
يُعد اللولب من أكثر وسائل منع الحمل استخدامًا بين النساء، نظرًا لفعاليته الكبيرة وطول مدة استخدامه، إلى جانب أنه لا يتطلب تناولًا يوميًا مثل الحبوب، كما تفضل كثير من السيدات اللولب النحاسي لأنه لا يعتمد على الهرمونات ولا يرتبط بزيادة الوزن في أغلب الحالات.
ورغم كفاءته العالية، قد تحدث حالات حمل نادرة أثناء استخدام اللولب، وهو ما يثير القلق والتساؤلات حول أسباب فشل الوسيلة ومدى خطورة الأمر، خاصة أن كثيرًا من النساء يعتقدن أن اللولب يمنع الحمل بشكل كامل.
هل يمكن الحمل مع وجود اللولب؟
توضح الدكتورة داليا زايد، أخصائية النساء والتوليد، أن اللولب من أكثر وسائل منع الحمل فعالية، لكن لا توجد وسيلة تمنع الحمل بنسبة 100%. لذلك قد تحدث حالات حمل محدودة جدًا رغم تركيبه، وغالبًا ما يكون ذلك نتيجة مشكلة تؤثر على كفاءته داخل الرحم.
وأضافت أن اكتشاف الحمل مبكرًا في هذه الحالة أمر مهم لتجنب أي مضاعفات محتملة، خاصة الحمل خارج الرحم.
أسباب حدوث الحمل رغم تركيب اللولب
تحرك اللولب من مكانه
من أكثر الأسباب شيوعًا أن يتحرك اللولب جزئيًا داخل الرحم أو ينزلق من موضعه الصحيح، مما يقلل من فعاليته في منع الحمل. وفي بعض الأحيان لا تشعر المرأة بهذا التغيير إلا بعد حدوث أعراض أو تأخر الدورة الشهرية.
التركيب غير الصحيح
تعتمد كفاءة اللولب بشكل كبير على طريقة تركيبه، لذلك فإن وضعه بطريقة غير دقيقة قد يؤدي إلى ضعف الحماية وحدوث الحمل، وهو ما يبرز أهمية المتابعة مع طبيب متخصص بعد التركيب.
طرد اللولب تلقائيًا
في بعض الحالات يقوم الجسم بطرد اللولب تلقائيًا، خاصة خلال الأشهر الأولى من تركيبه، وقد يحدث ذلك دون أن تنتبه السيدة، لتفقد وسيلة الحماية دون علمها.
انتهاء مدة صلاحية اللولب
لكل نوع من أنواع اللولب مدة استخدام محددة، فبعض الأنواع تستمر 5 سنوات وأخرى تصل إلى 10 سنوات. وبعد انتهاء هذه المدة تقل فعاليته تدريجيًا، لذلك يجب الالتزام بمواعيد التغيير والمتابعة الدورية.
حدوث تبويض أو حمل قبل التركيب
إذا حدث التبويض أو بدأ الحمل بالفعل قبل تركيب اللولب، فلن يتمكن من منع الحمل. ولهذا ينصح الأطباء عادة بتركيبه بعد انتهاء الدورة الشهرية مباشرة لضمان عدم وجود حمل.
مشكلات أو تشوهات بالرحم
في بعض الحالات النادرة قد تؤثر طبيعة الرحم أو وجود تشوهات خلقية أو تغيرات داخلية على ثبات اللولب، ما يقلل من كفاءته ويزيد احتمالية الحمل.
فشل الوسيلة رغم سلامتها
رغم أن نسبة فشل اللولب منخفضة جدًا مقارنة بوسائل منع الحمل الأخرى، فإن احتمالية الحمل تظل واردة بشكل نادر للغاية دون وجود سبب واضح.
علامات تستدعي الانتباه
تشير أخصائية النساء والتوليد إلى أن هناك أعراضًا يجب عدم تجاهلها لدى المرأة التي تستخدم اللولب، ومنها:
تأخر الدورة الشهرية.
نزيف غير طبيعي.
ألم شديد أسفل البطن.
دوخة أو تعب غير معتاد.
اختفاء خيوط اللولب أو تغير طولها.
وفي هذه الحالات يجب إجراء اختبار حمل والتوجه للطبيب فورًا للاطمئنان، لأن بعض حالات الحمل مع اللولب قد تكون خارج الرحم، وهي حالة تحتاج إلى تدخل طبي سريع.
كيف تحافظين على كفاءة اللولب؟
ينصح الأطباء بضرورة المتابعة الدورية بعد تركيب اللولب للتأكد من ثباته في مكانه، مع الانتباه لأي أعراض غير طبيعية. كما يُفضل تجنب إهمال مواعيد الكشف أو ترك اللولب بعد انتهاء صلاحيته.
ويبقى اللولب من الوسائل الآمنة والفعالة لمنع الحمل، لكن الوعي بطريقة استخدامه والمتابعة المنتظمة يساعدان بشكل كبير على تقليل احتمالات حدوث الحمل أو أي مضاعفات مرتبطة به.





