اهم الأخبارجمال ورشاقة

نظام غذائي لزيادة كثافة الشعر.. أطعمة تقوي البصيلات وتحد من التساقط

لا تعتمد كثافة الشعر وصحة خصلاته على مستحضرات العناية وحدها، فالغذاء يمثل جزءًا مهمًا من دعم بصيلات الشعر، من خلال توفير البروتين والحديد والزنك والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها الجسم بصورة منتظمة.

وتوضح الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن نقص بعض العناصر الغذائية، خاصة البروتين والحديد وبعض الفيتامينات والمعادن، قد يرتبط بضعف الشعر أو هشاشته أو زيادة تساقطه لدى بعض الأشخاص.

وتؤكد أن اتباع نظام غذائي لزيادة كثافة الشعر لا يعني التركيز على طعام واحد أو الإفراط في تناول المكملات، وإنما يعتمد على نظام متنوع ومتوازن يلبي احتياجات الجسم.

نظام غذائي لزيادة كثافة الشعر.. ما العناصر المهمة؟

قد يحدث تساقط الشعر لأسباب متعددة، ولذلك لا ينبغي اعتبار النظام الغذائي علاجًا وحيدًا في جميع الحالات، خاصة إذا كان التساقط شديدًا أو مفاجئًا أو مستمرًا.

لكن الحصول على العناصر الغذائية الأساسية يمكن أن يدعم صحة الجسم وفروة الرأس ودورة نمو الشعر.

البروتين.. أساس تكوين شعر قوي

يتكون الشعر بشكل أساسي من بروتين يعرف باسم الكيراتين، ولذلك يحتاج الجسم إلى الحصول على كمية مناسبة من البروتين لدعم إنتاج الشعر والحفاظ على قوته.

وتتعدد مصادر البروتين التي يمكن إدخالها إلى النظام الغذائي، ومنها البيض والدجاج والأسماك واللحوم قليلة الدهون والزبادي والجبن القريش، بالإضافة إلى البقوليات مثل العدس والفول والحمص.

ومن الأفضل توزيع مصادر البروتين على الوجبات المختلفة بدلًا من الاعتماد على كمية كبيرة في وجبة واحدة.

الحديد.. عنصر مهم لصحة الشعر

يعد الحديد من العناصر التي تستحق الاهتمام عند التعامل مع تساقط الشعر، إذ يمكن أن يرتبط نقصه بزيادة التساقط لدى بعض الأشخاص.

ويمكن الحصول على الحديد من مصادر غذائية متنوعة، مثل اللحوم الحمراء باعتدال والكبدة والعدس والفاصوليا والحمص والخضراوات الورقية.

كما يساعد تناول مصادر فيتامين C مع الأطعمة النباتية الغنية بالحديد على تحسين امتصاص الحديد، ومن أمثلة ذلك الفلفل والطماطم والبرتقال والجوافة والكيوي.

ولا يفضل تناول مكملات الحديد دون وجود حاجة مؤكدة إليها، إذ إن تحديد النقص يحتاج إلى تقييم طبي وفحوصات مناسبة.

أوميجا 3.. دعم إضافي لصحة الشعر

يمكن أن تكون الأسماك الدهنية جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة الشعر، لأنها توفر البروتين إلى جانب أحماض أوميجا 3 الدهنية.

ومن أبرز الخيارات السلمون والسردين والماكريل، ويمكن إدخالها ضمن الوجبات وفق النظام الغذائي المناسب لكل شخص.

أما الأشخاص الذين لا يتناولون الأسماك، فيمكنهم الحصول على بعض الدهون الصحية من الجوز وبذور الكتان وبذور الشيا، مع اختلاف القيمة الغذائية بين هذه المصادر.

الزنك.. عنصر مهم لا ينبغي إهماله

يحتاج الجسم إلى الزنك للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، لذلك من المفيد أن يحتوي النظام الغذائي على مصادر متنوعة منه.

ويمكن الحصول على الزنك من اللحوم والدجاج والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات والبذور.

لكن زيادة تناول مكملات الزنك لا تعني بالضرورة الحصول على شعر أكثر كثافة، ولذلك لا ينبغي استخدام المكملات بجرعات مرتفعة دون توجيه متخصص.

فيتامين C يساعد على امتصاص الحديد

يرتبط فيتامين C بعدد من الوظائف المهمة في الجسم، كما يساعد على امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية.

ولهذا يمكن إدخال الأطعمة الغنية به ضمن الوجبات، مثل البرتقال والجوافة والفراولة والكيوي والفلفل الملون والطماطم.

ويفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد بصورة مستمرة على العصائر، خاصة لمن يحاول التحكم في السعرات والسكريات المضافة.

البيوتين.. الغذاء أولًا

يرتبط البيوتين في أذهان كثيرين بصحة الشعر، لكنه يوجد بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، ويمكن الحصول عليه ضمن النظام الغذائي المتنوع.

ومن مصادره البيض المطهو جيدًا والمكسرات والبذور والبقوليات وبعض الأسماك واللحوم.

ولا ينبغي اعتبار مكملات البيوتين حلًا تلقائيًا لمشكلة تساقط الشعر، خاصة أن تناول جرعات مرتفعة دون حاجة قد لا يقدم الفائدة المطلوبة، كما يمكن أن يؤثر في نتائج بعض التحاليل الطبية.

فيتامين D وعلاقته بصحة الشعر

يؤدي فيتامين D أدوارًا متعددة في الجسم، وقد بحثت دراسات في العلاقة بين انخفاض مستوياته وبعض أنواع تساقط الشعر.

لكن ذلك لا يعني أن تناول مكملات فيتامين D سيؤدي تلقائيًا إلى زيادة كثافة الشعر لدى الجميع.

والأفضل عند الاشتباه في وجود نقص هو تقييم مستوى الفيتامين وتحديد الاحتياجات المناسبة بالتعاون مع الطبيب، بدلًا من تناول جرعات عشوائية.

الحميات القاسية قد تضر بالشعر

من الأخطاء التي قد تؤثر سلبًا في صحة الشعر اتباع أنظمة غذائية شديدة التقييد أو خفض السعرات بصورة مفاجئة.

فعندما لا يحصل الجسم على الطاقة أو البروتين والعناصر الغذائية التي يحتاجها لفترة، يمكن أن تتأثر دورة نمو الشعر لدى بعض الأشخاص، وقد يظهر التساقط بعد فترة من فقدان الوزن أو حدوث تغيرات كبيرة في النظام الغذائي.

لذلك، إذا كان الهدف هو إنقاص الوزن مع الحفاظ على صحة الشعر، فمن الأفضل اتباع نظام متوازن يحتوي على البروتين والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، بدلًا من حذف مجموعات غذائية كاملة دون سبب.

نموذج يوم غذائي لدعم صحة الشعر

يمكن أن يبدأ الإفطار ببيضتين مع خبز من الحبوب الكاملة وخضروات مثل الطماطم والفلفل، إلى جانب الزبادي أو الحليب وفق الاحتياجات الغذائية.

أما الغداء، فيمكن أن يتكون من السمك أو الدجاج مع كمية مناسبة من الأرز أو الحبوب الكاملة وطبق متنوع من السلطة والخضروات.

ولوجبة خفيفة يمكن اختيار ثمرة فاكهة مع كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة.

أما العشاء، فيمكن أن يكون عبارة عن الزبادي مع الشوفان والفاكهة، أو الجبن مع الخضروات وخبز الحبوب الكاملة.

ويظل هذا النموذج عامًا، إذ تختلف احتياجات الطعام من شخص إلى آخر وفق العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية والهدف من النظام الغذائي.

الماء جزء من العناية بالشعر

الحصول على كمية مناسبة من السوائل مهم لصحة الجسم بشكل عام، ولذلك يفضل شرب الماء بانتظام على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الوصول إلى الشعور الشديد بالعطش.

وفي الأجواء الحارة يمكن الاهتمام أكثر بالسوائل، إلى جانب تناول أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والبرتقال والخس.

لكن شرب الماء وحده لا يزيد كثافة الشعر إذا كان النظام الغذائي يفتقر إلى البروتين أو العناصر الغذائية الأساسية.

قللي الأطعمة شديدة التصنيع

لا توجد ضرورة لمنع الحلويات والأطعمة المفضلة بشكل كامل، لكن الإفراط فيها قد يأتي على حساب الأطعمة التي توفر العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

لذلك يفضل أن يكون أساس النظام الغذائي قائمًا على الأطعمة الكاملة والمتنوعة، مع تقليل الوجبات شديدة التصنيع والمشروبات المحلاة والحلويات التي يتم تناولها بكميات كبيرة.

والأهم هو الحصول على العناصر الغذائية من مجموعة متنوعة من الأطعمة بدلًا من البحث عن منتج واحد أو مكون سحري لزيادة كثافة الشعر.

متى يحتاج تساقط الشعر إلى طبيب؟

إذا كان تساقط الشعر شديدًا أو ظهر بشكل مفاجئ، أو صاحبه ظهور فراغات واضحة في فروة الرأس، أو استمر لفترة طويلة، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية وعدم الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي.

فقد ينتج تساقط الشعر عن أسباب مختلفة، منها بعض المشكلات الصحية أو التغيرات الهرمونية أو نقص عناصر غذائية معينة، وقد يحتاج الأمر إلى تشخيص السبب وإجراء الفحوصات اللازمة.

الخلاصة.. الشعر الصحي يبدأ من التغذية المتوازنة

يحتاج الشعر إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية للحفاظ على نموه وصحة بصيلاته، وفي مقدمتها البروتين والحديد والزنك والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن.

لكن لا يوجد طعام واحد يستطيع زيادة كثافة الشعر بصورة سحرية، كما أن المكملات ليست حلًا تلقائيًا لكل حالات التساقط.

والأفضل هو اتباع نظام غذائي متوازن ومستمر، وتجنب الحميات القاسية، والاهتمام بالترطيب، مع البحث عن السبب الطبي وراء التساقط إذا أصبح زائدًا عن المعتاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى