
مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، يتراجع الشعور بالعطش لدى كثير من الأشخاص، ما يدفعهم إلى تقليل كمية الماء التي يشربونها يوميًا. لكن هذه العادة قد تؤثر سلبًا على صحة الكلى، خاصة أن الجسم يستمر في فقدان السوائل حتى في الطقس البارد، وفقًا لتقرير نشره موقع «Onlymyhealth».
وتلعب السوائل دورًا أساسيًا في مساعدة الكليتين على التخلص من الفضلات والحفاظ على توازن المعادن داخل الجسم، بينما قد يؤدي نقص شرب الماء إلى زيادة تركيز البول، ما يرفع احتمالات تكوّن البلورات التي قد تتطور بمرور الوقت إلى حصوات الكلى.
وتزداد أهمية الاهتمام بشرب الماء لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بحصوات الكلى، أو تاريخ عائلي للمرض، وكذلك الذين يتناولون كميات كبيرة من الملح، إذ يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تقليل خطر تكوّن الحصوات ودعم وظائف الكلى.
لماذا قد تزيد قلة شرب الماء في الشتاء خطر الإصابة بحصوات الكلى؟
يفقد الجسم السوائل باستمرار عن طريق البول والتنفس والتعرق، حتى مع انخفاض درجات الحرارة. ومع تراجع الإحساس بالعطش، قد لا يحصل الجسم على الكمية الكافية من الماء، ما يؤدي إلى انخفاض حجم البول وزيادة تركيز المواد الموجودة فيه.
وقد تتراكم بعض المواد، مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك، وتتحول إلى بلورات صغيرة يمكن أن تنمو تدريجيًا لتكوّن حصوات الكلى.
ولا يعني ذلك أن الطقس البارد يتسبب في الإصابة بالحصوات بشكل مباشر، وإنما ترتبط المشكلة أساسًا بانخفاض استهلاك السوائل عن احتياجات الجسم.
من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى؟
لا تؤدي قلة شرب الماء بالضرورة إلى إصابة جميع الأشخاص بحصوات الكلى، إذ يتأثر خطر الإصابة بعوامل متعددة، منها النظام الغذائي، وتركيبة البول، والحالة الصحية، والاستعداد الوراثي.
ووفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)، فإن عدم الحصول على كمية كافية من السوائل ووجود تاريخ عائلي للإصابة بحصوات الكلى من العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة.
وتشمل الفئات التي ينبغي لها الاهتمام بترطيب الجسم:
الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بحصوات الكلى.
من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالحصوات.
الأشخاص الذين لا يحرصون على شرب الماء بانتظام.
من يستهلكون كميات كبيرة من الملح والأطعمة المصنعة.
المصابون ببعض الاضطرابات الأيضية التي تزيد احتمالات تكوّن الحصوات.
ما كمية الماء التي يحتاج إليها الجسم في الشتاء؟
تختلف احتياجات الجسم من السوائل من شخص إلى آخر، وفقًا للعمر، ووزن الجسم، ومستوى النشاط البدني، وطبيعة النظام الغذائي، والحالة الصحية؛ لذلك لا توجد كمية يومية واحدة تناسب الجميع.
ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن الحصول على كمية كافية من السوائل، وخاصة الماء، يُعد من أهم الإجراءات التي تساعد على الوقاية من حصوات الكلى.
وللحفاظ على ترطيب الجسم خلال فصل الشتاء، يُنصح باتباع عدد من العادات الصحية، أبرزها:
1. شرب الماء بانتظام
احرص على شرب الماء على فترات متفرقة طوال اليوم، دون انتظار الشعور بالعطش الشديد، ويمكن الاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب منك لتذكيرك بشربه بانتظام.
2. تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء
يساعد تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء، مثل البرتقال والخيار وغيرها من الفواكه والخضراوات، على زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم.
3. الانتباه إلى لون البول
قد يشير البول الأصفر الباهت إلى الحصول على كمية مناسبة من السوائل، بينما قد يكون البول الداكن علامة على الحاجة إلى مزيد من الترطيب. ومع ذلك، لا يُعد لون البول وحده مؤشرًا دقيقًا على حالة الترطيب، لأنه قد يتأثر بالأدوية وبعض المشكلات الصحية.
4. مراعاة الحالة الصحية عند تحديد كمية الماء
قد يحتاج الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يتعرقون بكثرة إلى تعويض السوائل المفقودة. وفي المقابل، ينبغي للمصابين بالفشل الكلوي أو بعض أمراض القلب، أو الذين أوصى الطبيب بتقييد السوائل لديهم، الالتزام بالتعليمات الطبية وعدم زيادة استهلاك الماء دون استشارة الطبيب.
أعراض حصوات الكلى التي تستدعي الانتباه
هناك مجموعة من الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بحصوات الكلى، ويجب عدم تجاهلها، أبرزها:
الشعور بألم شديد في أحد جانبي البطن أو الظهر، وقد يمتد إلى أسفل البطن أو منطقة الفخذ.
ظهور دم في البول أو تغير لونه إلى الوردي أو الأحمر أو البني.
الغثيان أو القيء المصاحب للألم.
الشعور بالألم أو الصعوبة أثناء التبول.
تكرار الحاجة إلى التبول أو خروج كميات قليلة من البول.





