
يُعد قياس نبضات القلب من الطرق البسيطة التي تساعد على متابعة صحة القلب، خاصة لدى مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، كما يمكن أن يمنح الأشخاص الأصحاء مؤشرًا مهمًا على كفاءة الجهاز القلبي الوعائي. ولا يتطلب قياس النبض وجود طبيب أو ممرض، إذ يمكن إجراؤه بسهولة في المنزل باتباع الخطوات الصحيحة.
ويؤكد الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الحصول على قراءة دقيقة يتطلب الجلوس في حالة راحة لبضع دقائق قبل القياس، مع اختيار الطريقة المناسبة وتجنب العوامل التي قد تؤثر في معدل النبض.
الطريقة الأولى.. قياس نبض القلب من الرسغ
تُعد هذه الطريقة الأكثر شيوعًا وسهولة، ويمكن إجراؤها باتباع الخطوات التالية:
الجلوس في وضع مريح لمدة خمس دقائق.
وضع إصبعي السبابة والوسطى على الجانب الداخلي من الرسغ أسفل قاعدة الإبهام.
الضغط برفق حتى الشعور بالنبض.
عدّ النبضات لمدة 30 ثانية، ثم مضاعفة العدد للحصول على معدل النبض في الدقيقة.
وللحصول على قراءة أكثر دقة، يُفضل عدّ النبض لمدة 60 ثانية كاملة.
الطريقة الثانية.. قياس النبض من الرقبة
يمكن أيضًا قياس النبض من الشريان السباتي في الرقبة من خلال:
وضع إصبعي السبابة والوسطى على أحد جانبي الرقبة بجوار القصبة الهوائية.
الضغط بخفة حتى الشعور بالنبض.
عدّ النبضات لمدة دقيقة كاملة.
وينصح بعدم الضغط بقوة على الرقبة، وعدم قياس النبض في الجانبين معًا في الوقت نفسه، لتجنب أي تأثير غير مرغوب فيه.
استخدام الأجهزة الإلكترونية
توفر الأجهزة الحديثة وسيلة سهلة وسريعة لمتابعة معدل نبض القلب، ومن أبرزها:
أجهزة قياس ضغط الدم الإلكترونية التي تعرض معدل النبض.
الساعات الذكية وأساور اللياقة البدنية.
أجهزة قياس التأكسج (Pulse Oximeter) التي تُثبت على الإصبع.
ورغم سهولة استخدامها، فإن هذه الأجهزة قد تكون أقل دقة لدى بعض الأشخاص، خاصة في حالات اضطرابات نظم القلب، لذا قد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي عند وجود قراءات غير طبيعية.
ما هو المعدل الطبيعي لنبض القلب؟
يتراوح معدل نبض القلب الطبيعي لدى البالغين أثناء الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة.
وقد يكون المعدل أقل من 60 نبضة لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام، وهو أمر قد يكون طبيعيًا إذا لم تصاحبه أعراض مثل الدوخة أو الإغماء.
نصائح للحصول على قياس دقيق
لضمان دقة قياس نبض القلب، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:
تجنب القياس مباشرة بعد ممارسة الرياضة.
الامتناع عن تناول المشروبات المحتوية على الكافيين قبل القياس.
الجلوس في مكان هادئ والحصول على قسط من الراحة لمدة خمس دقائق.
قياس النبض في الوقت نفسه من اليوم عند المتابعة الدورية.
تسجيل القراءات لمتابعة أي تغيرات مع مرور الوقت.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا لاحظت:
استمرار ارتفاع معدل نبض القلب أو انخفاضه بصورة غير معتادة.
عدم انتظام النبض بشكل متكرر.
الشعور بخفقان مصحوب بدوخة أو إغماء أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
ظهور تغيرات متكررة في معدل النبض لدى مرضى القلب أو الضغط.
ويظل قياس نبض القلب في المنزل وسيلة مفيدة لمتابعة الحالة الصحية، لكنه لا يغني عن الفحص الطبي أو مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض غير طبيعية أو استمرار اضطراب معدل ضربات القلب.





