الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

كيف يتأثر مرضى ارتفاع ضغط الدم بموجة الحر؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يواجه مرضى ارتفاع ضغط الدم تحديات صحية قد لا يدركها الكثيرون، فالحرارة الشديدة لا تسبب الشعور بالإجهاد فقط، وإنما تؤثر أيضًا في الدورة الدموية، وتوازن السوائل داخل الجسم، وقد تغير من استجابة الجسم لأدوية الضغط. لذلك يحتاج المريض إلى اتباع إجراءات وقائية بسيطة لكنها فعالة لتجنب المضاعفات والاستمتاع بالصيف بأمان.

وأوضح موقع Express Internal Medicine في تقرير طبي أن حرارة الصيف قد تؤثر بصورة مباشرة على استقرار ضغط الدم، كما أن الجفاف وبعض أدوية علاج الضغط قد تزيد من احتمالات حدوث اضطرابات في ضغط الدم إذا لم يلتزم المريض بالإرشادات الصحية المناسبة، وهو ما يجعل المتابعة المستمرة والاهتمام بالترطيب من أهم وسائل الوقاية خلال الأجواء الحارة.

كيف يؤثر الحر على ضغط الدم؟
عندما ترتفع حرارة الجو، يحاول الجسم التخلص من الحرارة الزائدة عن طريق توسيع الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، ليساعد على تبريد الجسم. هذا التوسع قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسبب الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان، خاصة عند الوقوف فجأة.

لكن الصورة ليست واحدة لدى جميع المرضى، إذ قد يؤدي فقدان السوائل نتيجة التعرق الشديد إلى زيادة تركيز الدم وارتفاع معدل ضربات القلب، وهو ما قد يرفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، لذلك تختلف استجابة الجسم من مريض لآخر.

الجفاف.. العدو الخفي لمريض الضغط
يعد الجفاف من أكثر المخاطر التي تهدد مرضى الضغط في الصيف. فمع فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق، يقل حجم الدم، ويبدأ الجسم في إفراز هرمونات تعمل على تضييق الأوعية الدموية للحفاظ على ضغط الدم، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب القراءات.
ومن أبرز علامات الجفاف:
الشعور بالعطش الشديد.
جفاف الفم.
البول الداكن أو قليل الكمية.
الدوخة والصداع.
الإرهاق والخمول.
ولهذا ينصح بعدم انتظار الشعور بالعطش، بل توزيع شرب الماء على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب الجسم.

كيف تتأثر أدوية الضغط بدرجات الحرارة؟
قد تتغير استجابة الجسم لبعض أدوية الضغط خلال موجات الحر، لذلك ينبغي الانتباه لأي أعراض غير معتادة، مع عدم تعديل الجرعات إلا بعد الرجوع للطبيب.

وتشمل أبرز التأثيرات:
ـ مدرات البول: تزيد فقدان السوائل، مما قد يرفع خطر الجفاف واضطراب الأملاح.
ـ حاصرات بيتا: قد تقلل قدرة الجسم على التكيف مع الحرارة ورفع معدل ضربات القلب عند الحاجة.
ـ مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ومضادات مستقبلاته: قد تؤثر في وظائف الكلى إذا صاحبها جفاف شديد.
ـ حاصرات قنوات الكالسيوم: قد تزيد من تورم القدمين والكاحلين في الطقس الحار.

نصائح مهمة لمريض الضغط أثناء موجات الحر
اتباع بعض الإجراءات البسيطة يقلل كثيرًا من احتمالات التعرض للمضاعفات، ومنها:
ـ شرب الماء بانتظام طوال اليوم.
ـ تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
ـ ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون وخفيفة.
ـ البقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة قدر الإمكان.
ـ قياس ضغط الدم بصورة منتظمة خلال موجات الحر.
ـ تقليل المشروبات التي تسبب فقدان السوائل مثل المشروبات الغنية بالكافيين إذا كانت بكميات كبيرة.
ـ عدم ممارسة مجهود بدني عنيف في أوقات الحرارة المرتفعة.

علامات تستوجب مراجعة الطبيب فورًا
يجب عدم تجاهل بعض الأعراض التي قد تشير إلى اضطراب خطير في ضغط الدم أو الإصابة بالإجهاد الحراري، ومنها:
ـ دوخة شديدة أو فقدان الوعي.
ـ انخفاض أو ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم عن المعدل المعتاد.
ـ خفقان شديد بالقلب.
ـ تورم غير طبيعي بالأطراف.
ـ استمرار علامات الجفاف رغم شرب السوائل.
ـ ضيق التنفس أو ألم الصدر.

هل يمكن ممارسة الرياضة في الصيف؟
الرياضة تظل من أهم الوسائل للحفاظ على صحة القلب وضغط الدم، لكن يفضل ممارستها في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، مع شرب الماء قبل التمرين وأثناءه وبعده، والتوقف فورًا عند الشعور بالدوخة أو الإرهاق الشديد.

هل شرب الماء وحده يخفض ضغط الدم؟
الحفاظ على ترطيب الجسم يساعد في منع اضطرابات ضغط الدم الناتجة عن الجفاف، لكنه لا يعد علاجًا لارتفاع ضغط الدم، ولا يغني عن الالتزام بالأدوية الموصوفة ونمط الحياة الصحي.

كيف تستمتع بالصيف بأمان إذا كنت مريض ضغط؟
لا يعني تشخيص ارتفاع ضغط الدم حرمان المريض من الأنشطة الصيفية، وإنما يتطلب فقط مزيدًا من الانتباه. فالالتزام بشرب السوائل، وتجنب التعرض الطويل للشمس، وقياس الضغط بانتظام، والالتزام بالعلاج، كلها خطوات بسيطة تساعد على تقليل المخاطر والحفاظ على استقرار الحالة الصحية طوال فصل الصيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى