الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

أسباب آلام القدم.. متى تكون نتيجة الإجهاد ومتى تستدعي الطبيب؟

يعاني كثير من الأشخاص من آلام القدم التي قد تجعل المشي أو الوقوف لفترات طويلة أمرًا مزعجًا، إلا أن هذه الآلام لا ترتبط بسبب واحد، فقد تنتج عن ارتداء أحذية غير مناسبة، أو إجهاد القدم، أو مشكلات في الأعصاب والمفاصل والأوتار، وفي بعض الحالات قد يكون الألم المستمر مؤشرًا على مشكلة تحتاج إلى الفحص الطبي.

وبحسب تقرير نشره موقع «Prevention»، نقلًا عن عدد من أطباء القدم والعظام والعلاج الطبيعي، فإن الأحذية غير المناسبة تعد من أبرز أسباب آلام القدم، خاصة الأحذية الضيقة من منطقة الأصابع أو التي لا توفر الدعم الكافي للقدم، كما أن زيادة النشاط البدني بصورة مفاجئة قد تؤدي إلى إجهاد العضلات والأوتار والمفاصل.

التهاب اللفافة الأخمصية.. ألم عند أول خطوة

يعد التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر أسباب ألم القدم شيوعًا، ويحدث نتيجة تهيج النسيج الليفي الممتد أسفل القدم، وغالبًا ما يتركز الألم في الكعب أو باطن القدم.

ومن العلامات المميزة للحالة الشعور بألم واضح عند الخطوات الأولى صباحًا بعد الاستيقاظ أو بعد فترات طويلة من الراحة، وقد تساعد الراحة وتمارين إطالة القدم وعضلات الساق في تخفيف الأعراض لدى بعض الأشخاص.

الحذاء الضيق يضغط على القدم

يمكن للأحذية الضيقة أو غير المناسبة لطبيعة النشاط أن تزيد الضغط على الأصابع ومقدمة القدم، كما قد تؤدي إلى تفاقم بعض المشكلات، ومنها الوكعة أو انحراف إصبع القدم الكبير، التي تظهر في صورة بروز مؤلم عند قاعدة الإصبع، وقد يصاحبها احمرار أو تورم بسبب الاحتكاك المستمر بالحذاء.

لذلك يفضل اختيار أحذية توفر مساحة كافية أمام الأصابع، مع تجنب الأحذية التي تضغط عليها أو تجبرها على الانحناء لفترات طويلة.

القدم المسطحة ومشكلات الأوتار

قد تكون القدم المسطحة موجودة منذ الطفولة أو تظهر في وقت لاحق نتيجة الإصابة أو ضعف بعض الأوتار، ويمكن أن ترتبط بزيادة الضغط على أجزاء مختلفة من القدم، ما قد يرفع احتمالية الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية وبعض تشوهات القدم.

وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب باستخدام أحذية مناسبة أو دعامات للقدم للمساعدة على توزيع الضغط بصورة أفضل أثناء المشي وتقليل الإجهاد.

الكالو ومسمار القدم

يمكن أن تسبب المناطق السميكة من الجلد، المعروفة بالكالو أو مسمار القدم، ألمًا أثناء المشي، خاصة عندما تظهر في المناطق التي تتعرض لضغط متكرر، مثل الكعب ومقدمة القدم.

وقد يساعد نقع القدم في الماء الدافئ واستخدام مرطب مناسب على تليين الجلد، لكن المناطق الكبيرة أو شديدة الألم تحتاج إلى تقييم طبي، بدلًا من محاولة إزالتها بعنف في المنزل.

التهاب وتر أكيلس

يحدث التهاب وتر أكيلس نتيجة زيادة الضغط أو الاستخدام المتكرر للوتر الموجود خلف الكعب، ويظهر بصورة أكبر لدى العدائين والأشخاص الذين يمارسون أنشطة رياضية بشكل متكرر، كما يمكن أن يؤدي ارتداء الكعب العالي لفترات طويلة إلى زيادة الضغط على المنطقة.

وتشمل الإجراءات الأولية تقليل النشاط الذي يسبب الألم والاهتمام بالراحة، مع ضرورة مراجعة الطبيب إذا استمر الألم أو ازداد.

ألم مقدمة القدم ومشكلات الأعصاب

قد ينتج ألم مقدمة القدم عن ألم مشط القدم، الذي يؤثر في عظام ومفاصل هذه المنطقة، ويمكن أن يرتبط بالجري أو ممارسة التمارين عالية التأثير، خاصة مع ارتداء أحذية غير مناسبة.

كما قد تسبب متلازمة نفق الرُّصُغ ألمًا وتنميلًا ووخزًا نتيجة الضغط على أحد الأعصاب، بينما يمكن أن يؤدي ورم مورتون العصبي إلى ألم في مقدمة القدم يمتد أحيانًا إلى الأصابع، وقد يشعر المصاب كما لو كان يقف فوق حصوة داخل الحذاء.

التهاب المفاصل والتهاب الجراب

يمكن أن تسبب التهابات المفاصل ألمًا وتيبسًا وتورمًا وصعوبة في تحمل وزن الجسم، بينما قد يحدث التهاب الجراب نتيجة الضغط المتكرر على القدم، أو ارتداء الأحذية الضيقة والكعب العالي لفترات طويلة.

ويختلف العلاج بحسب السبب وشدة الأعراض، وقد يشمل تعديل الأحذية، والراحة، والعلاج الطبيعي، أو علاجات أخرى يحددها الطبيب وفقًا للحالة.

الكسر الإجهادي.. ألم لا ينبغي تجاهله

من الأسباب التي تستدعي الانتباه الكسور الإجهادية، وهي شقوق صغيرة قد تحدث في العظام نتيجة الاستخدام المتكرر والإجهاد، وتظهر بصورة أكبر لدى بعض الرياضيين والأشخاص الذين يزيدون نشاطهم البدني بشكل مفاجئ.

ويحذر الأطباء من تجاهل الألم المستمر أو المتكرر، لأن تأخير تشخيص الكسر الإجهادي قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، وقد يحتاج التشخيص إلى الأشعة أو فحوص تصويرية أخرى وفقًا لتقييم الطبيب.
متى تستدعي آلام القدم زيارة الطبيب؟

يحتاج ألم القدم إلى استشارة الطبيب إذا استمر لفترة طويلة، أو أثر في القدرة على المشي وممارسة الأنشطة اليومية، أو لم يتحسن رغم الراحة وتجنب المجهود المسبب للألم.

كما تصبح الفحوص الطبية أكثر أهمية عند ظهور تورم واضح، أو صعوبة في تحميل الوزن على القدم، أو تنميل ووخز، أو تغيرات ملحوظة في شكل القدم أو الجلد.

ويظل تحديد سبب الألم الخطوة الأهم لاختيار العلاج المناسب، لأن المشكلة قد تكون ناتجة عن إجهاد بسيط، بينما قد ترتبط في حالات أخرى بالتهاب الأوتار أو الأعصاب أو المفاصل أو حتى كسر إجهادي، وبالتالي فإن العلاج المناسب لحالة قد لا يكون مناسبًا لحالة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى