الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

فخ في روتينك اليومي.. عادات شائعة قد ترفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

لم تعد السكتة الدماغية مشكلة صحية ترتبط بالتقدم في العمر فقط، إذ يحذر خبراء الصحة من تزايد بعض عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة الحديث، خاصة بين فئات عمرية أصغر، مع انتشار الخمول البدني، والأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النوم، والتوتر المزمن.

ويرتبط ظهور ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة في سن مبكرة بزيادة المخاطر الصحية على المدى الطويل، وقد يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية في سن مبكرة، وفقًا لموقع «Times Now».

كيف يمكن لروتينك اليومي أن يزيد خطر السكتة الدماغية؟

هناك مجموعة من العادات والعوامل التي قد تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، وتزيد مخاطر السكتة الدماغية مع مرور الوقت، من أبرزها:

1- قلة الحركة

يعد الخمول البدني من أهم عوامل الخطر التي يمكن تغييرها. فالجلوس لفترات طويلة مع عدم ممارسة النشاط البدني قد يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التمثيل الغذائي، وهي عوامل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وتزداد المشكلة مع طبيعة العمل المكتبي الحديثة، التي تدفع كثيرًا من الأشخاص إلى قضاء ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والهواتف دون حركة كافية.

2- النظام الغذائي غير الصحي

يمكن للإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة بالسكر والأطعمة الغنية بالملح والدهون المشبعة أن يسهم في زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.

وتعد هذه الحالات من عوامل الخطر المهمة للسكتة الدماغية، لذلك لا يقتصر تأثير النظام الغذائي على الوزن، بل يمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

3- السكري في سن مبكرة

يعد مرض السكري أحد عوامل الخطر المعروفة للسكتة الدماغية، إذ يمكن لارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية.

ويزداد القلق عند الإصابة بالسكري في سن مبكرة، لأن الأوعية الدموية قد تتعرض لعوامل الخطر لفترة أطول، ما قد يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات مرتبطة بالقلب والدورة الدموية.

4- التدخين

يعد التدخين من أبرز عوامل الخطر للسكتة الدماغية، إذ يمكن أن يضر بالأوعية الدموية ويزيد من احتمالات تكوّن الجلطات، فضلًا عن تأثيره السلبي في صحة القلب والشرايين.

5- التوتر المزمن وقلة النوم

قد لا يبدو التوتر المستمر وقلة النوم عاملين مباشرين للإصابة بالسكتة الدماغية، إلا أن استمرار الإجهاد واضطراب النوم يمكن أن يؤثرا في ضغط الدم وصحة القلب والتمثيل الغذائي.

كما أن الحرمان المزمن من النوم قد يجعل التحكم في الوزن ومستويات السكر وضغط الدم أكثر صعوبة، ما يساهم في تراكم عوامل الخطر بمرور الوقت.

عوامل مرتبطة بنمط الحياة الحديث

يراقب الأطباء أيضًا عددًا من العوامل التي أصبحت أكثر شيوعًا مع أنماط الحياة الحديثة، ومنها قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، إضافة إلى التعرض لتلوث الهواء والجسيمات الدقيقة.

كما يمثل تراكم الدهون في منطقة البطن عامل خطر مهمًا، حتى لدى بعض الأشخاص الذين لا يعانون من زيادة كبيرة في الوزن وفق مؤشر كتلة الجسم.

وفي بعض الحالات، قد تكون هناك اضطرابات غير مشخصة في تخثر الدم، وهي عوامل تحتاج إلى تقييم طبي وفقًا للحالة والتاريخ المرضي.

كيف تكتشف السكتة الدماغية مبكرًا؟

تعد سرعة التعرف على أعراض السكتة الدماغية وطلب المساعدة الطبية أمرًا بالغ الأهمية، إذ تكون بعض العلاجات أكثر فاعلية عندما يحصل المريض عليها في أسرع وقت ممكن.

ويمكن تذكر العلامات الرئيسية باستخدام قاعدة FAST:

F – الوجه: تدلٍ أو ضعف مفاجئ في أحد جانبي الوجه.
A – الذراع: ضعف أو خدر مفاجئ في أحد الذراعين.
S – الكلام: صعوبة مفاجئة في الكلام أو فهم الآخرين.
T – الوقت: الوقت عامل حاسم؛ يجب طلب الإسعاف فورًا عند ظهور هذه الأعراض.

وقد تظهر أعراض أخرى، مثل ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم، أو اضطراب الرؤية، أو فقدان التوازن، أو صداع شديد ومفاجئ.

هل يمكن الوقاية من السكتة الدماغية؟

الخبر الجيد أن جزءًا كبيرًا من عوامل خطر السكتة الدماغية يمكن التحكم فيه أو تقليله من خلال تعديل نمط الحياة والمتابعة الطبية المنتظمة.

وللمساعدة في خفض عوامل الخطر، ينصح الخبراء بـ:

ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا.
قياس ضغط الدم ومتابعة مستويات السكر والكوليسترول بصورة منتظمة.
اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية.
الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
الحفاظ على وزن صحي، مع الاهتمام بمحيط الخصر وتوزيع الدهون في الجسم.
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
العمل على تقليل التوتر المزمن وممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء.
لا تنتظر ظهور الأعراض

وجود عادة غير صحية واحدة لا يعني أن الشخص سيصاب حتمًا بالسكتة الدماغية، لكن تراكم عوامل الخطر على مدار السنوات هو ما يستحق الانتباه.

فالجلوس لفترات طويلة، وقلة النشاط، والنظام الغذائي غير الصحي، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم أو السكر، وقلة النوم، قد تبدو مشكلات منفصلة، لكنها يمكن أن تتراكم لتؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.

لذلك، فإن الوقاية من السكتة الدماغية لا تبدأ عند ظهور الأعراض، وإنما تبدأ من العادات اليومية الصحية، والفحوصات الدورية، واكتشاف عوامل الخطر والسيطرة عليها في وقت مبكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى