزام بجرعة التهاب الكبد B عند الميلاد، وعدم تأجيلها دون سبب طبي، مع ضرورة متابعة باقي الجرعات في مواعيدها.

وتظل الإجراءات الوقائية أكثر أهمية عندما تكون الأم مصابة بالفيروس، إذ يساعد التدخل المبكر بعد الولادة على تقليل خطر انتقال العدوى إلى الطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى