أمومة وطفولةاهم الأخبار

أخطاء غذائية شائعة تقع فيها الأمهات مع بداية العام الدراسي

مع انطلاق العام الدراسي، تنشغل الأمهات بتجهيز الملابس والأدوات المدرسية وترتيب مواعيد النوم والاستيقاظ، وقد تتراجع أولوية التغذية أحيانًا بسبب ضيق الوقت وتغير روتين الأسرة.

ومع ذلك، يمثل النظام الغذائي للطفل خلال فترة الدراسة عنصرًا مهمًا في توفير الطاقة ودعم التركيز والنشاط طوال اليوم. وأوضحت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن محاولة توفير الوقت قد تدفع بعض الأمهات إلى اتباع عادات غذائية غير مناسبة، مثل الاعتماد المتكرر على الأطعمة الجاهزة، أو وضع الحلويات والمشروبات المحلاة في اللانش بوكس، أو إهمال وجبة الإفطار.

وأشارت إلى أن هذه الخيارات قد تبدو عملية وسريعة، لكنها عند تكرارها يوميًا قد تقلل تنوع النظام الغذائي وتؤثر في توازنه، وهو ما قد ينعكس على صحة الطفل مع مرور الوقت.

إهمال وجبة الإفطار

يعد خروج الطفل إلى المدرسة دون تناول الإفطار من الأخطاء التي قد تتكرر مع بداية الدراسة، سواء بسبب ضيق الوقت أو عدم رغبة الطفل في تناول الطعام فور الاستيقاظ.

ولا يشترط أن تكون وجبة الإفطار كبيرة، بل يمكن أن تكون بسيطة ومتوازنة وتضم مصدرًا للبروتين مثل البيض أو الجبن أو الزبادي، إلى جانب الخبز أو الحبوب الكاملة، مع ثمرة فاكهة أو بعض الخضراوات.

والأهم أن تتناسب الكمية والاختيارات مع شهية الطفل والوقت المتاح قبل التوجه إلى المدرسة.

الإفراط في الأطعمة المصنعة

قد تعتمد الأم على اللحوم المصنعة والمخبوزات الجاهزة والوجبات الخفيفة المعبأة باعتبارها خيارات سهلة وسريعة لوضعها في اللانش بوكس.

لكن تكرار هذه الأطعمة قد يجعل الوجبات أقل تنوعًا، خاصة إذا أصبحت بديلًا دائمًا للأطعمة الطازجة مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات ومصادر البروتين المتنوعة.

لذلك يفضل الحد من الاعتماد عليها وتنويع مكونات الوجبات المنزلية قدر الإمكان.

وضع الحلويات يوميًا في اللانش بوكس

قد تحرص بعض الأمهات على وضع قطعة من الشوكولاتة أو البسكويت أو الكيك في حقيبة الطفل لإسعاده، لكن المشكلة تظهر عندما تتحول الحلويات إلى عنصر ثابت في وجبة المدرسة كل يوم.

ولا يعني ذلك منع الحلوى تمامًا، وإنما الأفضل ألا تحل بصورة متكررة محل الفاكهة أو الأطعمة الأكثر فائدة. ويمكن تقديم الفاكهة الطازجة أو المجففة بكميات مناسبة ضمن وجبة متوازنة، مع جعل الحلويات جزءًا محدودًا من النظام الغذائي.

الإكثار من العصائر والمشروبات المحلاة

تعد العصائر الجاهزة والمشروبات المحلاة من الخيارات السهلة التي قد تلجأ إليها بعض الأمهات، إلا أن الاعتماد عليها بصورة متكررة قد يزيد كمية السكريات التي يحصل عليها الطفل، كما قد يقلل إقباله على الماء.

ويفضل أن يكون الماء هو المشروب الأساسي خلال اليوم، مع إمكانية تقديم الحليب ضمن النظام الغذائي وفق احتياجات الطفل وعمره، وعدم جعل المشروبات السكرية خيارًا يوميًا.

عدم الاهتمام بشرب الماء

قد ينشغل الطفل خلال اليوم الدراسي بالحصة والأنشطة واللعب، وينسى شرب الماء، خصوصًا إذا لم تكن زجاجة المياه متاحة له بسهولة.

ومن المفيد أن يحمل الطفل زجاجة ماء مناسبة إلى المدرسة، مع تذكيره بشرب الماء على فترات مختلفة، خاصة خلال الأيام الحارة أو عند ممارسة الأنشطة الرياضية.

تكرار مكونات اللانش بوكس

قد يكون إعداد الساندويتش أو الوجبة نفسها يوميًا حلًا سريعًا للأم، لكنه قد يؤدي إلى شعور الطفل بالملل ورفض تناول الطعام المدرسي.

ولا يحتاج التنويع إلى إعداد وصفات معقدة كل يوم، إذ يمكن تغيير مصدر البروتين أو نوع الخبز أو الفاكهة والخضراوات، أو تقديم بعض الأطعمة المعتادة بطرق مختلفة.

كما يمكن إشراك الطفل في اختيار بعض مكونات اللانش بوكس ضمن الخيارات المتاحة للأسرة، وهو ما قد يساعد على زيادة تقبله للطعام.

إجبار الطفل على إنهاء الطعام

من الأخطاء التي قد تحدث أثناء إعداد وجبات المدرسة إجبار الطفل على تناول كل الكمية الموجودة في علبة الطعام، حتى إذا شعر بالشبع.

ومن الأفضل مراعاة إشارات الجوع والشبع لدى الطفل، وتقديم حصص تتناسب مع عمره وشهيته ومستوى نشاطه.

كما يمكن التعرف على الأطعمة التي يفضلها الطفل وتلك التي لا يحبها، للوصول إلى وجبات تجمع بين القيمة الغذائية وقبول الطفل لها.

إهمال مصادر البروتين

قد تقتصر بعض وجبات المدرسة على الخبز والبسكويت والفواكه دون وجود مصدر واضح للبروتين، رغم أهمية البروتين ضمن النظام الغذائي المتوازن.

ويمكن الحصول عليه من مصادر متنوعة مثل البيض والجبن والزبادي والدجاج والبقوليات، لذلك من المفيد تضمين مصدر مناسب للبروتين في الوجبات الرئيسية أو الخفيفة وفق احتياجات الطفل.

استخدام الطعام كمكافأة

قد تستخدم بعض الأمهات الحلويات كمكافأة على السلوك الجيد أو إنجاز الواجبات، مثل وعد الطفل بالحصول على الشوكولاتة بعد المذاكرة.

ومع تكرار هذا الأسلوب، قد يبدأ الطفل في النظر إلى بعض الأطعمة باعتبارها مكافأة خاصة، وهو ما قد يؤثر في علاقته بالطعام.

ويمكن استبدال المكافآت الغذائية بخيارات أخرى، مثل السماح للطفل باختيار نشاط يحبه، أو تخصيص وقت للعب معه، أو منحه فرصة لاختيار لعبة أو قصة.

عدم تنظيم مواعيد الوجبات

تتغير مواعيد النوم والاستيقاظ والطعام مع بداية الدراسة، وقد تتأخر بعض الوجبات أو يتم تجاوزها بسبب الدروس والأنشطة المختلفة.

ويساعد وضع روتين يومي واضح قدر الإمكان على تنظيم مواعيد الإفطار ووجبة المدرسة والغداء والوجبات الخفيفة، مع مراعاة اختلاف احتياجات الأطفال من طفل إلى آخر.

إهمال سلامة الطعام

لا تقتصر التغذية الصحية على اختيار المكونات، وإنما تشمل أيضًا طريقة حفظ الطعام ونقله إلى المدرسة. فبعض الأطعمة القابلة للتلف تحتاج إلى ظروف ودرجات حرارة مناسبة، خاصة إذا بقيت داخل حقيبة الطفل لعدة ساعات.

لذلك ينبغي الانتباه إلى طبيعة الأطعمة ومدة بقائها خارج التبريد، واستخدام عبوات مناسبة ووسائل حفظ ملائمة عند الحاجة.

كما يجب تعليم الطفل عدم تناول الطعام إذا ظهرت عليه علامات التلف، مثل تغير الرائحة أو الشكل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى