
يُعد هبوط مستوى السكر في الدم من الحالات الصحية الشائعة التي قد تحدث بشكل مفاجئ، نتيجة انخفاض مستوى الجلوكوز عن المعدلات الطبيعية، مما يؤثر على وظائف الجسم الأساسية، خاصة الدماغ، باعتبار الجلوكوز المصدر الرئيسي للطاقة.
وتزداد احتمالات الإصابة بهذه الحالة خلال فصل الصيف، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وما يصاحبه من فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق، الأمر الذي قد ينعكس على توازن مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يبذلون مجهودًا بدنيًا زائدًا.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد العوضي، استشاري أمراض الباطنة والكبد، أن هبوط السكر يحتاج إلى انتباه فوري، نظرًا لكونه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بشكل سريع.
أعراض هبوط السكر في الدم
وأشار إلى أن الأعراض تختلف من شخص لآخر، لكنها غالبًا تشمل:
الدوخة أو الدوار المفاجئ
التعرق الشديد
رعشة في اليدين
الشعور بالجوع الحاد والمفاجئ
الصداع وضعف التركيز
تسارع ضربات القلب
الشعور بالإرهاق العام
شحوب الوجه
العصبية وتغير المزاج
تشوش الرؤية في بعض الحالات
وفي الحالات الشديدة، قد تتطور الأعراض إلى صعوبة في الكلام، وفقدان التوازن، واضطرابات ذهنية، وقد تصل إلى فقدان الوعي أو حدوث تشنجات.
لماذا يزداد الخطر في الصيف؟
وأوضح الأطباء أن فصل الصيف يشهد ارتفاعًا في معدلات هبوط السكر لعدة أسباب، أبرزها:
زيادة التعرق وفقدان السوائل والأملاح
انخفاض الشهية لدى بعض الأشخاص
ممارسة مجهود بدني أو رياضي لفترات طويلة
تأخير الوجبات أثناء الخروج والتنقل
تأثير الحرارة على امتصاص أدوية السكري والإنسولين
مضاعفات محتملة خطيرة
وحذر الخبراء من إهمال علاج الحالة، حيث قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة تشمل:
ضعف القدرة على التركيز واتخاذ القرار
زيادة خطر السقوط والحوادث
فقدان الوعي
تشنجات عصبية
الدخول في غيبوبة نقص السكر في الحالات الشديدة
تأثيرات سلبية على القلب، خاصة لدى كبار السن
التعامل السريع مع الحالة
وفي حال الشعور بأعراض هبوط السكر، ينصح الأطباء باتباع خطوات سريعة لرفع مستوى الجلوكوز، مثل:
تناول نصف كوب من العصير الطبيعي
أو ملعقة من العسل
أو أقراص الجلوكوز عند توفرها
أو قطعة حلوى تحتوي على سكر
ويُفضل بعد ذلك تناول وجبة خفيفة تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين للمساعدة في تثبيت مستوى السكر في الدم.
الوعي أساس الوقاية
ويؤكد الأطباء أن الوعي بالأعراض والتعامل السريع مع الحالة يمثلان خط الدفاع الأول ضد مضاعفات هبوط السكر، خاصة في فصل الصيف الذي يشهد زيادة في عوامل الخطورة المرتبطة بالجفاف وفقدان السوائل.





