الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

وزن طفلك طبيعي ولا زائد؟.. علامات تستدعي تقييم طبيب الأطفال ومتى يحتاج إلى تحاليل؟

يشغل وزن الطفل الطبيعي بال كثير من الأمهات، خاصة مع اختلاف معدلات النمو بين الأطفال في العمر نفسه. لكن تحديد ما إذا كان وزن الطفل مناسبًا لا يعتمد على رقم ثابت يمكن تطبيقه على الجميع، بل يتطلب النظر إلى الطول والعمر والجنس، ومتابعة التغيرات في الوزن بمرور الوقت.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، تساعد منحنيات النمو في تقييم نمو الطفل، لكنها لا تُستخدم وحدها لتشخيص المشكلات الصحية. وبالنسبة للأطفال من عمر عامين فأكثر، يُستخدم مؤشر كتلة الجسم بالنسبة للعمر والجنس لتقييم الوزن، إلى جانب العوامل الصحية الأخرى.

لماذا يختلف الوزن الطبيعي من طفل لآخر؟
قد يكون طفلان في العمر نفسه بوزنين مختلفين، ومع ذلك يكون نموهما طبيعيًا، نظرًا لاختلاف الطول وبنية الجسم ومعدل النمو.

لذلك، لا يكفي معرفة وزن الطفل وعمره فقط للحكم على حالته، بل يحتاج التقييم إلى قياس الطول والوزن وحساب مؤشر كتلة الجسم، ثم مقارنة النتائج بمنحنيات النمو المناسبة للعمر والجنس.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بمتابعة الطول والوزن ومؤشر كتلة الجسم للأطفال والمراهقين من عمر عامين حتى 18 عامًا مرة واحدة سنويًا على الأقل، للمساعدة في اكتشاف التغيرات التي قد تستدعي تقييمًا إضافيًا.

ما دلالة مؤشر كتلة الجسم عند الأطفال؟
يُحسب مؤشر كتلة الجسم باستخدام الوزن والطول، ثم تُقارن النتيجة بأطفال من العمر والجنس نفسيهما لتحديد النسبة المئوية على منحنى النمو.

وبحسب تصنيفات CDC للأطفال والمراهقين من عمر عامين إلى 19 عامًا، تشمل الفئات ما يلي:

أقل من النسبة المئوية الخامسة: وزن منخفض بالنسبة للعمر.
من النسبة المئوية الخامسة إلى أقل من 85: وزن ضمن النطاق الصحي.
من النسبة المئوية 85 إلى أقل من 95: زيادة في الوزن.
النسبة المئوية 95 أو أعلى: سمنة.
السمنة الشديدة: مؤشر كتلة جسم يعادل 120% أو أكثر من قيمة النسبة المئوية 95، أو يبلغ 35 كجم/م² أو أكثر، وفق تعريفات التصنيف المستخدمة.
ولا تعني هذه النسب وحدها وجود مرض، لكنها تساعد طبيب الأطفال على تقييم النمو وتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى متابعة أو فحوصات إضافية.

متى يحتاج الطفل إلى تقييم طبيب الأطفال؟
هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب للاطمئنان على نمو الطفل، من أبرزها:

زيادة الوزن أو انخفاضه بصورة ملحوظة مقارنة بمسار النمو السابق.
حدوث تغير سريع وغير مبرر في الوزن أو الطول.
استمرار زيادة الوزن أو انخفاضه بصورة تثير القلق.
وجود زيادة في الوزن مصحوبة بارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الدهون أو سكر الدم.
المعاناة من الشخير الشديد أو اضطرابات التنفس أثناء النوم.
وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسكري من النوع الثاني أو غيره من الأمراض المرتبطة بالسمنة.
وقد يوصي الطبيب بفحوصات إضافية بحسب عمر الطفل ودرجة زيادة الوزن وعوامل الخطورة، بدلًا من الاعتماد على الميزان وحده.

متى يحتاج الطفل إلى تحاليل طبية؟
لا يحتاج كل طفل يعاني من زيادة الوزن إلى إجراء مجموعة من التحاليل تلقائيًا، إذ يحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفقًا للعمر والحالة الصحية والتاريخ العائلي.

ووفقًا لتوصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال:

الأطفال من عمر 10 سنوات فأكثر المصابون بالسمنة: يُوصى بتقييم اضطرابات الدهون وسكر الدم ووظائف الكبد.
الأطفال من عمر 10 سنوات فأكثر الذين لديهم زيادة في الوزن دون الوصول إلى السمنة: قد يطلب الطبيب تقييم الدهون، مع فحص سكر الدم ووظائف الكبد عند وجود عوامل خطورة تستدعي ذلك.
الأطفال من عمر عامين إلى 9 سنوات المصابون بالسمنة: يمكن للطبيب التفكير في تقييم مستويات الدهون وفقًا للحالة وعوامل الخطورة.
ويُحدد الطبيب نوع التحاليل وتوقيتها بناءً على التقييم السريري، وليس على وزن الطفل وحده.

قياس ضغط الدم جزء مهم من المتابعة
لا تقتصر متابعة الطفل الذي يعاني من زيادة الوزن على قياس الوزن والطول، بل تشمل أيضًا مراقبة ضغط الدم.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بقياس ضغط الدم في كل زيارة طبية للأطفال من عمر 3 سنوات فأكثر الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، للمساعدة في اكتشاف ارتفاع ضغط الدم مبكرًا والتعامل مع عوامل الخطورة الصحية.

لماذا لا يجب وضع الطفل على نظام غذائي قاسٍ؟
قد تلجأ بعض الأسر إلى تقليل الطعام بصورة شديدة أو منع مجموعات غذائية كاملة بهدف إنقاص وزن الطفل سريعًا، لكن هذه الممارسات قد تؤثر سلبًا في حصوله على العناصر الغذائية الضرورية للنمو.

والأفضل هو اتباع خطة صحية تناسب عمر الطفل واحتياجاته، بالتعاون مع طبيب الأطفال أو اختصاصي التغذية عند الحاجة، مع التركيز على:

تقديم وجبات متنوعة ومتوازنة تحتوي على الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب الكاملة.
تقليل المشروبات المحلاة والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة.
تشجيع الطفل على ممارسة النشاط البدني المناسب لعمره.
تنظيم مواعيد النوم والحد من الجلوس أمام الشاشات لفترات طويلة.
إشراك الأسرة كلها في العادات الصحية، بدلًا من إشعار الطفل بأنه مختلف عن الآخرين أو وصمه بسبب وزنه.
وتهدف هذه الخطوات إلى دعم النمو الصحي وتحسين العادات اليومية، وليس التركيز على إنقاص الوزن بسرعة أو إجبار الطفل على اتباع حمية غير مناسبة.

كيف تطمئن الأم على نمو طفلها؟
لا يمكن تحديد الوزن الطبيعي للطفل اعتمادًا على العمر وحده، بل يجب متابعة الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم بالنسبة للعمر والجنس على منحنيات النمو المناسبة.

والأهم هو مراقبة مسار النمو بمرور الوقت، والانتباه إلى التغيرات المفاجئة أو المستمرة، وطلب تقييم طبيب الأطفال عند وجود ما يدعو للقلق. فالتقييم المبكر يساعد على اكتشاف المشكلات الصحية المحتملة، ووضع خطة مناسبة تحافظ على صحة الطفل ونموه دون حرمان غذائي أو ضغوط نفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى