
يعد حمض اليوريك من المواد الطبيعية التي ينتجها الجسم أثناء تكسير مركبات تعرف باسم “البيورينات”، والتي تتواجد في بعض الأطعمة والمشروبات، بالإضافة إلى وجودها بشكل طبيعي داخل خلايا الجسم.
وفي الظروف الطبيعية يتخلص الجسم من حمض اليوريك عن طريق الكلى، لكن ارتفاع مستوياته أو ضعف قدرة الجسم على التخلص منه قد يؤدي إلى مشكلات صحية عديدة، أبرزها مرض النقرس وتكوين حصوات الكلى.
ويؤكد الأطباء أن الاعتقاد السائد بأن اللحوم الحمراء وحدها هي السبب في ارتفاع حمض اليوريك ليس دقيقًا، إذ توجد عوامل غذائية وصحية أخرى قد تساهم في زيادة مستوياته داخل الجسم.
ما أسباب ارتفاع حمض اليوريك؟
تناول الأطعمة الغنية بالبيورينات
تحتوي بعض الأطعمة على نسب مرتفعة من البيورينات، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج حمض اليوريك، ومن أبرزها:
الكبدة والأحشاء الحيوانية.
اللحوم الحمراء بكميات كبيرة.
بعض أنواع الأسماك مثل السردين والأنشوجة والماكريل.
المأكولات البحرية.
السمنة وزيادة الوزن
يساهم الوزن الزائد في زيادة إنتاج حمض اليوريك، كما يقلل من كفاءة الجسم في التخلص منه، مما يؤدي إلى تراكمه في الدم.
أمراض الكلى
عندما تنخفض كفاءة الكلى في أداء وظائفها، يصبح التخلص من حمض اليوريك أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته.
السكري ومقاومة الإنسولين
ترتبط اضطرابات التمثيل الغذائي بزيادة خطر ارتفاع حمض اليوريك، نتيجة تأثيرها على قدرة الجسم على التخلص منه بشكل طبيعي.
الجفاف وقلة شرب الماء
عدم الحصول على كميات كافية من السوائل يقلل من قدرة الكلى على طرد الفضلات والسموم، بما في ذلك حمض اليوريك.
بعض الأدوية
قد تؤدي بعض الأدوية إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك، ومنها:
بعض مدرات البول.
بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.
بعض الأدوية المستخدمة بعد زراعة الأعضاء.
العوامل الوراثية
يلعب العامل الوراثي دورًا في بعض الحالات، حيث يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بارتفاع حمض اليوريك مقارنة بغيرهم.
أعراض ارتفاع حمض اليوريك
في كثير من الأحيان لا يسبب ارتفاع حمض اليوريك أعراضًا واضحة، لكن عند وصوله إلى مستويات مرتفعة قد تظهر علامات ومضاعفات مثل:
ألم شديد بالمفاصل، خاصة في إصبع القدم الكبير.
تورم واحمرار المفاصل.
صعوبة الحركة أثناء نوبات النقرس.
تكوّن حصوات بالكلى.
ألم في الخاصرة أو أثناء التبول.
كيف يمكن خفض حمض اليوريك؟
ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات للمساعدة في التحكم بمستويات حمض اليوريك، ومنها:
شرب كميات كافية من الماء يوميًا.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تقليل الأطعمة الغنية بالبيورينات.
الإكثار من تناول الخضروات والفواكه، خاصة الكرز.
تناول الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
الحد من استهلاك اللحوم الحمراء والأحشاء الحيوانية والمأكولات البحرية بكميات كبيرة.
تقليل المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالسكر.
وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية تساعد على تقليل إنتاج حمض اليوريك أو زيادة التخلص منه عبر الكلى، بالإضافة إلى أدوية للسيطرة على نوبات النقرس والالتهابات المصاحبة، وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.





