الأخباراهم الأخباردراسات وأبحاثسلامتكصحتك

دراسة تكشف فوائد حزام الظهر في تخفيف الألم وتحسين الحركة

يعاني كثيرون من آلام أسفل الظهر التي قد تعيق الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، خاصة عند استمرار الألم لأسابيع أو أشهر دون تحديد سبب واضح له. وإلى جانب العلاجات المعتادة، مثل العلاج الطبيعي والتمارين المناسبة ومسكنات الألم عند الحاجة، قد يساعد ارتداء حزام طبي لين لدعم أسفل الظهر بعض المرضى على تخفيف الأعراض وتحسين القدرة على الحركة.

ووفقا لموقع «Harvard Health»، أظهرت دراسة منشورة في مجلة «JAMA Network Open» أن إضافة حزام مرن وغير صلب لدعم أسفل الظهر إلى الرعاية الطبية المعتادة ارتبطت بتحسن أكبر في الألم والقدرة على أداء الأنشطة اليومية لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر غير محددة السبب.

كيف أجريت دراسة حزام دعم أسفل الظهر؟

شملت الدراسة 168 بالغا، بمتوسط عمر بلغ نحو 49 عاما، كانوا يعانون من آلام أسفل الظهر لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، دون تحديد سبب مرضي واضح للألم.

وتلقى جميع المشاركين الرعاية الطبية المعتادة، بينما ارتدى جزء منهم حزاما مرنا لدعم أسفل الظهر إلى جانب العلاج، لمدة تتراوح بين أربع وثماني ساعات يوميا. واستمرت المتابعة لمدة 12 أسبوعا، بهدف تقييم تأثير الحزام في الألم والقدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية.

واعتمد الباحثون على مقياس لتقييم مدى تأثير آلام الظهر في الأنشطة المختلفة، مثل المشي والجلوس ورفع الأشياء والعمل، إلى جانب متابعة شدة الألم واستخدام الأدوية المسكنة خلال فترة الدراسة.

نتائج الدراسة.. تحسن أكبر في الحركة وانخفاض الألم

أظهرت النتائج تحسنا لدى المجموعتين خلال فترة المتابعة، لكن المشاركين الذين استخدموا حزام الظهر سجلوا تحسنا أكبر في القدرة على الحركة وأداء الأنشطة اليومية.

وانخفضت درجات مقياس التأثير الوظيفي للألم بمقدار 10 نقاط لدى مجموعة الحزام، مقارنة بنحو 5.3 نقاط لدى المجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة دون ارتداء الحزام.

كما حقق نحو 61% من المشاركين الذين ارتدوا الحزام تحسنا لا يقل عن 30% في مقياس الإعاقة المرتبطة بألم الظهر، مقارنة بنحو 41% في المجموعة الأخرى.

ورصد الباحثون أيضا انخفاضا أكبر في الألم أثناء الراحة والحركة لدى المجموعة التي استخدمت الحزام، إلى جانب تراجع نسبة المشاركين الذين احتاجوا إلى مسكنات الألم خلال فترة الدراسة.

ولم تسجل الدراسة آثارا جانبية خطيرة مرتبطة باستخدام الحزام، لكن هذه النتائج تتعلق بنوع محدد من الأحزمة اللينة وبطريقة استخدام محددة، ولا تعني أن جميع أحزمة الظهر تحقق التأثير نفسه.

هل يمكن الاعتماد على حزام الظهر وحده لعلاج الألم؟

تشير نتائج الدراسة إلى أن الحزام الطبي المرن قد يكون وسيلة مساعدة لتخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر غير محددة السبب، خاصة عند استخدامه إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

لكن الحزام لا يعالج بالضرورة السبب الأصلي للألم، ولا ينبغي أن يحل محل التقييم الطبي أو التمارين العلاجية والعلاج الطبيعي عند الحاجة. كما أن الدراسة تناولت أشخاصا استمرت آلامهم من شهر إلى ستة أشهر، لذلك لا يمكن تعميم نتائجها تلقائيا على جميع حالات آلام الظهر المزمنة أو الناتجة عن أمراض محددة.

ويختلف مدى الاستفادة من الحزام وفقا لطبيعة الألم والحالة الصحية لكل شخص، لذلك يفضل استشارة الطبيب لتحديد مدى ملاءمته ومدة ارتدائه، مع تجنب الاعتماد عليه وحده لفترات طويلة دون متابعة.

نصائح للتعامل مع آلام أسفل الظهر

إلى جانب استخدام وسائل الدعم التي يوصي بها الطبيب، يمكن أن يساعد الحفاظ على النشاط البدني المناسب وتجنب البقاء في السرير لفترات طويلة على تحسين القدرة على الحركة لدى كثير من المصابين بآلام أسفل الظهر.

كما قد يساهم العلاج الطبيعي والتمارين المصممة وفقا للحالة الصحية في تحسين الحركة وتقليل تكرار الألم، مع استخدام الأدوية عند الحاجة وتحت التوجيه الطبي المناسب.

ويجب طلب التقييم الطبي العاجل إذا صاحب ألم الظهر ضعف جديد أو متزايد في الساقين، أو فقدان السيطرة على البول أو البراز، أو خدر في المنطقة المحيطة بالأعضاء التناسلية. كما تستدعي الآلام الشديدة أو المصحوبة بالحمى أو التي تظهر بعد إصابة قوية تقييما طبيا.

وفي النهاية، تشير الدراسة إلى أن حزام دعم أسفل الظهر قد يكون خيارا مساعدا لتخفيف الألم وتحسين الحركة لدى بعض المرضى، لكنه يظل جزءا من خطة العلاج، وليس بديلا عن تشخيص السبب واختيار الرعاية المناسبة لكل حالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى