الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

لعلاج الضغط المرتفع.. مش الملح وحده هو المشكلة.. لماذا يحتاج جسمك إلى البوتاسيوم؟

عندما يتعلق الأمر بارتفاع ضغط الدم، غالبًا ما تكون النصيحة الأولى هي: «قلل الملح». ورغم أن تقليل الصوديوم يظل خطوة مهمة للسيطرة على الضغط، فإن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن الصورة قد تكون أوسع من ذلك.

فزيادة الحصول على البوتاسيوم من مصادره الغذائية، بالتزامن مع تقليل الصوديوم، قد تكون استراتيجية أكثر فاعلية لدعم التحكم في ضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية، وفقًا لتقرير نشره موقع Medical News Today، استنادًا إلى بحث حديث منشور في The American Journal of Clinical Nutrition.

لماذا يرفع الملح ضغط الدم؟
الصوديوم الموجود في ملح الطعام يساعد الجسم على تنظيم السوائل، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى احتباس كمية أكبر من السوائل داخل الجسم، وزيادة حجم الدم، وهو ما يرفع الضغط الواقع على جدران الأوعية الدموية.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استهلاك البالغين 2000 ملليجرام من الصوديوم يوميًا، أي ما يعادل أقل من 5 جرامات من الملح يوميًا.

ولا يأتي الصوديوم من الملح المضاف إلى الطعام فقط، بل يمكن أن تحتوي عليه كميات كبيرة من الأطعمة المصنعة والمعلبة والوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة.

ماذا يفعل البوتاسيوم داخل الجسم؟
يلعب البوتاسيوم دورًا مهمًا في توازن السوائل ووظائف العضلات والأعصاب، كما يساعد الجسم على التخلص من جزء من الصوديوم الزائد عن طريق البول.

ويمكن أن يساهم الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم في تقليل تأثير الصوديوم والمساعدة على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

ولهذا السبب، أصبح الاهتمام العلمي يتركز بصورة متزايدة على التوازن بين الصوديوم والبوتاسيوم بدلًا من النظر إلى كمية الملح وحدها.

هل نحتاج إلى مكملات البوتاسيوم؟
ليس بالضرورة.

ففي معظم الحالات، يكون الحصول على البوتاسيوم من الطعام خيارًا أفضل من تناول المكملات دون إشراف طبي.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم:

الموز.
البطاطس.
السبانخ والخضراوات الورقية.
الفاصوليا والعدس.
الطماطم.
البرتقال.
الأفوكادو.
مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبقوليات.
وبالتالي، فإن تحسين جودة النظام الغذائي قد يساعد على زيادة البوتاسيوم بصورة طبيعية، إلى جانب توفير الألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة القلب.

هل يمكن أن يصبح البوتاسيوم خطرًا؟
نعم، وهذه نقطة مهمة.

زيادة البوتاسيوم ليست مناسبة للجميع، خاصة الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو مشكلات تؤثر في قدرة الجسم على التخلص من البوتاسيوم، وكذلك بعض المرضى الذين يتناولون أدوية معينة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم إلى اضطرابات خطيرة في نظم القلب.

لذلك، لا ينبغي تناول مكملات البوتاسيوم أو زيادة كمياته بصورة كبيرة من تلقاء النفس، خصوصًا لدى مرضى الكلى أو مستخدمي بعض الأدوية.

هل بدائل الملح خيار أفضل؟
بعض بدائل الملح تحتوي على كلوريد البوتاسيوم بدلًا من جزء من كلوريد الصوديوم، ما يسمح بتقليل الصوديوم وزيادة البوتاسيوم في الوقت نفسه.

وأشارت أبحاث منشورة في دورية Hypertension إلى أن بعض بدائل الملح المحتوية على البوتاسيوم يمكن أن تساعد في خفض ضغط الدم، وقد تساهم في تقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية لدى بعض الأشخاص.

لكنها ليست مناسبة للجميع، خاصة مرضى الكلى والأشخاص المعرضين لارتفاع مستوى البوتاسيوم في الدم.

ماذا نأكل للسيطرة على ضغط الدم؟
بدلًا من التركيز على منع الملح فقط، يمكن بناء نظام غذائي كامل يدعم صحة القلب ويساعد في التحكم في ضغط الدم.

ومن الأفضل زيادة الاعتماد على:

الخضراوات والفواكه.
الحبوب الكاملة.
البقوليات.
المكسرات.
منتجات الألبان قليلة الدسم.
مصادر البروتين الصحية.
وفي المقابل، يُفضل تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والغنية بالصوديوم، مع الانتباه إلى أن مصدرًا كبيرًا من الصوديوم قد يكون الأطعمة الجاهزة والمعلبة واللحوم المصنعة، وليس الملح المستخدم أثناء الطهي فقط.

هل يمكن للطعام وحده علاج ارتفاع الضغط؟
ليس دائمًا.

فالنظام الغذائي الصحي، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، وتقليل الصوديوم، كلها خطوات مهمة للوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه.

لكن بعض المرضى يحتاجون إلى العلاج الدوائي إلى جانب تعديل نمط الحياة.

لذلك، لا ينبغي إيقاف أدوية الضغط أو تغيير جرعاتها لمجرد اتباع نظام غذائي جديد، إلا بعد استشارة الطبيب.

الرسالة الأهم: لا تهمل الصوديوم ولا البوتاسيوم
الفكرة الأساسية ليست «تناول المزيد من البوتاسيوم وتجاهل الملح»، وإنما تحقيق توازن أفضل بين العنصرين.

فتقليل الصوديوم يظل من الخطوات الأساسية للسيطرة على ضغط الدم، بينما يمكن أن يساعد الحصول على كمية مناسبة من البوتاسيوم من الأطعمة الطبيعية في دعم هذه الخطوة.

وتشير الأدلة الحديثة إلى أن النظر إلى الصوديوم والبوتاسيوم معًا قد يوفر فهمًا أفضل للعلاقة بين النظام الغذائي وضغط الدم وصحة القلب.

ومع ذلك، فإن زيادة البوتاسيوم ليست مناسبة للجميع، خصوصًا مرضى الكلى وبعض الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى