
تُعد عدوى الخميرة من الالتهابات الفطرية الشائعة التي تصيب الجلد وأجزاء مختلفة من الجسم، وقد تسبب أعراضًا مزعجة مثل الحكة والاحمرار والتهيج، لذلك فإن التعرف على علاماتها مبكرًا يساعد في سرعة العلاج وتقليل فرص تكرارها أو حدوث مضاعفات.
وقالت الدكتورة لانا شكري، استشاري الأمراض المعدية، إن عدوى الخميرة تحدث نتيجة زيادة نمو فطر يُعرف باسم المبيضات (Candida)، وهو فطر يوجد بصورة طبيعية بكميات قليلة على الجلد وبعض مناطق الجسم، لكن عند حدوث خلل في التوازن الطبيعي للكائنات الدقيقة يبدأ في التكاثر مسببًا أعراضًا مرضية.
وأوضحت أن العدوى قد تظهر في أماكن مختلفة، وأكثرها شيوعًا الفم والجلد والمنطقة التناسلية.
أعراض عدوى الخميرة حسب مكان الإصابة
أولًا: عدوى الخميرة المهبلية
تظهر عادة في صورة مجموعة من الأعراض، أبرزها:
الحكة والتهيج في منطقة المهبل.
احمرار أو تورم المنطقة المصابة.
إفرازات بيضاء سميكة قد تشبه الجبن القريش، وغالبًا لا تكون ذات رائحة قوية.
الشعور بحرقة خاصة أثناء التبول.
ألم أو عدم ارتياح أثناء العلاقة الزوجية.
ثانيًا: عدوى الخميرة في الفم
قد تظهر من خلال:
وجود بقع أو طبقات بيضاء على اللسان أو داخل الفم.
احمرار أو ألم في منطقة الفم.
صعوبة أو ألم عند البلع في بعض الحالات.
تشقق واحمرار زوايا الفم.
ثالثًا: عدوى الخميرة الجلدية
تشمل أعراضها:
احمرار الجلد والحكة.
ظهور طفح جلدي.
تقشر أو تشقق الجلد.
ظهور حبوب صغيرة حول المنطقة المصابة، خاصة في الأماكن الدافئة والرطبة مثل ثنايا الجلد.
أسباب زيادة نمو فطر المبيضات
وأشارت الدكتورة لانا شكري إلى أن هناك عدة عوامل قد تساعد على زيادة نمو الفطريات، منها:
استخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة، لأنها قد تقلل البكتيريا النافعة التي تحد من نمو الفطريات.
ارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصة عند عدم التحكم الجيد في مرض السكري.
ضعف جهاز المناعة.
الحمل والتغيرات الهرمونية.
استخدام بعض وسائل منع الحمل الهرمونية لدى بعض النساء.
زيادة الرطوبة والتعرق وارتداء الملابس الضيقة لفترات طويلة.
استخدام الكورتيزون لفترات طويلة أو بجرعات مرتفعة.
طرق علاج عدوى الخميرة
وأكدت استشاري الأمراض المعدية أن العلاج يختلف حسب مكان الإصابة وشدتها، ولا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات.
ومن أبرز طرق العلاج:
العدوى المهبلية: يمكن علاج الحالات البسيطة باستخدام مضادات الفطريات الموضعية مثل الكريمات أو التحاميل، وقد تحتاج بعض الحالات إلى أدوية فموية يحددها الطبيب.
عدوى الجلد: غالبًا يتم علاجها باستخدام كريمات أو مستحضرات مضادة للفطريات.
فطريات الفم: قد تحتاج إلى أدوية مضادة للفطريات في صورة جل أو أقراص أو غسول وفقًا للحالة.
الحالات المتكررة أو الشديدة: قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات لتحديد السبب ووضع خطة علاج مناسبة.
الوقاية وتقليل فرص تكرار العدوى
يساعد الحفاظ على جفاف ونظافة المناطق المعرضة للإصابة، وتجنب الملابس الضيقة لفترات طويلة، وعدم استخدام المضادات الحيوية أو الكورتيزون إلا تحت إشراف طبي، على تقليل فرص نمو الفطريات.
كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند تكرار العدوى أو استمرار الأعراض، خاصة لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.





