الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

لو بطلت سكر الورم هيموت.. 6 خرافات شائعة عن السرطان

تنتشر الكثير من المعتقدات الخاطئة حول السرطان، بعضها يبدو منطقيًا للوهلة الأولى، لكنه لا يستند إلى دليل علمي، بينما قد تؤدي خرافات أخرى إلى خوف غير مبرر من الفحوصات أو إلى اللجوء لعلاجات غير مثبتة بدلًا من العلاج الطبي.

وفي ظل انتشار المعلومات الصحية على مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت مواجهة هذه المعتقدات جزءًا مهمًا من التوعية بالسرطان.

فيما يلي 6 من أشهر الخرافات المرتبطة بالأورام، وما تقوله الأدلة العلمية عنها.

الخرافة الأولى: «السكر بيغذي السرطان.. ولو بطلت سكر الورم هيموت»

هذه من أكثر المعلومات انتشارًا بين مرضى السرطان، والسبب أن الخلايا السرطانية تستخدم الجلوكوز للحصول على الطاقة.

لكن المعهد الوطني للسرطان الأمريكي NCI يوضح أن الدراسات لم تثبت أن تناول السكر يجعل السرطان يسوء، كما لم تثبت أن التوقف عن تناول السكر يؤدي إلى انكماش الورم أو اختفائه.

وفي الوقت نفسه، لا يعني ذلك أن الإفراط في السكريات مفيد؛ فالنظام الغذائي مرتفع السكريات قد يساهم في زيادة الوزن، بينما ترتبط زيادة الوزن بارتفاع خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان.

الخرافة الثانية: «الخزعة بتفتح الورم وبتخلي السرطان ينتشر»

الخوف من الخزعة من أكثر المعتقدات التي قد تؤخر التشخيص لدى بعض المرضى.وتوضح American Cancer Society أن احتمال انتشار الخلايا السرطانية نتيجة الخزعة موجود نظريًا في بعض الإجراءات، لكنه نادر جدًا، بينما تعد الخزعة في حالات كثيرة الوسيلة الأساسية للتأكد من وجود السرطان وتحديد نوعه وخصائصه.

كما يشير NCI إلى أن تشخيص السرطان يعتمد في العديد من الحالات على فحص عينة من النسيج تحت الميكروسكوب، وبالتالي فإن الخوف من الخزعة لا يجب أن يمنع المريض من إجراء الفحص الذي يوصي به الطبيب.

الخرافة الثالثة: «السرطان معدي وممكن ينتقل باللمس»

السرطان نفسه ليس مرضًا معديًا. وتؤكد American Cancer Society أن المصافحة أو العناق أو مشاركة الطعام أو التقبيل أو التنفس في المكان نفسه مع مريض السرطان لا تنقل المرض.

لكن هناك فرق مهم بين السرطان والعدوى؛ فبعض الفيروسات والبكتيريا التي يمكن أن تنتقل بين الأشخاص قد تزيد خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، مثل فيروس الورم الحليمي البشري وبعض أنواع العدوى الأخرى. وهذا لا يعني أن السرطان نفسه ينتقل من شخص إلى آخر.

الخرافة الرابعة: «لو حد في العيلة أصيب بالسرطان.. يبقى أنا هصاب حتمًا»

وجود قريب مصاب بالسرطان لا يعني أن الإصابة حتمية.

ووفقًا لـAmerican Cancer Society، فإن معظم أنواع السرطان ليست موروثة، ويُقدر أن نحو 5% إلى 10% فقط من جميع السرطانات ترتبط بطفرات جينية موروثة تنتقل من أحد الوالدين.

وجود تاريخ عائلي للمرض قد يعني ارتفاع مستوى الخطورة في بعض الحالات، خصوصًا إذا أصيب عدة أفراد من العائلة بالمرض أو ظهرت الإصابة في سن صغيرة، وهنا قد يوصي الطبيب بتقييم التاريخ العائلي أو إجراء استشارة وراثية.

لكن الاستعداد الوراثي شيء، والإصابة المؤكدة بالسرطان شيء آخر.

الخرافة الخامسة: «التوتر والحزن هما السبب المباشر للسرطان»

من الطبيعي أن يشعر مريض السرطان بالقلق والخوف والحزن، لكن لا توجد أدلة تسمح بالقول إن مشاعر مثل الحزن أو التوتر وحدها تسبب السرطان.

وتوضح NCI أن الدراسات التي تبحث العلاقة بين الضغط النفسي والسرطان أعطت نتائج متباينة، ولم تثبت أن التوتر النفسي يتسبب مباشرة في الإصابة بالسرطان.

ومع ذلك، تظل الصحة النفسية مهمة جدًا للمريض، لأن القلق والاكتئاب والتوتر يمكن أن يؤثروا في النوم والشهية والقدرة على التعامل مع العلاج والحياة اليومية.

الخرافة السادسة: «في أكل أو مكمل معين يقدر يجوع الورم ويموته»
هذه الخرافة أصبحت أكثر انتشارًا مع انتشار فيديوهات التغذية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم الترويج لأطعمة أو أعشاب أو مكملات باعتبارها قادرة على «تجويع السرطان» أو القضاء عليه.

لكن World Cancer Research Fund – WCRF حذر في 2026 من انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالغذاء والمكملات، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يعتقدون بشكل خاطئ أن أنظمة غذائية معينة تستطيع «تجويع» السرطان أو أن مكملات معينة يمكنها تقليل خطر الإصابة به.

المشكلة أن هذه الادعاءات قد تدفع المريض إلى الاعتماد على نظام غذائي أو مكملات بدلًا من العلاج الطبي المثبت.

والحقيقة أن التغذية الصحية لها دور مهم في الحفاظ على صحة الجسم وتقليل بعض عوامل خطر السرطان، لكن لا يوجد طعام سحري أو مكمل غذائي يمكن اعتباره علاجًا للسرطان.

لماذا تنتشر خرافات السرطان بهذه السرعة؟
السرطان من أكثر الأمراض التي تثير الخوف، ولذلك يبحث المرضى وأسرهم باستمرار عن أي معلومة تمنحهم شعورًا بالسيطرة على المرض.

وأظهر استطلاع نشره WCRF عام 2026 أن الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر أساسي للمعلومات يرتبط بزيادة احتمال تصديق بعض الادعاءات غير المدعومة علميًا، ومنها الاعتقاد بأن بعض الأطعمة أو الحميات تستطيع «تجويع» السرطان أو أن بعض المكملات تقلل خطر الإصابة به.

ولهذا ينصح الخبراء بالبحث عن المعلومة في المصادر الطبية الموثوقة، وعدم تغيير خطة علاج السرطان بناءً على منشور أو فيديو متداول.

السرطان من أكثر الأمراض التي تحيط بها الخرافات، لكن العلم لا يدعم الاعتقاد بأن السكر وحده يغذي الورم، أو أن الخزعة تنشر السرطان عادة، أو أن السرطان معدٍ، أو أن الإصابة العائلية تعني حتمية المرض، أو أن التوتر وحده يسبب السرطان، أو أن طعامًا أو مكملًا يمكنه القضاء على الورم.

والقاعدة الأهم: أي معلومة تعد بعلاج سريع أو «طبيعي» للسرطان، أو تطلب من المريض ترك علاجه الطبي، تستحق التحقق من مصدر علمي موثوق قبل تصديقها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى