
شددت الدكتورة مها غانم، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية الطب جامعة أسيوط وسكرتير عام المؤتمر الدولي للجمعية المصرية لأمراض الصدر والتدرن، على أهمية الالتزام بالتطعيمات الوقائية، خاصة لقاح الإنفلونزا الموسمية، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكدة ضرورة اهتمام كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بتجنب العدوى التنفسية وعدم إهمال الأعراض التي قد تشير إلى مشكلات صحية تستدعي التدخل الطبي.
جاء ذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الـ67 للجمعية المصرية لأمراض الصدر والتدرن بالقاهرة، برئاسة الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في أمراض الجهاز التنفسي.
أستاذ أمراض صدرية: هذه الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب
وأوضحت الدكتورة مها غانم أن مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب كبار السن الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة، يحتاجون إلى اهتمام خاص بالإجراءات الوقائية والتطعيمات الموصى بها، مشيرة إلى توافر لقاح الإنفلونزا في المستشفيات والأماكن المخصصة لتقديم الخدمات الصحية.
وحذرت من اعتبار جميع الأعراض التنفسية مجرد نزلات برد عادية، لافتة إلى أن ارتفاع درجة الحرارة بصورة شديدة، أو الشعور بصعوبة في التنفس، أو استمرار الأعراض دون استجابة للعلاج المعتاد، كلها مؤشرات تستدعي الانتباه والتقييم الطبي.
وأكدت أن استمرار الأعراض أو تدهور الحالة، لا سيما لدى المصابين بأمراض مزمنة، يستلزم مراجعة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب، مشددة على ضرورة عدم الاكتفاء بخافضات الحرارة عند استمرار الأعراض الشديدة أو تفاقمها.
حقيقة المتحورات الجديدة لفيروس كورونا
وفيما يتعلق بالمخاوف من ظهور متحورات جديدة لفيروس كورونا مع حلول فصل الشتاء، أكدت سكرتير عام المؤتمر أهمية استمرار جهود الرصد والمتابعة التي تنفذها الجهات الصحية والجامعات، إلى جانب توفير معلومات دقيقة وواضحة للمواطنين بشأن المستجدات الوبائية.
وأشارت إلى أن الاعتماد على المصادر الصحية الرسمية والالتزام بالإرشادات الوقائية يساعدان في التعامل مع الأمراض التنفسية بصورة صحيحة، ويحدان من انتشار المعلومات غير الدقيقة التي قد تثير القلق بين المواطنين.
أدلة طبية موحدة لتشخيص وعلاج أمراض الصدر
وكشفت الدكتورة مها غانم عن العمل على إعداد أدلة استرشادية لمختلف أمراض الصدر، بالتعاون بين وزارة الصحة والجهات الجامعية ووزارة التعليم العالي، وبمشاركة عدد من أساتذة أمراض الصدر والمتخصصين من مختلف الجامعات المصرية.
وأوضحت أن اللجنة المعنية بإعداد هذه الأدلة تضم نخبة من الخبراء، برئاسة الدكتور محمد عوض تاج الدين، وبمشاركة الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق وعضو البرلمان، والدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب قصر العيني، إلى جانب متخصصين آخرين.
وأضافت أن هذه الأدلة تستهدف مساعدة الأطباء على اتخاذ القرارات التشخيصية والعلاجية استنادًا إلى الأدلة العلمية، مع مراعاة الإمكانات المتاحة داخل مصر والاستفادة من أحدث المراجع والتوصيات الطبية العالمية.
وأشارت إلى أن توحيد الأدلة الإرشادية من شأنه دعم الممارسات الطبية وتحسين جودة التشخيص والعلاج، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لمرضى الجهاز التنفسي.
الذكاء الاصطناعي والتغذية العلاجية ضمن ورش المؤتمر
وفي إطار الاهتمام بتطوير الكفاءات الطبية، أوضحت سكرتير عام المؤتمر أن البرنامج العلمي شهد تنظيم يومين من ورش العمل التطبيقية المخصصة لتدريب الأطباء الشباب تحت إشراف خبراء متخصصين.
وتضمنت الفعاليات 6 ورش عمل تناولت عددًا من الموضوعات، أبرزها إعداد الأبحاث العلمية والنشر الأكاديمي، وطرق الإقلاع عن التدخين، والتغذية العلاجية لمرضى العناية المركزة، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب.
كما يشمل البرنامج جلسات تفاعلية مع كبار الأساتذة، تتيح للأطباء الشباب مناقشة التحديات التي تواجههم في الممارسة العملية والاستفادة من خبرات المتخصصين.
العدوى والدرن وأحدث مستجدات أمراض الجهاز التنفسي
ويتناول المؤتمر كذلك أحدث المستجدات المتعلقة بالأمراض التنفسية الناتجة عن العدوى البكتيرية والفيروسية والفطرية، إلى جانب مرض الدرن وسبل تحسين التغذية لدى مرضى الجهاز التنفسي.
وتستهدف هذه المناقشات تبادل الخبرات العلمية والطبية، وتطوير مهارات الأطباء في التشخيص والتعامل مع الحالات المختلفة، بما يدعم تحسين مستوى الرعاية الصحية ومواكبة التطورات الحديثة في مجال أمراض الصدر والتدرن.





