
مع اقتراب موعد الحقن المجهري، تهتم كثير من السيدات بالتغذية المناسبة لدعم صحتهن خلال رحلة العلاج، وتتساءل بعضهن عما إذا كانت الحلويات أو الوجبات الدسمة قد تؤثر في فرص نجاح العملية. ويؤكد المتخصصون أن الاستعداد الغذائي لا يعني الحرمان من الأطعمة المفضلة، بل يعتمد على اتباع نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الضرورية للجسم.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «Times of India»، فإن اختيار الأطعمة الصحية ومراعاة الحالة الصحية لكل سيدة قد يساعدان في الاستعداد للحمل، مع ضرورة الالتزام بتوصيات طبيب الخصوبة، إذ لا يوجد نظام غذائي محدد ثبت أنه يضمن نجاح الحقن المجهري.
ماذا تأكلين قبل الحقن المجهري؟
1. الخضراوات والفواكه لدعم الصحة العامة
تحتوي الخضراوات والفواكه على الفيتامينات والمعادن والألياف ومركبات مضادة للأكسدة، التي تساعد على تلبية احتياجات الجسم الغذائية.
يمكنكِ التنويع بين الخضراوات الورقية والجزر والبروكلي والفواكه الموسمية، مع الحرص على غسلها جيدًا، لتكون جزءًا أساسيًا من نظامك الغذائي اليومي.
2. الأسماك والمكسرات والدهون الصحية
توفر الأسماك والمكسرات والبذور وزيت الزيتون دهونًا غير مشبعة تدخل ضمن النظام الغذائي الصحي، كما تحتوي بعض هذه الأطعمة على أحماض أوميجا 3 الدهنية.
ويُفضل تناول الأسماك المطهية جيدًا، واختيار الأنواع منخفضة الزئبق عند التخطيط للحمل، مع تجنب الأسماك النيئة والأنواع المعروفة بارتفاع محتواها من الزئبق.
3. البروتين لدعم احتياجات الجسم
يُعد البروتين عنصرًا مهمًا للحفاظ على أنسجة الجسم ووظائفه، ويمكن الحصول عليه من البيض المطهو جيدًا، والدجاج، والأسماك، والبقوليات، والزبادي المبستر.
ويُفضل توزيع مصادر البروتين على الوجبات اليومية، مع تقليل الاعتماد على اللحوم المصنعة والأطعمة شديدة التصنيع.
4. الحبوب الكاملة وتقليل السكريات المضافة
يمكن أن يساعد تناول الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني والبقوليات في توفير الألياف والطاقة ضمن نظام غذائي متوازن.
أما الحلويات والمشروبات المحلاة، فلا يلزم منعها تمامًا لدى جميع السيدات، لكن من الأفضل الحد من الإفراط فيها، خاصة عند الإصابة باضطرابات سكر الدم أو متلازمة تكيس المبايض.
التغذية المناسبة حسب الحالة الصحية
زيادة الوزن والسمنة
قد ترتبط السمنة ببعض مشكلات الخصوبة ومضاعفات الحمل، كما يمكن أن تؤثر في نتائج علاجات المساعدة على الإنجاب لدى بعض النساء.
لذلك، إذا كانت زيادة الوزن تؤثر في حالتكِ الصحية، فمن الأفضل مناقشة خطة غذائية مناسبة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، وتجنب الحميات القاسية أو محاولة إنقاص الوزن بسرعة خلال فترة العلاج.
متلازمة تكيس المبايض
قد تعاني بعض المصابات بتكيس المبايض من مقاومة الإنسولين أو اضطرابات في سكر الدم. وفي هذه الحالة، قد يساعد تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والكربوهيدرات الغنية بالعناصر الغذائية في دعم التحكم في مستوى السكر.
ولا توجد حمية واحدة تناسب جميع المصابات بالتكيس، لذلك ينبغي أن تتوافق التغييرات الغذائية مع احتياجات كل سيدة وخطة علاج الخصوبة الخاصة بها.
انخفاض مخزون المبيض
لا يوجد طعام ثبت أنه يزيد مخزون المبيض أو يعيد عدد البويضات إلى مستواه السابق. ومع ذلك، يساعد الغذاء المتنوع على توفير العناصر التي يحتاجها الجسم خلال فترة العلاج.
ومن المهم مناقشة نتائج فحوصات الخصوبة مع الطبيب، لأن انخفاض مخزون المبيض يحتاج إلى تقييم متخصص، ولا يمكن تعويضه باتباع نظام غذائي أو تناول مكملات عشوائية.
بطانة الرحم المهاجرة
قد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية في دعم الصحة العامة، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والدهون المتحولة.
لكن لا توجد أدلة كافية على أن نظامًا غذائيًا بعينه يعالج بطانة الرحم المهاجرة أو يضمن تحسين نتائج الحقن المجهري، ولذلك يجب الاستمرار في العلاج الذي يحدده الطبيب.
ماذا تتجنبين قبل نقل الأجنة؟
خلال فترة التحضير للعملية، يُفضل الانتباه إلى بعض العادات الغذائية، ومنها:
تجنب الحميات القاسية والصيام بهدف إنقاص الوزن دون الرجوع إلى الطبيب.
الحد من المشروبات المحلاة والإفراط في الحلويات.
تجنب اللحوم والبيض والأسماك النيئة أو غير المطهية جيدًا، والألبان غير المبسترة، للحد من خطر العدوى الغذائية.
تقليل الكافيين وفقًا لتوصيات الطبيب، مع مراعاة إرشادات تناوله عند التخطيط للحمل.
عدم تناول الأعشاب أو المكملات الغذائية أو الجرعات المرتفعة من الفيتامينات دون مراجعة الطبيب، لاحتمال تداخلها مع الأدوية أو عدم ملاءمتها للحالة.
كما يُنصح بالحصول على كمية كافية من السوائل وتناول وجبات منتظمة ومتوازنة، مع الالتزام بأي تعليمات خاصة يقدمها مركز الخصوبة قبل سحب البويضات أو نقل الأجنة.
لا تنسي دور الرجل في الاستعداد للحمل
لا تقتصر الاستعدادات الغذائية على المرأة وحدها، إذ ترتبط صحة الحيوانات المنوية أيضًا بالحالة الصحية العامة ونمط الحياة.
ويمكن للرجل دعم صحته من خلال تناول الخضراوات والفواكه والأسماك والمكسرات والبقوليات، والحد من التدخين والنيكوتين والأطعمة شديدة التصنيع، إلى جانب مراجعة الطبيب بشأن الأدوية والمكملات التي يستخدمها.
هل يضمن الغذاء الصحي نجاح الحقن المجهري؟
رغم أهمية التغذية المتوازنة للصحة العامة، لا توجد وجبة سحرية أو حمية محددة تضمن نجاح الحقن المجهري. وتعتمد النتائج على عوامل متعددة، منها العمر، وأسباب تأخر الحمل، وجودة البويضات والحيوانات المنوية، والحالة الصحية، وخطة العلاج.





