الأخباراهم الأخبار

نقص كرات الدم البيضاء.. مخاطر انخفاض المناعة وطرق العلاج

يُعد نقص كرات الدم البيضاء من الحالات التي تستدعي المتابعة الطبية، إذ تلعب هذه الخلايا دورًا أساسيًا في دفاع الجسم ضد العدوى ومقاومة البكتيريا والفيروسات والفطريات. وتختلف خطورة الحالة بحسب مقدار الانخفاض ونوع خلايا الدم البيضاء المتأثرة، خاصة خلايا العدلات.

وقد يظهر انخفاض كرات الدم البيضاء لدى الأطفال أو البالغين لأسباب متعددة، ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، إذ يمكن أن يكون مؤقتًا في بعض الحالات، مثل الإصابة بعدوى فيروسية، بينما قد يرتبط في حالات أخرى ببعض الأدوية أو نقص عناصر غذائية أو اضطرابات صحية تحتاج إلى تقييم الطبيب.

مخاطر نقص كرات الدم البيضاء

وأوضح الدكتور أيمن ممدوح، أخصائي التغذية العلاجية، أن انخفاض عدد كرات الدم البيضاء قد يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة عندما يكون الانخفاض شديدًا أو يصاحبه نقص ملحوظ في العدلات.

ومن أبرز المضاعفات والمخاطر المرتبطة بانخفاض كرات الدم البيضاء:

زيادة احتمالات الإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية.
تكرار بعض الالتهابات، ومنها التهابات الحلق واللوزتين والجهاز التنفسي والمسالك البولية.
ارتفاع درجة حرارة الجسم، وقد تكون الحمى من العلامات المهمة على وجود عدوى، خصوصًا في حالات نقص العدلات الشديد.
صعوبة السيطرة على بعض أنواع العدوى عند وجود انخفاض كبير في عدد الخلايا المناعية.
ظهور التهابات أو قرح داخل الفم واللثة لدى بعض الحالات.
هل كل انخفاض في كرات الدم البيضاء خطير؟

لا يشير انخفاض كرات الدم البيضاء دائمًا إلى حالة خطيرة، إذ تعتمد درجة الخطورة على عدد الخلايا ونوعها والسبب وراء انخفاضها.

وفي بعض الحالات، يكون الانخفاض بسيطًا ومؤقتًا، وقد يحدث بعد الإصابة بعدوى فيروسية ثم يعود تعداد خلايا الدم البيضاء إلى مستواه الطبيعي بعد التعافي. كما يمكن أن يكون بعض الأدوية سببًا في انخفاضها.

وتزداد الحاجة إلى المتابعة الطبية عندما يكون الانخفاض شديدًا، وخاصة إذا تعلق الأمر بخلايا العدلات، بسبب ارتفاع خطر الإصابة بالعدوى والمضاعفات المرتبطة بها.

أسباب نقص كرات الدم البيضاء

يمكن أن يرتبط انخفاض كرات الدم البيضاء بعدة عوامل، لذلك لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على تحليل واحد فقط. وقد تشمل الأسباب الإصابة ببعض العدوى، أو استخدام أدوية معينة، أو وجود نقص في عناصر غذائية مثل فيتامين ب12 وحمض الفوليك والنحاس، إلى جانب أسباب صحية أخرى يحددها الطبيب وفقًا لحالة المريض ونتائج الفحوصات.

طرق علاج نقص كرات الدم البيضاء

يعتمد علاج نقص كرات الدم البيضاء بصورة أساسية على السبب ودرجة الانخفاض، ولذلك لا يوجد علاج موحد يناسب جميع الحالات.

فإذا كان الانخفاض مرتبطًا بعدوى فيروسية، فقد يتحسن تعداد كرات الدم البيضاء تدريجيًا بعد التعافي. أما إذا كان أحد الأدوية هو السبب، فقد يرى الطبيب ضرورة تعديله أو استبداله، مع التأكيد على عدم إيقاف أي دواء دون استشارة الطبيب.

وفي حال أثبتت التحاليل وجود نقص في عناصر غذائية مثل فيتامين ب12 أو حمض الفوليك أو النحاس، يمكن تعويض النقص تحت إشراف طبي. وفي بعض حالات نقص العدلات، قد يصف الطبيب أدوية تساعد على تحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء وفقًا للحالة.

كما يتطلب ظهور عدوى علاجها بالطريقة المناسبة، سواء باستخدام مضادات حيوية أو أدوية أخرى يحددها الطبيب بناءً على نوع العدوى وحالة المريض.

التغذية ودورها في دعم المناعة

تساعد التغذية المتوازنة في توفير العناصر التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على وظائف الجهاز المناعي، ولذلك يُنصح بتناول وجبات متنوعة تتضمن مصادر البروتين، والخضروات، والفواكه، والبقوليات، والأطعمة الغنية بفيتامين ب12 وحمض الفوليك وغيرها من العناصر الغذائية المهمة.

ومع ذلك، لا ينبغي تناول المكملات الغذائية بهدف رفع كرات الدم البيضاء دون وجود نقص مثبت بالتحاليل، لأن اختيار المكمل والجرعة المناسبة يجب أن يكون وفقًا لحاجة الجسم وتقييم الطبيب.

متى تستدعي الحالة مراجعة الطبيب؟

تزداد أهمية سرعة التقييم الطبي عند ظهور ارتفاع في درجة الحرارة أو أعراض عدوى متكررة لدى شخص ثبت لديه انخفاض شديد في كرات الدم البيضاء، لأن ضعف القدرة على مقاومة العدوى قد يجعل بعض الحالات تحتاج إلى تدخل سريع.

لذلك، فإن اكتشاف انخفاض كرات الدم البيضاء يستلزم معرفة السبب وتحديد درجة النقص، بدلًا من الاعتماد على المكملات أو العلاج الذاتي، مع الالتزام بمتابعة الطبيب وإجراء الفحوصات التي يحددها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى