الأخباراهم الأخبار

حمى الضنك تثير القلق في فلوريدا.. 190 إصابة وحالة وفاة

أعلنت السلطات الصحية في ولاية فلوريدا الأمريكية حالة طوارئ محلية بعد تسجيل ارتفاع كبير في الإصابات بحمى الضنك، التي تنتقل إلى الإنسان من خلال لدغات البعوض، وسط تحذيرات من استمرار خطر انتقال العدوى محليًا خلال الفترة المقبلة.

وسجلت الولاية 190 إصابة محلية وحالة وفاة واحدة، لتصبح الحصيلة المسجلة خلال العام الجاري ثاني أعلى معدل تاريخي للإصابات في فلوريدا، بعد تسجيل 199 حالة خلال عام 2023، بينما لم تتجاوز الإصابات 62 حالة خلال العام الماضي.

ما أسباب انتشار حمى الضنك في فلوريدا؟

يرتبط تفشي المرض بعدة عوامل بيئية ومناخية، من بينها ارتفاع درجات الحرارة وغزارة الأمطار، وهي ظروف تساعد على تكاثر البعوض الناقل لفيروس حمى الضنك.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن غالبية الحالات الأصلية ارتبطت بأشخاص سبق لهم السفر إلى مناطق ينتشر فيها الفيروس، بينها دول ومناطق في البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ.

كما يمثل القرب الجغرافي من مناطق تشهد انتشارًا للفيروس، مثل بورتوريكو، أحد العوامل التي ترفع احتمالات انتقال المرض إلى مناطق أخرى.

بعوضة الزاعجة تنقل حمى الضنك

ينتقل فيروس حمى الضنك عبر بعوضة «الزاعجة»، وهي من الأنواع القادرة أيضًا على نقل فيروسات أخرى، من بينها زيكا والحمى الصفراء.

وتوفر درجات الحرارة المرتفعة والأمطار الغزيرة بيئة ملائمة لتكاثر هذا النوع من البعوض، الأمر الذي يزيد من أهمية إجراءات المكافحة والرصد، خاصة في المناطق التي ظهرت بها إصابات محلية.

أعراض حمى الضنك

تُعرف حمى الضنك أحيانًا باسم «حمى تكسير العظام»، بسبب الآلام الشديدة التي قد يشعر بها المصاب في المفاصل والعضلات والعظام.

وتشمل الأعراض الشائعة للمرض ارتفاع درجة الحرارة، والصداع، والطفح الجلدي، والغثيان، إلى جانب آلام الجسم والمفاصل، بينما تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر.

فلوريدا تسجل ثاني أعلى حصيلة تاريخية

توضح البيانات أن الإصابات المحلية المسجلة حاليًا في فلوريدا تقترب من أعلى حصيلة شهدتها الولاية، إذ سجلت 199 حالة في عام 2023، مقابل 190 حالة خلال الفترة الحالية.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا واضحًا مقارنة بالعام السابق، عندما سجلت الولاية 62 إصابة فقط، وهو ما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات المراقبة ومكافحة البعوض في المناطق المتضررة.

إجراءات لمواجهة انتشار المرض

وتعمل فرق مكافحة البعوض في المقاطعات التي ظهرت بها الإصابات على تنفيذ حملات تفتيش للمنازل وتركيب مصائد بهدف مراقبة أعداد البعوض والكشف عن أي نشاط للفيروس.

وبحسب المعلومات المنشورة، جاءت عينات البعوض التي جرى فحصها خلال الأسبوعين السابقين سلبية للفيروس، كما أشارت إدارة مكافحة البعوض في مقاطعة هيلزبورو إلى عدم ثبوت انتقال الفيروس من إناث البعوض إلى صغارها خلال الاختبارات المعملية.

تحذيرات من استمرار خطر حمى الضنك

ورغم وجود مؤشرات على تراجع الإصابات في الوقت الحالي، فإن خبراء الصحة البيئية يحذرون من أن خطر حمى الضنك قد يستمر في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

ونقلت المادة عن مايكل فون فريكن، الأستاذ المشارك في الصحة البيئية بجامعة فلوريدا، أن المرض قد يصبح تحديًا مستمرًا في المنطقة، في ظل الظروف البيئية والمناخية التي تساعد على انتشار البعوض الناقل.

كما أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن التطورات الأخيرة تشير إلى ارتفاع خطر انتقال العدوى محليًا، ما يستدعي مواصلة المراقبة والاستعدادات البيئية والصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى