
قد يشعر بعض الأشخاص بالتعب أو آلام الجسم عند التوقف عن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف، خاصة إذا كان جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، فإن تقليل السكريات المضافة يمكن أن يرتبط بعدد من الفوائد الصحية، خصوصًا عند استبدال الأطعمة والمشروبات السكرية بخيارات أكثر تغذية.
والسكريات المضافة هي التي يتم إضافتها إلى الأطعمة والمشروبات أثناء التصنيع أو التحضير، ولا تشمل السكريات الموجودة طبيعيًا في الأطعمة مثل الفواكه.
وخلال مرحلة تقليل السكر المضاف، يمكن الاعتماد على مصادر حلوة طبيعية مثل الفواكه والبطاطا الحلوة بدلًا من الوجبات الخفيفة والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
تقليل السكر المضاف يساعد في إدارة الوزن
تحتوي الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة على سعرات حرارية يمكن أن تزيد إجمالي الطاقة التي يحصل عليها الجسم، دون أن توفر بالضرورة العناصر الغذائية نفسها الموجودة في الأطعمة الكاملة.
ولهذا فإن تقليل السكريات المضافة قد يساعد على خفض إجمالي السعرات المستهلكة، وهو ما يمكن أن يكون جزءًا من خطة تساعد على إدارة الوزن وتقليل خطر السمنة.
ولا يتعلق الأمر بالامتناع عن جميع الأطعمة ذات المذاق الحلو، وإنما يمكن اختيار بدائل تحتوي على السكر الطبيعي، مثل الفواكه والبطاطا الحلوة، ضمن نظام غذائي متوازن.
تقليل المشروبات السكرية لدعم صحة القلب
ترتبط المشروبات السكرية بعدد من عوامل الخطر المتعلقة بصحة القلب، إذ يمكن أن تؤثر على مستويات الكوليسترول عالي الكثافة «HDL» والدهون الثلاثية.
وتعد مستويات الدهون في الدم من العوامل التي تدخل ضمن تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تمثل أحد أبرز أسباب الوفاة.
ومن الطرق البسيطة لتقليل السكر المضاف استبدال المشروبات المحلاة بالماء، ويمكن إضافة شرائح الفاكهة أو الخيار إلى الماء لإضفاء نكهة مختلفة.
كما يمكن اختيار أطعمة حلوة بطبيعتها بدلًا من الوجبات الخفيفة السكرية المصنعة، مثل البطاطا الحلوة والفواكه.
تقليل السكر يساعد في إدارة مرض السكري
يمثل التحكم في تناول السكريات المضافة أحد الجوانب المهمة ضمن النظام الغذائي للأشخاص المصابين بالسكري، وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري «ADA» بالحد من السكريات المضافة للمساعدة في إدارة مستويات السكر في الدم.
كما أن الإفراط في تناول السكريات المضافة يمكن أن يساهم في زيادة الوزن، وهو عامل يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري.
وتؤدي الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة إلى ارتفاع سريع في مستويات سكر الدم، وهو ما يصبح أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من صعوبة في التحكم في مستويات الجلوكوز.
وعلى المدى الطويل، يمكن أن يؤدي ارتفاع سكر الدم غير المنضبط إلى زيادة خطر حدوث مضاعفات تؤثر في العينين والكلى والأعصاب، لذلك يمثل تنظيم النظام الغذائي ومتابعة مستويات السكر جزءًا مهمًا من إدارة المرض.
ماذا يمكن تناول بدلًا من السكر المضاف؟
لا يعني تقليل السكر المضاف ضرورة التخلي عن المذاق الحلو تمامًا، إذ يمكن الاعتماد على خيارات طبيعية ضمن النظام الغذائي.
وتعد الفواكه من الخيارات المناسبة، إلى جانب البطاطا الحلوة، ويمكن تناولها بدلًا من بعض الحلويات والوجبات الخفيفة التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة.
كما يساعد استبدال المشروبات السكرية بالماء في تقليل كمية السكر التي يحصل عليها الجسم يوميًا، ويمكن تنويع نكهة الماء بإضافة قطع من الفاكهة أو شرائح الخيار.
تقليل السكر خطوة ضمن نظام غذائي متوازن
الحد من السكريات المضافة لا يعني أن السكر هو العامل الوحيد الذي يحدد صحة الإنسان أو الوزن أو خطر الإصابة بالأمراض، لكنه يمثل جزءًا من الصورة الغذائية العامة.
وتزداد الفائدة عند استبدال الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر بخيارات أكثر تنوعًا، بدلًا من التركيز على حذف السكر فقط.
وبذلك يمكن أن يصبح تقليل السكر المضاف خطوة عملية ضمن نمط غذائي يهدف إلى إدارة الوزن، ودعم صحة القلب، والمساعدة في التحكم بمستويات سكر الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة هذه المؤشرات الصحية.





