
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية تداولًا واسعًا لتحذيرات تتعلق بفيروس يُعرف باسم “هانتا”، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع الحديث عن انتقاله عبر الفئران وإمكانية تحوله إلى وباء عالمي مشابه لفيروس كورونا.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور كريم شرابي أن فيروس هانتا ليس فيروسًا جديدًا، بل هو مرض معروف منذ سنوات، وتظل معدلات الإصابة به محدودة عالميًا مقارنة بعدد كبير من الفيروسات الأخرى.
كيف ينتقل فيروس هانتا؟
وأشار شرابي إلى أن العدوى بفيروس هانتا تنتقل غالبًا نتيجة:
استنشاق هواء ملوث ببول أو فضلات القوارض
التعامل المباشر مع فئران مصابة
وأوضح أن الأماكن المغلقة سيئة التهوية، مثل المخازن والأقبية والمنازل المهجورة، تعد من أكثر البيئات التي قد تزيد احتمالات التعرض للفيروس.
أعراض تشبه الإنفلونزا
وأكد أخصائي الحالات الحرجة أن الأعراض الأولى للإصابة غالبًا ما تتشابه مع نزلات البرد أو الإنفلونزا، وتشمل:
ارتفاع درجة الحرارة
آلام العضلات والجسم
الصداع والإرهاق
الشعور بالتكسير والإجهاد العام
وأضاف أن بعض الحالات الشديدة قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على الجهاز التنفسي أو الكلى، وهو ما يتطلب تدخلاً طبيًا سريعًا.
لا انتشار وبائي واسع في مصر
وشدد الدكتور كريم شرابي على أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على انتشار وبائي واسع لفيروس هانتا داخل مصر، موضحًا أن عدد الإصابات عالميًا لا يزال محدودًا، لذلك لا توجد مبررات لحالة الذعر المنتشرة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الوعي الصحي واتخاذ الإجراءات الوقائية يظلان الوسيلة الأهم للحماية، دون تهويل أو مبالغة.
طرق الوقاية من فيروس هانتا
ونصح باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية لتقليل فرص الإصابة، أبرزها:
الحفاظ على نظافة المنازل والمخازن
مكافحة القوارض والتخلص منها بطرق آمنة
تجنب كنس فضلات الفئران وهي جافة
تهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها
غسل اليدين باستمرار والاهتمام بالنظافة الشخصية
كما أوضح أن تحريك الفضلات الجافة للفئران قد يؤدي إلى انتشار جزيئات ملوثة في الهواء، ما يزيد احتمالات انتقال العدوى عن طريق التنفس.
الوعي أهم من الذعر
واختتم شرابي تصريحاته بالتأكيد على أن ليس كل ارتفاع في درجة الحرارة أو أعراض برد يعني الإصابة بفيروس هانتا، مشيرًا إلى أن بعض المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل تساهم أحيانًا في تضخيم الأمراض النادرة وإثارة الخوف بين الناس.
وأكد أن الالتزام بالنظافة العامة، ومكافحة القوارض، واتباع الإرشادات الصحية الأساسية، يعد كافيًا في أغلب الحالات للوقاية من الفيروس وتقليل فرص الإصابة به.





