
تحذّر جمعية القلب الأمريكية (AHA) من أن نحو 61% من البالغين في الولايات المتحدة قد يُصابون بأحد أشكال أمراض القلب والأوعية الدموية خلال حياتهم، ما يعكس حجم انتشار هذا الخطر الصحي عالميًا.
ورغم أن أمراض القلب غالبًا ما ترتبط بعلامات معروفة مثل ضيق التنفس، وألم الصدر، والتعب، واضطراب ضربات القلب، وتورم الساقين، إلا أن هناك علامات أقل شهرة قد تمر دون ملاحظة، رغم ارتباطها المحتمل بصحة القلب.
علامة فرانك.. تجعد في شحمة الأذن قد يشير إلى الخطر
من بين هذه العلامات ما يُعرف بـ “علامة فرانك”، وهي عبارة عن تجعد قطري يظهر في شحمة الأذن، وقد رُصد ارتباطه في العديد من الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد سُميت هذه العلامة نسبة إلى الطبيب ساندرز فرانك، الذي لاحظ وجود هذا التجعد لدى عدد من المرضى الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا، ممن كانوا يعانون من الذبحة الصدرية أو انسداد الشرايين التاجية.
ما الذي تقوله الدراسات؟
تشير أبحاث طبية متعددة إلى أن وجود هذا التجعد قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بـ:
أمراض الشرايين التاجية (CAD)
أمراض الأوعية الدموية الطرفية
الأمراض الدماغية الوعائية مثل السكتات الدماغية والنوبات الإقفارية العابرة
وفي بعض الدراسات، تبيّن أن الأشخاص الذين لديهم هذا التجعد كانوا أكثر عرضة للوفاة نتيجة مضاعفات قلبية، حتى عند أخذ عوامل الخطر التقليدية مثل التدخين والسكري والعمر في الاعتبار.
كما أظهرت دراسة عام 2017 ارتباطًا بين علامة فرانك وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات الإقفارية.
متى يكون الخطر أكبر؟
تزداد قوة الارتباط بين علامة فرانك وأمراض القلب عندما يكون التجعد:
موجودًا في كلتا الأذنين
عميقًا وواضحًا
ممتدًا على كامل شحمة الأذن
مصحوبًا بتجاعيد إضافية
التفسير العلمي المحتمل
يرجّح بعض الباحثين أن السبب قد يعود إلى فقدان الألياف المرنة (الإيلاستين) في الأنسجة، وهي عملية مشابهة لتلك التي تحدث في تصلب الشرايين.
في حين تشير نظريات أخرى إلى وجود عوامل وراثية قد تفسر العلاقة بين هذه العلامة وأمراض القلب، خاصة أن الظاهرة رُصدت في عدة مجموعات عرقية مختلفة.
كما وجدت بعض الدراسات انخفاض مستويات بروتينات مثل الأدروبين والإيريسين لدى الأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي مع وجود هذه العلامة، وهو ما قد يرتبط بتصلب الشرايين وتضيقها.
هل تكفي علامة فرانك للتشخيص؟
يؤكد الخبراء أن تجعد شحمة الأذن لا يُعد مؤشرًا تشخيصيًا مستقلًا لأمراض القلب، لكنه قد يكون علامة إنذارية مساعدة، خصوصًا عند وجود عوامل خطر أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو التدخين.
لذلك يُنصح من يلاحظ هذه العلامة مع عوامل خطورة أخرى باستشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.





